Follow us on Facebook Follow us on Twitter Linked In Flickr Watch us on YouTube My Space Blogger
التسجيل
النتائج 1 إلى 3 من 3

تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

هذا الموضوع : تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي داخل القسم الإسلامي والدينيالتابع الي قسم ملتقى الأعضاء : بسم الله الرحمن الرحيم استمع للحلقه صوتيا http://www.mediafire.com/?juxkwoyjzym -- تفسير سورة الأعراف الآية : [ 33 ] ـ تحريم الزنا ...

  1. #1
    الصورة الرمزية mahmoud-saad
    مصمم متميز

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    2,782
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    71

    تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

    بسم الله الرحمن الرحيم



    استمع للحلقه صوتيا


    --

    تفسير سورة الأعراف

    الآية : [ 33 ] ـ تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

    أيها الإخوة الكرام ، مع الدرس الخامس عشر من دروس سورة الأعراف ، ومع الآية الثالثة والثلاثين ، وهي قوله تعالى :

    بين يدي الآية :


    1 – الفائدة من أسلوب الحصر :

    أيها الإخوة الكرام ، بادئ ذي بدء : كلمة إنما في اللغة العربية أداة قصر وحصر ، يعني أن الذي حرمه الله ما سيأتي بعد إنما ، ولا شيء محرم غيره ، والتحريم والتحليل من شأن الله وحده ، وليس من شأن البشر ، لذلك قل يا محمد لهم :

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي ﴾ .


    ما الذي حرمه ؟ ما سيأتي بعد إنما .

    2 – ما هي الفواحش ؟

    أولاً : الفواحش ، الفاحشة العمل القبيح ، الفاحشة ، الفاحشة العمل المشين ، الفاحشة العمل المخزي ، العمل الذي يعد فضيحةً ، العمل الذي يتجاوز أثره إلى غير الفاعل ، الإنسان قد يشرب الخمر فيؤذي نفسه ، لكن حينما يزني يؤذي فتاة معه ، فينقل فتاةً من فتاةٍ شريفة إلى فتاةٍ زانيةٍ سقطت من عين ، الله ومن عين نفسها .

    3 – الفواحش كلُّها محرَّمةٌ :

    لذلك الفواحش محرمة ، لماذا ؟ هنا السر ، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى شرع نظام الأبوة والبنوة ، وأقدس علاقة بين شخصين علاقة الأب بالابن والدليل ، قال الله عز وجل :

    ( سورة البلد ) .

    4 – الزنا يلغي نظام الأبوة :

    نظام الأبوة والبنوة يدل على الله ، وأيّ إنسان سعادته بسعادة أبنائه ، لا يريد من ابنه شيئاً إلا أن يكون سعيداً ، لذلك :

    (( لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد ، ومن الضال الواجد ، ومن الظمآن الوارد )) .

    [ أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة ].

    نظام الأبوة أودع الله في الآباء محبة الأبناء بطبعهم ، وأودع الله في الأمهات محبة الأبناء ، فحينما يعلم الإنسان أن هذا ابنه يتفانى بخدنته ، يتفانى بتيسير حاجاته ، يتفانى بإسعاده ، يجوع ويطعمه ، يعرى ويكسوه ، هذا النظام قائم على حفظ الأنساب ، ماذا تفعل الفاحشة ؟ تختلط الأنساب بها ، لا تعرف لا الابن من .

    الآن مع مثل بسيط : تجد امرأة متدينة وملتزمة ومحجبة ، وعندها أولاد ، وعندها من زوجها أولاد من غيرها ، قسوتها على الآخرين عجيبة ، ورحمتها بأولادها عجيبة .

    إن ذلك نظام رسخه الله في طبع البشر ، أن الأب والأم يندفعون بشكل عجيب إلى الحفاظ على سلامة أبنائهم ، ومستقبل أبنائهم ، وصحة أبنائهم ، وغذاء أبنائهم ، وكساء أبنائهم ، وتحصين أبنائهم ، وأخلاق أبنائهم ، هكذا صمم الله الخليقة ، ماذا يفعل الزنا ؟ يلغي الأبوة ، يلغي البنوة ، يلغي هذه العاطفة المقدسة التي أودعها الله في الإنسان .

    الإنسان متى يعمل ؟ متى يتفانى في خدمة ابنه ؟ إذا كان موقناً أنه ابنه ، ومتى يكون موقناً أنه ابنه ؟ إذا كانت زوجته التي عنده أنجبت له هذا الولد .

    لذلك اخطر شيء في الزنا أنه يلغي نظام الأبوة والبنوة .

    هناك طرفة ذكرتها كثيراً لكنها معبرة كثيراً ، أن شابا في بلاد الغرب أحب فتاة ، فاستأذن والده في الزواج منها ، قال له : لا يا بني ، إنها أختك ، وأمك لا تدري ، فلما أعجب بامرأة ثانية قال له الكلام نفسه ، والثالثة كذلك ، فشكا إلى أمه ، فقالت له : تزوج أين شئت ، أنت لست ابنه ، وهو لا يدري .

    الفواحش تلغي النسب ، تلغي ما أودعه الله في الآباء من محبة للأبناء .

    والله سمعت قصة أن امرأة ملتزمة تؤدي عباداتها كاملة ، ولا أقرها على عملها ، ترعى أولادها رعاية مثالية ، لكن بنت زوجها من غيرها تقسو عليها قسوة يصعب شرحها ، هي هي .

    حينما تكون الفواحش ، وتختلط الأنساب يلغَى النظام الذي رسمه الله للبشر ، لذلك تجد قسوة في العالم الغربي تفوق حد الخيال ، لأن عدد اللقطاء يزيد على عدد الأولاد الشرعيين ، اللقيط لا أب له ، ما استقى من أبيه الرحمة ، ما استقى من أمه الرحمة .

    إن الوقوع في الفواحش يعني إلغاءَ نظام الأبوة ، ونظام البنوة ، وإلغاء هذه العاطفة المقدسة التي أودعها الله في الآباء ، وهذه العاطفة المقدسة التي أودعها الله في الأمهات .

    إن الفاحشة عمل قبيح ، وهو العمل الذي يعد فضيحة ، والعمل الذي يستحي به ، والعمل الذي يتجاوز أثره فاعله إلى غير فاعله .

    قال العلماء : الفاحشة هي الزنا ، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، ليس في الإسلام حرمان ، ولكن في الإسلام تنظيم ، وفي الإسلام نظافة ، وطهر ، وعفاف ، وأنساب واضحة ، هذا أب لفلان ، وهذا ابن فلان ، وهذا ابن فلانة ، وهذه أم فلان ، هذا الانضباط في الأنساب يفعّل العواطف المقدسة التي أودعها الله في الآباء وفي الأمهات .

    لذلك الفواحش تتناقض مع نظام الأسرة ، بينما الاستقامة ، والزواج الذي شرعه الله لنا هذا يؤكد النظام الإلهي الذي نظمه للبشر عن طريق أن الأب أودع فيه في طبعه محبة أولاده ، الابن مكلف تكليفاً أن يبر أباه ، لذلك هناك آيات كثيرة جداً توصي الأبناء بآبائهم ، وليس في القرآن إلا آية واحدة متعلقة بالمواريث ، وليس في القرآن غير هذه الآية التي توصي الآباء بالأولاد ، لأنه طبع في الإنسان .

    لذلك : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾


    مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ :

    هناك فواحش معلنة ، وفواحش غير معلنة ، كلاهما محرم ، وحينما يبتعد الإنسان عن الله يخاف على سمعته ، فقد يقترف الفواحش من دون أن يعلم أحد بها ، والقرآن الكريم بين لنا أن الله يعلم كل شيء ، ولا تخفى على الله خافية .

    ( سورة طه ) .

    فالفواحش الأعمال القبيحة المخزية التي تصنف مع الفضائح ، التي يتجاوز أثرها فاعلها إلى إنسان آخر ، والفاحشة هي الزنا ، وهذه محرمة في الإسلام ، وفي كل الأديان ، وفي كل الشرائع ، لأنها تسبب اختلاطاً في الأنساب ، وإلغاءً لما أودعه الله في قلوب الآباء والأبناء من تعاطف ، ومحبة ، ومأثرة ، وما شاكل ذلك .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ .

    (( من لم يكن له ورع يرده عن معصية الله تعالى إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله )) .

    [ رواه الحكيم عن أنس رضي الله عنه ]

    وقد ورد في الحديث الشريف عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

    (( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )) .

    [ أخرجه ابن ماجة]

    لذلك : ﴿ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ .

    وعلامة إخلاصك لله عز وجل أن يستوي عملك في سرك وفي جهرك ، في خلوتك وفي جلوتك ، أمام الناس ووحدك في البيت .

    (( من لم يكن له ورع يرده عن معصية الله تعالى إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله )) .

    وعلامة إخلاصك أن يستوي عملك في سرك وفي جهرك ، في خلوتك وفي جلوتك ، في ظاهرك وباطنك .

    إذاً أول شيء : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ ﴾ ، لأنها تلغي الأنساب ، فيولد لقيط لا أب له .


    بين اللقيط وصحيح النسب :


    إخواننا الكرام ، الطفل لكرامة الإنسان عند الله جعل طفولته مديدة ، لأنه يستقي من أبيه وأمه العطف ، والحنان ، والرحمة ، ينشأ على محبة أمه وأبيه ، ينشأ بعلاقات إنسانية راقية جداً ، أما اللقيط فلا أبَ له ، ولا أم له ، لذلك لو أن اللقيط كبر ، وتسلم منصب تراه قاسياً قسوة لا حدود لها ، لا يرحم ، يتشفى أحياناً من المجتمع ، يتشفى ، يبالغ في إيذائه ، نظام ربنا عز وجل ، ومنهج ربنا عز وجل أساسه نظام الأسرة ، ونظام الأسرة أساسها حفظ الأنساب ، وحفظ الأنساب يتناقض معها الزنا ، الزنا علاقة بلا نسب ، علاقة مشبوهة ، علاقة سرية ، لذلك حتى عقد الزواج إن لم يكن بعلم ولي الفتاة فهو عقد زنا .

    (( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل )) .

    [ أخرجه البيهقي عن عمران وعن عائشة ] .

    ما الفرق بين الزواج الذي يعلن ويشهر وبين الزنا ؟ العلاقة واحدة ، لكن الأولى وفق الحكم الشرعي ، والثانية بخلاف الحكم الشرعي .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ .

    لذلك بطولتك في أن تخشى الله في سرك ، في خلوتك ، في بيتك ، في غرفتك الله عز وجل قال :

    ( سورة غافر الآية : 19 ) .

    أنت في غرفتك ، ولغرفتك نافدة على بيت الجيران ، وقد خرجت امرأة من الشرفة في ثياب متبذلة ، من الذي يضبط لك هذه المخالفة ؟ لو أنك ملأتَ عينيك من محاسنها ، وهي لا تدري ولا تعلم ، وأنت في غرفة أقل إضاءة من الطريق ، ترى كل شيء ، قال تعالى :

    ( سورة غافر ) .

    لذلك ضبط الأنساب أساس البعد عن الزنا ، تعد أكبر جريمة في المجتمعات الحديثة هي الزنا ، إلى أنه يصبح في نهاية المطاف شيئاً عادياً جداً .

    (( كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً ، والمنكر معروفاً )) .
    [ ورد في الأثر ]

    حدثني أخ من بلاد بعيدة جداً ، قال لي : والله الأب المتزمت المتمسك بالتقاليد والعادات والتراث ، المتزمت الذي يعد في مجتمعاتهم أصولياً ، إذا رأى ابنته تتزين قبل أن تخرج يحذرها من الحمل فقط ، هكذا أصبح الوضع .

    نحن في نعمة كبيرة أيها الإخوة ، لا يزال المجتمع الإسلامي منضبط ، لا يزال هناك أسر ، قلّمَا يتناهى إليك ما يسمى بالخيانة الزوجية ، أما إذا كان هناك خيانة زوجية وحمل سفاح ، وابن زنا ولقيط فالمشكلة كبيرة .

    لذلك أول شيء جاء في هذه الآية :

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ ﴾ .

    الزنا عمل قبيح ، مخزٍ ، يعد فضيحة ، يستحي به ، له رائحة نتنة ، يتجاوز أثره فاعله إلى غيره .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ .

    هناك فاحشة معلنة في الغربي .

    إن كثيرًا من الأشخاص المهمين جداً في مؤتمر صحفي على عشر محطات فضائية ، امرأة كان ترشح أن تكون ملكة بريطانيا ، قالت في لقاء صحفي : أنا زنيت عشر مرات مع فلان ، ومع فلان ، بشكل طبيعي جداً ، كأن الواحد عندنا قال : أنا أكلت الأكلة الفلانية ، أكلت في المطعم الفلاني ، بهذه البساطة ، هذا هو البعد عن الله عز وجل ، نحن في نعمة كبيرة ، نحن عندنا بقية حياء ، نقية خجل ، بقية خوف من الله ، بقية انضباط ، بقية تماسك أسري ، بقية أسرى نظيفة ، أدام الله علينا هذه النعم .

    أيها الإخوة الكرام ، ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ ﴾ .


    وَالْإِثْمَ :

    1 – الإثمُ هو الخمرُ :

    الإثم كما قال العلماء : " كل كبيرة يقام عليها حد " .

    وقال بعضهم : " الإثم هو الخمر والميسر " ، فالذي يشرب الخمر يقول لك : أنا لا أؤذي أحد ، هذا صحيح ، إنك لا تؤذي أحداً ، ولكنك آذيت نفسك ، لماذا ؟ .

    العلة العميقة في تحريم الإثم أن الله أودع في الإنسان عقلاً ، والعقل مناط التكليف ، والعقل أثمن جهاز وضعه الله فينا .

    ( سورة الرحمن ) .

    2 – لك عقلٌ فحافظ عليه :

    هذا العقل يعطل بالخمر ، فكما أن الإنسان ينبغي أن يتحرك وفق نظلم الأسرة ينبغي أن يرعى أولاده ، أن يعتني بهم ، أن يؤمن لهم الطعام والشراب ، والمأوى والكساء والتعليم ، والتهذيب ، والتوجيه ، وأن يعتني بكل الطوارئ التي تطرأ عليهم ، كما أن الإنسان ينبغي أن يكون حفظ النسب أساساً لنظام الأبوة والبنوة ، واستمراراً للحياة ، ينبغي ألا يعطل عقله عن أن يدير شؤونه ، بتعطيل العقل تضيع ، لذلك الذي يقول : أنا أحتسي كؤوس الخمر كي أنسى الهموم ، نقول له : لا ، أنت حينما تبتعد عن الخمر تملك عقلاً ، هذا العقل يمكن أن يحل لك المشكلات .

    (( إِنَّ اللَّهَ تَعالى يَلُومُ على العَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْس )) .

    [ رواه أبو داود عن عوف بن مالك رضي اللّه عنه ] .

    أن تستخدموا عقولكم لحل مشكلاتكم ،

    (( إِنَّ اللَّهَ تَعالى يَلُومُ على العَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْس )) قال :

    (( فإذَا غَلَبَكَ أمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ )) .

    [ رواه أبي داود ، عن عوف بن مالك رضي اللّه عنه ] .


    3 – لا تحتجّ بالقدر بعد التقصير والإهمال :

    هذا الأمر أيها الإخوة أتمنى أوضحه فيما يلي :

    لو أن في الحمام مأخذا كهربائيا مكشوفا ، والتيار 220 فولطًا ، وإذا مشى طفل في الحمام ورجله على البلاط ، والبلاط فيه ماء ، ودون أن يشعر طفل ولمست رجله المأخذ الكهربائي يموت فوراً ، الآن إذا كان عند إنسان مأخذ كهربائي في الحمام مكشوف ، الشريط مكشوف أيضاً ، وطفله صغير ، والحمام فيه ماء ، ودخل الطفل بلا شيء في قدمه ، ومس التيار مات ، لما يقول الأب : سبحان الله ! هذا مات بأجله ، لا ، هذا جزاء التقصير ، إياك ، ثم إياك ، ثم إياك أن تعزو أخطاءك إلى القضاء والقدر .

    أنا أقول لكم هذا الكلام الدقيق ، قال لك الطبيب : ابتعد عن الملح كلياً ، لأن ضغطك مرتفع ، والضغط قاتل صامت ، وأنت قلت : كل ملح ، وتوكّل على الله ، والشافي الله ، ولا تخف ، ولا يضر مع اسمه شيء ، وحدثت خثرة في الدماغ على أثر ارتفاع الضغط ، وفقد الإنسان الحركة ، لا تقل : هذا قضاء وقدر ، تقول : هذا جزاء التقصير ، أما حينما تأخذ بكل القواعد الصحية ، وحينما تنصاع لكل التعليمات التي تأتيك عن طريق الطبيب ، ويأتي شيء من الله فهذا هو القضاء والقدر .

    حينما لا تدرس ، ولا تنجح ، لا تقل : قسمة ونصيب ، الله لم يكتب لي أن أنجح ، سبحان الله ! لا تقل هذا ، قل : أنا ما نجحت لأني ما درست ، أما لما تدرس أعلى دراسة ، ويوم الامتحان ينشأ ظرف طارئ في صحتك يمنعك من أداء الامتحان ، وقلت : حسبي الله ونعم الوكيل ، فكلامك صحيح .

    أنا أتمنى أن أجل أن ننهض ، أن نتقدم ، ألا نعزو أخطاءنا إلى القضاء والقدر ، هناك أنظمة وقوانين ، الله عز وجل لم يغيّر لك القوانين من أجلك ، هناك قوانين للصحة ، وقوانين للسلامة ، من نام على سطح ووقع من على السطح فقد وقع آثماً ، ومن كان جمله حرونًا فلا يركبه ، فلما ركبه أحدهم ، ودقت عنقه لم يصلِّ النبي عليه ، أو تنزل من المركبة وهي تمشي ، وتضطرب فتقع ، وتأتي رجلك تحت الدولاب ، وتقول : هكذا كتب الله عليّ ، لماذا نزلت والمركبة تمشي ؟ القضاء والقدر شيء ، وجزاء التقصير شيء آخر ، لا ينبغي أن نعزو أخطاءنا إلى القضاء والقدر إطلاقاً ـ دققوا ـ :

    ( سورة النور الآية : 11 ) .


    خذوا العبرة من حادثة الإفك :


    الإفك ، حديث الإفك ، اتهام السيدة عائشة ، زوجة رسول الله ، المصونة الحصان ، العفيفة ، الطاهرة ، اتهمت بأثمن ما تملكه امرأة .

    ( سورة النور الآية : 11 ) .

    هذا التسيير الإلهي ، قال :

    ( سورة النور الآية : 11 ) .

    إذاً التوحيد لا يعفي من المسؤولية ، طبيب بالإسعاف يدير حديثًا مع ممرضة ، وجاءه إنسان مصاب ، وقال لهم : انتظروا ، فمات المريض ، سبحان الله ! مات بأجَله ، لا ، لم يمت بأجله ، مات بسبب تقصير الطبيب المسعف ، ويحاسب على ذلك .

    أكثر شيء يؤلمني الخلط ، والتقصير ، والإهمال ، والتسيب ، وعدم إتقان العمل ، وربطه بالقضاء والقدر .

    ركّب رجلٌ صحنًا ، وموضوع الصحن موضوع ثان ، لكن ركب صحنًا ، وضع له برغيًّا واحدا ، جاءت موجة رياح فوقع الصحن فوق ابنة صديقه ، فماتت ، لا تقل لي : قضاء وقدر ، وسبحان الله ماتت وهي بعمر الورود ، لا تقل هذا الكلام ، هذا الذي ركب هذا الصحن ينبغي أن يحاسب حساباً عسيراً ، لأنه أهمل عمله .

    ما دمنا نربط كل شيء بالقضاء والقدر ، نغطي بالقضاء كل أغلاطنا فلن نتقدم قال عليه الصلاة والسلام :

    (( مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ )) .

    [ أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم عن ابن عمرو] .

    لمَ تطبب ، ولم تكن مختصًا ، وتعطي دواء ، والدواء من آثاره صدمة مفاجئة ، ولا تتأكد أن المريض يتحمل هذه الصدمة ، وتأتيه صدمة ، ويموت ، لا تقل : مات بأجله ، هذا ترتيب سيدك ، وماذا نعمل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هذه مشكلات العالم الإسلامي ، خلط الأوراق ، القضاء والقدر شيء ، وجزاء التقصير شيء آخر ، الكسل الذي يؤدي إلى الرسوب شيء ، وأن إنسانًا يوم الامتحان جاءه مرض عضال مفاجئ منعه من أداء الامتحان شيء آخر .

    لذلك لما يؤدي الإنسان ما عليه ، ثم يستقبل أيّ قضاء من الله وقدر بنفس طيبة ، يقول : أنا أديت الذي علي ، الذي جاءني فيه حكمة بالغة ، وأؤكد لكم أنك إذا أديت الذي عليك لا يأتي القضاء والقدر إلا لصالحك ، عندئذٍ أقول لكم :

    ( سورة البقرة ) .

    صدقوا أيها الإخوة ، في التعليمات القانونية لا بد من فحص الزوجين ، عملياً الفحص شكلي ، قد يكون الفحص ، لو أجري الفحص للزوجين كان هذا الزواج سيؤدي إلى أولاد عندهم أمراض في الدم خطيرة جداً ، في بعض البلاد 8 آلاف حالة ، في بلد أربع حالات فقط مع الوعي الصحي ، من دون وعي صحي ، من دون انضباط بقواعد العلم 8 آلاف حالة ، هذا الطفل الذي يولد كسيحاً على الكرسي ، يكلف معاينةً كل شهر ، يجب أن يضخ دم له 8 ساعات على جهاز ، فوق طاقة الإنسان ، يكلف من 200 لـ300 ألف كل سنة ، المبالغ التي تنفق على أمراض ناتجة من عدم الفحص الدقيق قبل الزواج فوق طاقة الإنسان .

    الحياة فيها علم ، والدين الإسلامي دين علم ، ودين قواعد ، ودين مسؤولية ودين مبادئ ، فلذلك الذي حرمه الله :

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ ﴾ .

    لأنه يعطل العقل ، وإذا تعطل العقل تعطلت إدارة الحياة ، إنسان سكران ، غارق بالسكر .

    الآن :

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ ﴾ .

    الخمر والخمر تعطل العقل ، نحن بحاجة إلى حفظ أنساب حتى نفعّل نظام الأبوة ، كل أب له ابن ، وحياته كلها في خدمة أولاده ، بل هم زاده إلى الله ، بل هم جنته وناره ، وأولاده امتداد له ، وأولاده وجوده المستمر .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ ﴾ .

    الفواحش تلغي نظام الأبوة ، يصبح هناك لقطاء ، وإنسان حاقد ، ما استقى الرحمة من أمه وأبيه .

    ﴿ وَالْإِثْم ﴾ هو الخمر ، تعطل العقل ، الذي أنيط به إدارة الحياة العقل ، يتعطل بالخمر .


    ﴿ وَالْبَغْيَ ﴾ .

    1 – ما هو البغي ؟

    وهو العدوان ، والعمل الذي يصل إلى الآخرين ، هناك عدوان على العِرض ، وعلى النفس ، وعلى المال ، وأوضح شيء المال .

    2 – من آثار البغي السيئة :

    مثلاً : زرع إنسان أرضًا واشتغل فيها سنة ، وباع المحصول ، وقبض الثمن ، هذا الثمن جهد ثمانية أشهر دوامًا مديدًا ، وجهدا عضليا كبيرا ، وجهدا علميا في الزراعة ، وجهدا آخر في الوقاية من الحشرات ، وجهدا تسويقيا ، جمع المال ، في الطريق لقيه أحدهم معه سلاح ، قال له : أعطني ما في هذه المحفظة ، ما الذي حصل ؟ هذا القوي بهذا السلاح اعتدى على كسب هذا الرجل .

    كلما اعتدي على كسب الإنسان ضعفت قيمة العمل ، والعمل أساس التقدم ، أساس البناء ، فحينما يعتدى على الأعراض ، وعلى الأموال ، وعلى الأنفس تعمّ الفوضى ، لعن الله من قال الفوضى البناءة ، أي فوضى بناءة ؟ هذا الذي يجري حولنا ، لا أمن إطلاقاً ، ولا استقرار ، ولا بيت ، ولا أسرة ، ولا ابن .

    لذلك أيها الإخوة ، حينما يعتدى على الأموال والأعراض والأشخاص يفتقد الأمن ، وتوقفت الأعمال ، ودائماً مع الفوضى كساد ، وسرقة ، ونهب ، وضعف للأعمال ، والعمل أساس التقدم .


    هذه مِن آثار الزنا والخمر والبغي :


    باختلاط الأنساب ألغي نظام الأبوة والبنوة .

    الشيء الثاني : ﴿ وَالْإِثْمَ ﴾ ، هو الخمر ، ألغي العقل الذي يدير الحياة .

    الآن : ﴿ وَالْبَغْيَ ﴾ ، ألغي الكسب المشروع ، ولم يعُد للعمل قيمة ، وكل البلاد التي طبقت نظام إلغاء الملكية أخفقت إخفاقاً كبيراً ، وفي النهاية رجعت إلى نظام الملكية .

    المجتمعات التي بقيت سبعين عاماً تنادي بإلغاء الملكية لم يحصل لها تقدم أبداً ، بل كانت في تخلف شديد ، فلما ثبت أن هذا النظام لا يمكن أن ينمي قدرات الإنسان عادوا إلى نظام آخر .

    على كلٍ : ﴿ وَالْبَغْيَ ﴾ هو العدوان ، والحقيقة أن الأشياء المحرمة أشياء دقيقة جداً ، الأولى تحريم الزنا ، والثانية تحريم الخمر ، والثالثة تحريم العدوان ، الحياة لا تستقر إلا بالبعد عن الزنا ، فتكون الأسر نظيفة ، وبالبعد عن الخمر فتكون العقول نشطة ، وبالبعد عن العدوان فتنمو المكاسب .

    إنّ أيّ إنسان تقول له : هذا الجهد لك ، هذا الربح لك ، يعمل ليلاً نهاراً ، حينما يكون في الشيء ثمرة يمكن أن تقطفها فقد تتفانى في خدمة عملك .

    أذكر مرة أن معملا تعطلت فيه آلة في الساعة الثانية ليلاً ، صاحب المعمل أتى بمن يصلح عطب هذه الآلة الساعة الثالثة ليلاً ، حتى لا يعطل العمل والإنتاج ، إذا كان الشيء يعود ثمرته لك تتفانى بخدمته .

    إذاً : قضية التحريم وراءها أبعاد كبيرة جداً ، وعميقة جداً ، وبعيدة جداً .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ .


    وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ :


    هناك بغي بالحق ، وهذا مثل بسيط :

    ربان السفينة عنده خبرات عالية جداً ، لكنه تقاعد ، وركب سفينة ، فيها ربان مبتدئ ، والأمواج متلاطمة ، وخطر الغرق قائم ، فاستولى على قيادة السفينة لينجو أهلها من الغرق ، هو أخذ هذا المنصب القيادي بغير حق ، أخذه بحق هنا حفاظاً على سلامة السفينة ، هناك حالات نادرة جداً ، قال له سيدنا يوسف :

    ( سورة يوسف ) .

    قد ترى أن الذي يدير هذه الدفة غير صالح ، فيه مشكلات كبيرة جداً ، فإن أخذت عنه ربما أنقذت المركبة من الغرق ، هذا تعليق على كلمة :

    ﴿ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ .



    وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا :


    1 – لا تستقر حياةٌ بالشرك :

    الآن : ﴿ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ .

    الحياة مع الشرك حياة مشتتة ، حياة فيها صراعات ، هناك أقوياء كثر ، وكل قوي له اتجاهات ، وكل قوي له أتباع ، وكل قوي له أشخاص ، وكل قوي له إعلام ، وتجد صراعات الحياة عجيبة ، لأن الناس تفرقوا عن الله عز وجل ، ما اعتصموا بحبل الله .

    2 – أساس الحياة التوحيد والإخلاص :


    فلذلك الشرك من أخطر الآفات الاعتقادية ، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ، ونهاية العلم التوحيد ، ونهاية العمل التقوى ، والتوحيد :

    (( اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها )) .

    [ أخرجه ابن عدي ، والديلمي عن أنس ] .

    (( من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله الهموم كلها )) .

    التوحيد :

    ( سورة هود ) .

    هذا التوحيد ، التوحيد مسعد ، التوحيد مريح ، التوحيد فيه شعور بالأمن ، علاقتك بالله ، أمرك بيده ، بيتك بيده ، أهلك بيده ، أولادك بيده ، من هو أقوى منك بيده ، من هو أضعف منك بيده ، الأمراض بيده ، تتجه إليه مخلصاً .

    لذلك بعد أن يلغى الزنا ، ينضبط الإنسان ، يفعّل نظام الأبوة ، كل إنسان يعتني بأولاده ، هناك بيوت نظيفة ، وحينما تلغى الخمر تكون العقول نشطة بإدارة الحياة ، وحينما يلغى العدوان يصير العمل مقدسًا ، وإلغاء البغي لصون العمل ، وإلغاء الإثم لصوم العقل ، وإلغاء الفحش لصون الأنساب ، وإيجاد مجتمع طاهر ، نظيف ، الأولاد معروفون ، يتلقون أكبر عناية من آبائهم ، العقل نشيط ، الشيء الآخر أنه لا عدوان ، فإذا كان كسب الرجل له ينمو العمل .

    3 – ما هو التوحيد ؟

    التوحيد ألا تتجه لغير الله ، وألا تتكل إلا على الله ، التوحيد يعني أنه لا رافع ، ولا خافض إلا الله ، ولا معطي ولا مانع إلا الله ، ولا رازق إلا الله ، ولا معز إلا الله ، ولا مذل إلا الله ، فأنت بالتوحيد كإنسان يريد تأشيرة سفر إلى بلد معين ، لكن بنظام الهجرة والجوازات هذا البلد لا يحق إلا للمدير العام بإدارة الهجرة والجوازات أن يعطي الموافقة ، وبناء الهجرة عشرة طوابق ، وفيه ألف موظف ، هل يعقل أن تبذل ماء وجهك لأحد الموظفين ، ما بيده شيء ، الأمر منوط برئيس المركز ، حينما تعلم أن أمرك بيد الله وحده لا تتذلل إنسان ، ولا تخضع لإنسان .

    (( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ؛ فإن الأمور تجري بالمقادير )) .

    [ أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن بسر ] .

    وشرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزه غناه عن الناس ، التوحيد ينمي شخصيتك التوحيد يمنحك الأمن ، التوحيد يمنحك الوضوح ، التوحيد يمنحك الجرأة ، كلمة الحق لا تقطع رزقاً ، ولا تقرب أجلاً ، هذا هو التوحيد .

    لذلك : ﴿ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ .


    وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ :


    لكن أخطر شيء أن تستقي معلومات غير صحيحة عن الله عز وجل ، يقول لك قائل :

    (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )) .

    [ رواه مسلم عن أبي هريرة ] .

    والله شيء جميل ، ما شاء الله على هذا الحديث ، هو حديث صحيح ، له تفسير دقيق ، لكن يُفهم هذا الحديث فهم ساذج ، افعل ما شئت من الكبائر ، عندئذٍ تنالك شفاعة رسول الله ، هذا الفهم الساذج مدمر للحياة ، لذلك :

    ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

    إذا صح أن المعاصي ركبت تركيباً تصاعدياً ، بدأنا بالفاحشة ، ثم بالخمر ، ثم بالعدوان ، ثم بالشرك ، يأتي على رأس هذه المعاصي والآثام :

    ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

    لذلك لأن يرتكب العوام الفواحش والكبائر أفضل أن يقولوا ﴿ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .

    ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .


    والحمد لله رب العالمين

    منقول من

    اذاعة القرآن الكريم -نابلس -فلسطين


    قال تعالى
    (( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ))الحديد

  2. #2

    الصورة الرمزية Haitham Zaki
    مشرف القسم الاسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    Egypt
    العمر
    31
    المشاركات
    2,681
    Thanks
    0
    Thanked 2 Times in 2 Posts
    الصور
    7
    معدل تقييم المستوى
    78

    Arrow رد: تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي



  3. #3
    الصورة الرمزية mahmoud-saad
    مصمم متميز

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    2,782
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    71

    رد: تحريم الزنا والخمر والسرقة ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي

    شكرا لمرورك اخي هيثم


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الي الأستاذ محمد خالد <<<
    بواسطة arif2008 في المنتدى الرسم اليدوي والخط العربي والزخرفة
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 27 / 08 / 2011, 39 : 07 AM
  2. [سلسلة]: السبع الموبقات لفضيلة الشيخ محمد حسان
    بواسطة princess mirage في المنتدى الصوتيات والمرئيات الإسلاميه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30 / 03 / 2011, 35 : 12 PM
  3. [سلسلة]: ●● سلسلة ☀ الآداب ☀ لفضيلة الشيخ/ محمد نبيه ●●
    بواسطة Arafottaa في المنتدى الصوتيات والمرئيات الإسلاميه
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05 / 02 / 2011, 46 : 03 AM
  4. [سلسلة]: ●● سلسلة ☀ التوحيد ☀ لفضيلة الشيخ/ محمد نبيه ●●
    بواسطة Arafottaa في المنتدى الصوتيات والمرئيات الإسلاميه
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24 / 01 / 2011, 10 : 03 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 31 : 03 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Search Engine Optimization by vBSEO