استكمال نقل للرسائل المهمه
هذه الأفكار جميلة لكن القضية تحتاج إلى حل أعمق من ذلك، بالفعل مخاطبة أصحاب العقول ومراسلتها قد يكون منها الخير الكثير، لكن نريد أن يتخطى ردنا مجرد الرسائل والهتافات.
فمن منا فكر بالتبرع لأهل غزة؟
ومن منا فكر في قيام الليل والدعاء لهم؟
من منا بدأ بإصلاح نفسه سعياً لتحرير الأقصى؟
من منا صام يوماً لأجل الأقصى؟
من منا فكر بمخاطبة الأفراد العقلاء من العالم الغربي وأقنعه بأهمية مقدساتنا ومعتقداتنا؟
إرسال الرسائل أمرٌ سهل لكن الصعب فعلاً هو بناء رجال قادرون على استعادة الأقصى ودول العالم الإسلامي المحتلة
ورغم أهمية الأقصى عندنا المسلمين فإن هناك مآسٍ أخرى يندى لها الجبين، فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن حرمة المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة المشرفة، فما بالنا لا نحزن عندما نسمع عن اغتصاب المسلمات من قبل جنود أجانب هنا وهناك. ولا تتحرك قلوبنا عندما نرى أمرأةً فلسطينيةً تفتش تفتيشاً زاتياً على أحد المعابر الإسرائيلية. ومالنا لا نغضب عندما نرعف بمدى الضيق الذي يعيشه أهل غزة. وفقط نغضب عندما نسمع بالمساس بالأقصى (ليس تقليلاً من تقديسي له واستعدادي التضحية بنفسي ومالي من أجلة)ولكني أريد أن أوضح أن القضية أعمق من ذلك بكثير.
للأستاذ عمرو خالد كلمة جميلة حيث يقول إن معيار الإيما عندنا هو الأقصى، فإذا كان إيماننا بالله وثيق كان الأقصى في أيدينا، وإذا كان إيماننا بالله خاءراً متزعزعاً يكون في أيدي غيرنا ويهان وينتقص، فما بالنا إذا كان في أيدي اليهود!!!!!!
أمس في برنامج حواري مع شخصية فلسطينية على قناة الجزيرة عن حصار غزة اتصل أحد المصريين وهو رجل يمتلك شركة أدوية وأخبرهم بأنه سيتبرع بأدوية لغزة بربع السعر فقط!! هذه هي الإيجابية.ونحن عندما حاولنا جمع تبرعات في الجامعة لأهل فلسطين تبرعت إحدى الطالبات بشبعتها كاملةً لدرجة أننا ناشدناها بأن تتراجع فأبت وبكت لكي نأخذه منها.وآخر فلاح بسيط لا يملك إلا بقرة وابنتها طُلِب منه التبرع فجاء بأبنق البقرة وتبرع بها. وآخرين وآخرين والكثير ممن يملكون قلوباً صافية. فأين نحن من ذلك؟؟؟
يا أحبابي القضية أعمق بكثير من مجرد الرسائل وإن كانت هامة ولكن ليس معنى ذلك أن كل من يسرل رسالة يعتقد بأنه ألقى عن عاتقه مسؤوليته تجاه أقصانا الغالي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته