ماذا تعرض...؟؟؟؟!!!!ا
ذهب أحد الدعاة إلى مكان بعيد في غابات أفريقيا للدعوة إلى الله، وكان سعيداً بنجاحه

في الوصول إلى هذه المنطقة النائية التي تقاعس الكثيرون عن الوصول إليها،

كانت المخاطر تحف بالقبيلة التي تسكن هذا المكان ،فمن تلوث طعامهم وكدرة مائهم إلى كثرة

الحشرات والبعوض، وأعظم المخاطر هي وجود أسود في المنطقة .

وفي إحدى الليالي كان الداعية يتجول مع أحد أفراد القبيلة

ليستكشف المكان، فلمح ضوء مصباح من بعيد،
فطلب من الرجل الذي معه أن يذهب به إلى مكان الضوء،

وعندما وصل إلى هناك أصيب بالدهشة!

فقد وجد فتاة في السادسة عشر من عمرها بيضاء، شقراء، تتحدث مع بعض أفراد القبيلة،
فبهت! وأطال النظر إليها..!
وسأل: ما الذي أتى بهذه المراهقة هنا في منطقة مليئة بالأسود..؟

قال له الرجل: هذه لها ستة أشهر تعيش بيننا، تأكل من أكلنا وتشرب من مائنا،
جاءت للتنصير وأسست كنيسة هنا.

هذا عمل فتاة مراهقة.. تعرض ماذا ..؟

تعرض
«دينها».

وتتحمل المشقة في سبيل ذلك
.. وتدفع الأموال..

وأنتِ يا من تلبسين البنطلون الضيق والملابس العارية ماذا تعرضين..؟

وتتحملين المشقة في الأسواق من أجل ماذا..؟

وتهدرين الأموال في سبيل أي شيطان..؟

ومن أجل من تتحملين الملابس الفاضحة وآثامها..؟

ولأي مجد تخططين..؟وبماذا نفعتِ الإسلام..؟
.

ماذا تعرض بعض النساء في الأعراس وغيرها..؟أجزاء جسد تشهد على أصحابها عند الله يوم القيامة، قال الله تعالى

(
اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يعملون)
سورة يس/ الآية رقم 65

أي تشهد عليهم أعضائهم التي كانت عوناً لهم على المعصية وينطقها


الله الذي أنطق كل شيء سبحانه

أرضي الله وكفى...طفلة تعلم معلمة

تقول المعلمة لقد وعظتني أعظم موعظة في حياتي لقد تبت إلى الله وأبت إلى الله...لفضيلة الشيخ علي القرني حفظه الله.
للإستماع
للقراءة
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن إرضاء الناس غاية لا تدرك:

نعم إرضاء البشر ليس في الإمكان أبدا، لأن علمهم قاصر، ولأن عقولهم محدودة، يعتورهم الهوى ويعتورهم النقص، ويتفاوتون في الفهم والإدراك فلا يمكن إرضاءهم، فمن ترضي إذا ؟
أرضي الله جل وعلا وكفى.

هاهو رجل يبني له بيتا فيضع بابه جهة الشرق، فيمر عليه قوم فقالوا:
هلا وضعت بابه جهة الغرب لكان أنسب.
فيمر آخرون ويقولون هلا وضعته جهة الشمال لكان أجمل.
ويمر آخرون ويقولون لولا وضعته جهة الجنوب لكان أنسب.
وكل له نظر ولن ترضيهم جميعا فأرضي الله وكفى.

هاهو رجل وأبنه ومعهما حمار، ركب الأب وترك الابن ومشيا، فمروا على قوم فقالوا:
يا له من أب ليس فيه شفقة ولا رحمة يركب ويترك هذا الابن المسكين يمشي وراءه.
فما كان منه إلا أن نزل وأركب هذا الطفل، فمروا على قوم آخرين فقالوا:
ياله من ابن عاق يترك أباه يمشي وراء الدابة وهو يركب الدابة.
فركب الاثنان على الدابة ومروا على قوم آخرين فقالوا:
يا لهم من فجرة حملوها فوق طاقتها.
فنزل الاثنان ومشيا وراء الدابة فمروا على قوم فقالوا:
حمقى مغفلون يسخر الله لهم هذه الدابة ثم يتركونها تمشي ويمشون ورائها.
)وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ َ).

من ترضي أخي في الله ؟ أرضي الله وكفى. من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس.

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أما إرضاء رب الناس فهو الممكن سبحانه وبحمده، بل هو الواجب، لأن سبيل الله واحد، ولأن دينه واحد:
)وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ).

يذكر الشيخ عمر الأشقر في كتابه (مواقف) حدثا يناسب هذه النقطة.
يذكر أن طفلة صغيرة من بيت محافظ تعود لأمها من المدرسة ذات يوم وعليها سحابة حزن وكآبه وهم وغم، فتسألها أمها عن سبب ذلك فتقول:
إن مدرستي هددتني إن جئت مرة أخرى بمثل هذه الملابس الطويلة.
فتقول الأم ولكنها الملابس التي يريدها الله جل وعلا.
فتقول الطفلة، لكن المدرسة لا تريدها.


قالت الأم، المدرسة لا تريد والله يريد فمن تطيعين إذا؟ الذي خلقك وصورك وأنعم عليك أم مخلوقا لا يملك ضرا ولا نفعا.
فقالت الطفلة بفطرتها السليمة، لا.. بل أطيع الله وليكن ما يكون.


وفي اليوم الثاني تلبس تلك الملابس وتذهب بها إلى المدرسة، فلما رأتها المعلمة انفجرت غاضبة، تؤنب تلك الفتاة التي تتحدى إرادتها، ولا تستجيب لطلبها، ولا تخاف من تهديدها ووعيدها، أكثرت عليها من الكلام، ولما زادت المعلمة في التأنيب والتبكيت ثقل الأمر على الطفلة البريئة المسكينة فانفجرت في بكاء عظيم شديد مرير أليم أذهل المعلمة، ثم كفكفت دموعها وقالت كلمة حق تخرج من فمها كالقذيفة، تقول:


والله لا أدري من أطيع أنتي أم هو!
قالت المعلمة ومن هو ؟
قالت الله رب العلمين الذي خلقني وخلقك وصورني وصورك، أأطيعك فألبس ما تريدين وأغضبه هو، أم أطيعه وأعصيك أنتي، لا، لا سأطيعه وليكن ما يكون.

إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا........ فما حيلة المضطر إلا ركوبها

ذهلت المعلمة وشدهت وسكنت، وهل هي تتكلم مع طفلة أم مع راشدة، ووقت منها الكلمات موقعا عظيما، وسكتت عنها المعلمة، وفي اليوم التالي تستدعي المعلمة أم البنت وتقول:
لقد وعظتني أبنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي، لقد تبت إلى الله وأبت إلى الله، فقد جعلت نفسي ندا لله حتى عرفتني ابنتك من أنا، فجزاك الله من أم مربية خيرا.

وهنا أقول – أيها الأحبة- ما أحوجنا إلى أن نرضي الله جل وعلا، وأن نعرف أن الحق إنما يصل إلى القلوب إذا خرج من القلوب التي تؤمن به، وتعمل بمقتضاه، أما الكلمات الباردة فلن تؤثر في السامعين أبدا.
ألا فأرضي الله جل وعلا وكفى.

فلست بناجي من مقالة طاعن......... ولو كنت في غار على جبل وعر
ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما..... ولو غاب عنهم بين خافيتي نسر

)وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ).
(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ).