الأم



الأم ..
وما أدراك ما الأم .. إنها إحساس ظريف .. وهمس لطيف .. وشعور نازف بدمع جارف ..

الأم ..
جمال وإبداع .. وخيال وإمتاع .. وجوهره مصونة ولؤلؤه مكنونة ..

الأم ..

كنز مفقود لأصحاب العقوق .. وكنز موجود لأهل البر والودود ..

الأم .

. تبقي كما هي .. في حياتها وبعد موتها .. وفي صغرها وكبرها .. فهي عطر يفوح شذاه .. وعبير يسمو في علاه .. وزهر يشم رائحته الأبناء ..وأريج يتلألأ في وجوه الآباء.. ودفء وحنان .. وجمال وأمان .. ومحبه ومودة .. ورحمة وألفة .. وأعجوبة ومدرسة .. وشخصية ذات قيم ومبادئ .. وعلو وهمم .. وهي المربية الحقيقية لتلك الأجيال الناشئة :

الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراق

الأم ..

هي قسيمه الحياة .. وموطن الشكوى .. وعماد الأمر .. وعتاد البيت .. ومهبط النجاة .. وهي آية الله ومنته ورحمته لقوم يتفكرون ..

الأم ..

صفاء القلب ونقاء السريرة .. ووفاء وولاء .. وحنان وإحسان .. وتسلية
وتأسي .. وغياث المكروب ونجده المنكوب .. وعاطفة الرجال ومدار الوجدان .. وسر الحياة .. ومهاج الغضب .. ومقعد الألفة .. ومجتلى القريحة ..
ومطلع القصيدة .. وموطن الغناه .. ومصدر الهناء ومشرق السعادة ..


الأم ..

أشد أمم الأرض بأسا .. وأسماها نفسا .. وأدقها حسا .. وأرسخها في المكرمات أقداماً .. وأرفعها في الحادثات أعلاماً .. وأقرها في المشكلات أحلاماً .. وأمدها في الكرم باعاً وأرحبها في المجد ذراعاً ..

الأم ..

كوكب مضي ء بذاته .. ويسمو في صورته وسماته .. وأجمل بلسما في صفاته ولها منظرا أحلى من نبراته .. ونفس زكيه طاهرة بصلاته .. وجسما غريباً يبهر في حجابه .. وعيوناً تذرف الحب بزكاته .. جدها عبرة .. ومزحها نزهة .. نخلة عذبة .. وشجرة طيبة .. ومخزن الودائع .. ومنبع الصنائع ..

الأم ..

نعم الجليس .. وخير الأنيس .. ونعم القرين في دار الغربة .. ونعم الحنين في ساعة القربة ..


من كتاب ( وبراً بوالدتي )
تأليف منصور العجيان













































(عيد الأم )


بسم الله الرحمن الرحيم

* كان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة :
{ أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة }
خرجه مسلم في صحيحه .

(عيد الأم) أمر مُحدث ليس من ديننا ، فاحذروا الوقوع في الضلالة

* تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته المرضيون فوجب تركه وتحذر الناس منه والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } متفق عليه

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } مسلم
(عيد الأم) ليس من هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم
فلا تتخذوه مُحتفلا فتكونوا منا رد

* عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن !؟ "
رواه البخاري ( 3269 ) ومسلم ( 2669 ) .


* عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، فقيل : يا رسول الله كفارس والروم ؟ فقال : ومن الناس إلا أولئك ؟ " .
رواه البخاري ( 6888 ) .

أخذ القرون : المشي على سيرتهم

* الشريعة الإسلامية جاءت بتكريم الأم والتحريض على برها في كل وقت ،، فلا تخصصوا لبر الأم يوم في السنة وتتخذونه عيدا ، وتجافوها بقية العام .. !!

* ظلموك أمّاه فقالوا "اليوم عيدك"
لا تحصيك الأيام... ولا تعدّك الشهور... ولا تحيط بحنانك السنون ..

* الأم في الإسلام حقها متأكد على الدوام من البر والصلة
فلا تنجرف في تيار ما يسمونه بعيد الأم فهو من الأعياد الجاهلية الحديثة التي لا يجوز بحال أن يشارك فيه المسلمون


* الإسلام غني عما ابتدعه الآخرون سواءً عيد الأم أو غيره ، وفي تشريعاته من البر بالأمهات ما يغني عن عيد الأم المبتدع .


* حكم إهداء الأم في ما يسمى بعيد الأم

السؤال :
هل يجوز إهداء الأم في ما يسمى بعيد الأم؟
مع العلم بعدم اعترافي به كعيد؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب :
الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام – على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد..
من المعلوم أن الأعياد من شعائر الأديان، ومرتبطة بها ارتباطاً واضحاً، لهذا حدد الشرع المطهر لهذه الأمة الحنيفية عيدين، هما: الفطر والأضحى، وقد أبدلنا الله بهما عن سائر أعياد الجاهلية، كما أخبر بذلك المصطفى – صلى الله عليه وسلم- فيما رواه النسائي(1556)، وأبو داود(1134) من حديث أنس –رضي الله عنه-، وعيد الأم هو من الأعياد الجاهلية الحديثة التي لا يجوز بحال أن يشارك فيه المسلمون، أو يحتفلوا بها، أو يقدموا فيها الهدايا أو الأطعمة، أو غيرها، وعلى هذا فلا يجوز تقديم الهدايا للأم بهذه المناسبة، بل الأم في الإسلام حقها متأكد على الدوام من البر والصلة، لكن لو وقع ذلك اتفاقاً وجهلاً بالزمن من غير قصد فلا حرج إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر : الإسلام اليوم
د. محمد بن عبدالله الخضيري



* قال علماء اللجنة الدائمة :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد :


أولا : العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها : يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة ، ومنها : الاجتماع في ذلك اليوم ، ومنها : الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات .

ثانيا : ما كان من ذلك مقصودا به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبا للأجر ، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم ، مثال ذلك
الاحتفال بعيد المولد وعيد الأم والعيد الوطني لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله ، وكما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة ، ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار ، وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلا لمصلحة الأمة وضبط أمورها كأسبوع المرور وتنظيم مواعيد الدراسة والاجتماع بالموظفين للعمل ونحو ذلك مما لا يفضي إلى التقرب به والعبادة والتعظيم بالأصالة ، فهو من البدع العادية التي لا يشملها قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد " فلا حرج فيه بل يكون مشروعاً .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 59 ، 61 ) .

* لا يجوز الاحتفال بما يسمى " عيد الأم " ولا نحوه من الأعياد المبتدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله صلى الله عليه وسلم ولا من عمل أصحابه رضي الله عنهم ولا من عمل سلف الأمة ، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 86 ) .

مع تحيات اخوانكم
رابطة الجرافيك الدعوي