Follow us on Facebook Follow us on Twitter Linked In Flickr Watch us on YouTube My Space Blogger
التسجيل
النتائج 1 إلى 2 من 2

حياة بلا حياة

هذا الموضوع : حياة بلا حياة داخل المنتدى العامالتابع الي قسم ملتقى الأعضاء : بَدَتْ حَيَاتُهُ مُقْفِرَةٌ ..قَاحِلَةٌ ..مُجْدِبَةٌ مِنْ الأَهْدَافِ فَحَيَاتُهُ تَسِيرُ بِلا هُدَى ، وَنَفْسَهُ تَعِيشُ فِيْ حَيْرَةٍ بَيْنَ طُرُقِ الحَيَاةِ الكَثِيرَةِ ...

  1. #1
    مصمم متميز

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    2,316
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    64

    حياة بلا حياة

    بَدَتْ حَيَاتُهُ مُقْفِرَةٌ ..قَاحِلَةٌ ..مُجْدِبَةٌ مِنْ الأَهْدَافِ

    فَحَيَاتُهُ تَسِيرُ بِلا هُدَى ،

    وَنَفْسَهُ تَعِيشُ فِيْ حَيْرَةٍ بَيْنَ طُرُقِ الحَيَاةِ الكَثِيرَةِ


    أيُّهَا يَخْـتـَارُ وَأيُّهَا يَسْلُكُ !

    وَرُوحَهُ قَدْ أَتعَبَهَا القُعُودُ ,

    وَتـَاقـَتْ إلَى التّحْلِيق ِ وأنّى لَهَا ذَلِكَ

    فَالرُؤْيَةُ لَدَيْهِ لا تَزَالُ مُشَوّشَة ٌ!


    أُحِسُّ بِأنّ الفَرَاغَ سَيَقتُلُهُ ..

    وَلابُدّ أَنْ يَكُونَ هُوَ قَاتِلُهُ

    فَأَطْلَقَ العَنَانَ لِتَفْكِيرِهِ مُتَحَدّياً كُلّ الصَّعَابِ ,

    وَقَرّرَ أنْ يَكُونَ إنْسَاناً ذُو هَوِيّةٍ وَهَدَفٍ فِي الحَيَاةِ


    قَالَ تَعَالَى ( أَفَحَسِبْتُمْ أنّمَا خَلَقنَاكُمْ عَبَثاً وَأنّكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُون )


    فَلا الجُلُوسُ و السّمَرُ مَعْ الأَقْرَان ِوَالخِلاّن ِ يَنْفَعُهُ ,

    وَلا العَيْشُ كَمَا تَعِيشُ البَهَائِمُ يُسْعِدُهُ

    قَدْ شَيّدُوْكَ لِأَمْرٍ لَو فَطِنْتَ لَهُ = فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَعِيشَ مَعَ الهَمَلِ

    وَمَاهِيَ إلا نَظْرَةٌ بعَيْنِ البَصِيّرَةِ بَعِيداً عَنْ شَهَوَاتِ النّفْسِ وَرَغَبَاتِهَا

    يَنْقَشِعُ مَعَهَا الغَبَشُ الجَاثِمُ عَلَىْ العَيْنِ

    لِيُبْصِرَ بِنُورِهَا الطّرِيقَ الّذِي يَأْخُذُهُ إِلَىْ بَرّ الأَمَان

    بَعِيداً عَنْ مُسْـتـَنْقـَعَاتِ الحَيَاةِ وَمَمَرّاتِهَا المُظْلِمَةِ الّتيْ لا تُؤَدّيْ إلاّ لِلْهَلَاكِ .

    فَمَاهِيَ أهْدَافُكَ فِيْ الحَيَاةِ ؟؟


    إنّ النّجَاحَ فِيْ الحَيَاةِ لا يَكُونُ فِيْ الجَانِبِ المَادّي وَالعِلْمِي وَالثـّقـَافِي فَحَسْب ،

    بَل النّجَاحُ فِي كُلّ جَوَانِب الحَيَاةِ ,

    الرّوحِيّةِ وَالعِلْمِيّةِ وَالثّقـَافِيّةِ وَالمَادّيّةِ ,

    مَعَ المُوازنةِ بَيْنَهَا.

    وَعَلَىْ أسَاسِ ذَلِكَ نَضَعُ أَهْدَافَنَا فِيْ الحَيَاةِ ،

    وَنُرَتّبَهَا عَلَىْ حَسَبِ أَوْلَوِيَتِهَا

    فَالجَانِبُ الرّوحِيّ يَقَعُ فِيْ مُقَدِمَةِ الأهْدَافِ ؛

    لِأنّهُ لاقِيمَةَ لِنَجَاحِ الإنْسَانِ إذَا كَانَتْ عِلاَقـَـتُهُ بِرَبّهِ ضَعِيفـَة ٌ

    فالله هُوَ الّذِي خَلَقَنَا وَأوْجَدَنَا لِعِبَادَتِهِ وَعِمَارَةِ الأرَضِ بِشَرَائِعِهِ

    فَهِيَ غَايَتُنَا فِيْ الحَيَاةِ الّتِيْ نَسْعَىْ بِالوَسَائِلِ الّتِيْ شَرَعَهَا الله لنَا إلىْ تَحْقِيقِهَا

    وَقَدْ جَعَلَ الله لِأجْلِ ذَلِكَ ثَوَاباً وَعِقَاباً

    فالجَنّةُ مَأوَىْ المُحْسِنِينَ أعْمَالاً ,
    وَالنّارُ مَثْوَىْ الغَافِلِينَ
    الّذينَ نَسُوا رِسَالَتَهُمْ فِيْ الحَيَاةِ وَلَمْ يَقُومُوا بِهَا
    كَمَا أمَرَهُمُ الله .
    وَمَانَيْلُ المَطَالِبِ بِالتّمَنّي = وَلَكِنْ تُؤخَذُ الدّنيَا غِلَابَا



    وَحَقِيقٌ عَلَىْ مَنْ عَرَفَ أهْدَافَهُ فِيْ الحَيَاةِ وَعَمَلَ عَلَىْ تَحْقِيقِهَا أنْ يَرَى ثَمَرَةَ جُهُودِهِ ,
    وَأنْ لا يَعْرِفَ السّأمَ والضّيقَ ,
    وَلا يَجِدُ الفَرَاغُ إلَيْهِ سَبِيلاً
    وَيَعْلمُ يَقِيناً أنّهُ وَاصِلٌ لا مَحَالةَ إنْ شَاءَ الله
    .
    سجناء كبلهم الهوى

    ٌأقفَاصٌ سَودَاءٌ ...

    وجلاّدٌ متكبّرٌ ...

    وسجناءٌ تُكبّلهم الجِراحُ ...
    هَذِهِ الصّورةُ كَانتْ نتاجُ حرب ٍ طَاحنةٍ ..
    أشعَلهَا الهَوَى ..
    وأسَالتْ دِمائهَا الفِتنةُ ..
    ولعلّ مِن أعْجبِ مَشَاهِدهَا أن يَكونَ قَائدَهَا
    هُو " أنت "

    نَعم هُو " أنت "
    ولِمَ العجبُ ؟!!!

    بَلْ و قَدتَ غِمَار المَعْرِكَةِ بِكُلّ شَ...راسةٍ
    وعَنجَهيةٍ ...
    أرْدَيتَ كلّ مَا كانَ يُنجِيكَ فِي أخْدودِ الهَلاكِ ..

    وَذبحتَهُم بِنيرَانِ الهَوَى الّتِي تَسْكنُ أرجَائكَ ...
    فَكَانُوا ضَحَايَا هَذِهِ الحَربِ الظّالِمَةِ هُم أولئكَ الّذِينَ
    يُمثّلُونَ مَعنَى الحَياةِ ..


    وَيَا لهُ مِن اعْتداءٍ وظُلمٍ ...
    أتجدُ أحداً يقطعُ سَببَ نَجَاتِهِ بِملء إرَادَتهِ ؟!! .
    .
    ويُرخِي عَلَى أرْجَاءِ الدّنيَا سُجفَ الظّلامِ بَعدَ شَمسِ الأصِيلِ ؟!! ..
    لقدْ خُضتَ غِمَارَ مَعركةٍ ٍ لستَ تَعقِلُ نَتِيجتَهَا ...

    وبَنَيتَ عَلَى هَذَا الدّمَارِ آمالاً طِوَالاً ..
    وَبينَ رَميةٍ وإشعالُ نارٍ ...

    تُردِّدُ " سَأفعلُ
    غَداً " و " عُمرِي أمَامِي "
    !!!

    كَلِمَةُ " سَوْفَ " هِيَ مَن
    تُحرّككَ
    فأنتَ ثَابِتٌ فِي مَكَانِكَ ..
    ولا شُغلَ لَكَ إلا تَردِيدُ هَذِهِ
    الكَلِمةِ الّتِي لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي مِن جُوعٍ ...
    كَأنّكَ تَرَى فِي هَذِهِ الدّنيَا طُولُ الأمدِ ..
    أو بَقَاءً لا زَوَالَ بَعْدَهُ ...

    وحينَ تُسألُ فِي اللقَاءِ الفَاصِلِ يَومَ القِيامَةِ كَمْ لبثتَ ؟؟؟
    " قالوا لبثنا يومًا أو بعض يومٍ فاسألِ العادين "
    سبحانَ اللهِ ؟؟؟؟؟


    مالّذِي قَصّرَ العُمرَ فِي عَينَيكَ ؟؟

    مالّذِي جَعلَهُ يَوماً أو بَعضَ يَومٍ فِي وقتِ العُسْرَةِ ؟
    بعْدَمَا كُنتَ تَرَاهُ بَحْراً لا نِهَايةَ لَهُ ؟؟
    جَبرُوتُكَ أعْمَاكَ ..
    ورُفَقَاءُ دَرْبِكَ .. عَفواً ..أقْصِدُ " قَاتِلُوكَ
    "
    الّذِينَ اخْتِرْتَهُم لِيُشَارِكُوكَ الظّلمَ فِي هَذِهِ الحربِ
    الحَاقِدةِ ..

    يُهِيلُونَ عَليكَ بِالإقدَامِ إلى الإعدَامِ
    ..

    وأنتَ إمّعةٌ ..أينَ مَا وجّهتكَ
    الأموَاجُ فأنتَ مَعهَا ...
    لقدْ وَافَقتَ أعْدَائكَ ..
    وسِرتَ
    مَعَهُم فِي المُسْتَقبَلِ المُظلمِ الّذِي لنْ تَستَطِيعَهُ ولنْ تَصبِرَ
    عَليهِ ...
    لأنكَ فُطرتَ علَى النّورِ ..
    فُطرتَ
    علَى إتّباعِ السّنَا الّذِي يُجدِدُ كُلّ أجْزَائكَ ويُعطّرُ كُلّ أيّامكَ
    ..
    لكِنّكَ بَطيشِكَ أضَعتَ حَياتَكَ ...
    وسِرتَ خَلفَ أعدَائكَ ..
    فأشعَلتَ فِتنةَ هَذِهِ الحَربِ ..

    وسَجنتَ كُلّ مَا يُعبّرُ عَن دُنيَاكَ ...
    فَكانَ القَفصُ هَواكَ..

    والجلاّدُ فَرَاغَكَ..
    والسّجَناءُ هُم " قَلبَكَ وعَقلَكَ
    "
    والضّحَايَا هُم " وقتَكَ وَهدَفَكَ



    نسأل الله تعالى أن يرزقنا واياكم الإخلاص في القول والعمل

  2. #2
    مصمم متميز

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    2,316
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: حياة بلا حياة

    لاتفقــــدني للأبــد
    ~..~..~..~..~..~..~

    جَلَسَ يَرْتشفُ قَهوتَهُ كَعَادَتِهِ كُلّ صَبَاحٍ

    شَعرَ أنّ نَظرَتَهُ اليومَ للحياةِ تَختلفُ بَعدَ أن أعَادَ تَرْتِيبَ
    أورَاقِهِ أمس ،
    وَنفَضَ الغُبَارَ عَن أدْرَاجِهِ القَدِيمَةِ
    ،
    قَرّرَ أن يَبْدَأ حَيَاةً جَدِيدةً ،
    و بِنَشْوَةٍ مَمزُوجَةٍ بِسَعَادَةٍ
    غَرِيبَةٍ
    مَدّ يَدَهُ إلى فُن...جَانِ قَهْوَتِهِ
    فَوَجَدَهُ فَارِغا ً

    فارغــا ً إلّا مِن بَقَايـَـــا ذِكْرَيَاتٍ جَمَعَتهُ بِصَاحِبهِ يَوماً
    ما
    حَاوَلَ إسْتِرجَاعَهَا فِي لَحْظَةٍ ،
    وَإذَا بِطَيفِهِ يَبْزُغُ مِن
    خَلْفِ قُضبَانِ نَافِذَتِهِ المُتْعَبَةِ ،
    طَيفُ ذَاكَ الصّدِيقِ الّذِي
    فَارَقَهُ يَوماً دُونَ سَابقِ إنذَارٍ
    فَمَاكَانَ مِنهُ إلا أن أعَادَ
    فُنجَانَهُ الفَارِغَ إلى طَاوِلَتِهِ ،
    وَخَاطَبَهُ فِي دَهْشَةٍ :

    -صَدِيقِي عُدت إليّ !
    أهُوَ الوفاءُ جَاءَ بِكَ ؟ !!
    أينَ كُنتَ ؟



    -لَمْ أفَارِقُكَ يَوماً ، كُنتُ أرْقُبُكَ مِن
    بَعِيدٍ .


    - أنا مُتعَب ٌ , أحْتَاجُكَ .
    -مَاأتْعَبكَ إلا طَيشُكَ ،
    وإسُرَافُكَ فِي
    أمرِكَ .
    -عَجَبا ً كُنتَ صَاحِبِي !




    -وَلازِلتُ، لَكِنّهَا فُرصَتُكَ الأخِيرَةُ
    مَعِي وَهُو الرّحِيلُ الأخِيرُ
    تَعِبت ُ مِن كُلّ مَافِيك َ، تَعِبت ُ مِن تَفْرِيطُكَ بِي وأنا وأنتَ
    مُنذُ وُلِدتَ رِفَاق ، فَمَاعَرفْتَ الوَفَاءَ وَلاصُنتَ الإخَاءَ
    سَأرحَلُ إلى مَن يَعرفُ قِيمَتِي وَأتْرُكُكَ مَع دَهْشَةِ فُنجَانِكَ
    الفَارِغَ !


    - لا ، لاتَرحَل أرْجُوكَ فَأنا مُتعبٌ

    يَاصَاحِبِي رِفْقَتِي غَدَرتْ بِي وَمَاكُنتُ لَهُم إلا وَفيّاً
    -الوفاءُ بَابُ التّقْوَى ،أينَ أنتُم مِنهَا
    ؟؟!!
    لكن ،،،
    لاتأسف عَلَى شَيءٍ
    فإنّكَ إن أحْببتَ وَوَجدتَ جُحوداً فالرّابِحُ أنتَ وإن أعْطَيتَ وَوجدت
    نُكرَاناً ؛ الرّابحُ أنتَ
    وإن حَاولتَ وَفَشِلتَ فَوَحدكَ مَن سَيعرفُ السّببَ!
    إذاً دَعِ الأسفَ جَانِبا ً وَتعلمْ أن تَخْتارَ جَيدا ً لِتبقَى عَلَى
    وِئامٍ


    - كيفَ أبْقَى علَى وِئامٍ وَذاتِي هِي مَن أتْعَبتنِي ؟!

    - وأتْعَبَتنِي أيضاً
    أتَذكُرُ تِلكَ الليَالِي البَرِيئةِ حِينَ كُنتَ طِفلا ً تَتَوسّدُ
    ذِرَاعَ أمّكَ المُتْعَبَةِ مِن كُلّ شيء إلا حُبّكَ ؟
    أتَذكُرُ سَاعَاتِ الصّفاءِ الّتِي جَمَعتكَ وَصُحْبَةُ الخيرِ الّتِي
    فَرطتَ فِيهَا ؟

    أتَذكُرُ لَحَظَاتِ وَدَاعِكَ للبراءةِ فِي لَحظةِ طَيشٍ وَكيفَ تُؤرخُهَا
    كُلّ ليلةٍ بِمدَادِ مِن دمٍ وَدُمُوعٍ
    فِي ُمحَاوَلَةٍ مِنكَ لِنسْيَانِهَا ، لكن !

    تَأبّى اللوحــةُ إلا أن تُعانِدَ
    وتَتمرّدَ عَلَى كُلّ شَيءٍ لِترسُمَ
    شَجَرَةً تَمْتَدُ عُرُوقُهَا إلى هُنَاكــ
    إلى وَاد ٍ مِن الذّكْرَيَاتِ السّحِيقَةِ
    الّتِي كَانتْ تَنعمُ بِالحُرّيَةِ يَوماً مَــا
    فَانهَارتْ تَحتَ وَطأةِ التّحليقِ بَعِيداً
    أبعدَ مِن أحْلامِهَا
    وأبْعَدَ مِن مِسَاحَاتِهَا الخَضرَاءِ
    فَسَحَقتْ فِي لَحظَةٍ طَيشَ
    وَعَادتْ لِتَرْسُمَ اللوحَاتِ
    وَهَيهَاتَ تُمحَى هَيهَات



    - قَسوتَ عَليّ كَثِيراً يَاأخِي

    -
    بَلِ القَسْوةُ الحَقّةُ هِيَ رَحِيلِي عَنكَ

    هَاكَ يَدِي وَمَعَهَا بَقَايَا أمل


    -تعبت ُ، تعبت ُ مِن كلّ شيء .
    - أخِي ،سَتمضِي الأيّامُ
    تُسابِقُ خُطَاكَ المُتعبةِ
    وأنتَ َ مَكانَكَ ....لاشيء
    الوحْشَةُ تَملأ المَكَانَ
    وَرَائحَةُ المَوتِ تَقْتَرِبُ
    مَوتُ كُلّ شيءٍ فِيكَ حَتَى ذَاتُكَ
    فَالإنكِسَارَاتُ كَثِيرةٌ
    والإنتصَاراتُ قَليلةٌ ..والأرضُ حُبلَى بِالهُمومِ
    ولاشيء
    سِوَى المَـــوتِ
    يَنظرُ إليكَ بِعينِ العَطفِ
    ولسانُ حَالِهِ يَقُولُ :
    هَلْ أعددتَ العُدّةَ لِي ؟؟؟


    - الموتُ ! أخَافُه وَأخشَى الحَرِيقَ
    - لاتَخشَ الحَرِيقَ
    تَقدمْ سِرْ فِي الدّربِ وَارمِ باِلأثقالِ جَانِبا ً
    دَعِ الامطارَ تَهْطُلُ فَإنّهَا سَتغْسِلُ كُلّ شيء
    سَتغسِلُ البَعْضَ وَتُفتِتُـــه
    وتُلمعُ البَعضَ وَتُعِيدهُ أملَسا ً كَالحَريرِ
    إذَا لَمْ تَفعَل فَستَنُوءُ بِحِملِ تِلكَ الأوحَالِ وَسَتَغطِسُ
    أقْدَامُكَ فِي الطيــنِ
    سَيُدَنِسُ ثَوبكَ وَبَدَنَكَ
    وَبعـــدُ
    لن يَنظَفَا أبداً
    وإن أردتَ المَسِيرَ
    تَابِعِ الدّربَ
    فَهُناكَ بِانتِظاركَ مَاءٌ عَذبٌ إن أردتَ شَرِبتَ وأن أردتَ اغْتَسَلتَ
    تَطَهرْ مِن ذُنُوبِكَ وانهَضْ
    اجعَلِ الحُبّ رَبِيعَ قَلبِكَ
    أحبّ مَن حَولَكَ لِتَعِيشَ فَمَا الموتُ إلامـــوتُ القُلوبِ
    عَليكَ بِالتّضحِيةِ فِهيَ مَصِيرُكَ
    أنتَ مَن اختِرتَ الطّرِيقَ
    فَلاتَخشَ الحَرِيقَ


    أطرقَ رَأسهُ ، صَمتَ ، شَهقَ ، بَكَى ، نَظَرَ إلى مُصْحَفِهِ
    و ابْتَسَمَ

    رَفَعَ رَأسَهُ وإذَا بِالطّيفِ يَكادُ يَرحَلُ

    خَاطَبهُ مُتوسِلا ً:

    -لاتَرحَــل !!!


    -سَأرحلُ يَوما ًفَاعْمَلْ عَلَى أن لاتَحتَاجَ
    إلا لأعْمَالِكَ
    ولست ُبِصَاحِبكَ الدّائم



    - مَن أنــــتَ ؟؟!!!


    - أنَا وَقتُكَ المُهـــدُور



    كيف أحدد هدفي ؟!! "

    كَثِيراً مَا نَسْمَعُ عنْ أهمّيّةِ الوَقتِ وعَن وُجوبِ اسْتغلالِهِ وعدمِ تفويتِهِ وتضْييعِهِ

    وهيَ مَوْضُوعٌ يَزيدُنا حِيرَةً, فَلا نَحْنُ أنكَرْنا أهَميتَهُ ولا نَحْنُ أجَدْنا اسْتِغلالَهُ

    هذهِ حقيقة ٌيَعيشُها الكَثيرُونَ

    - فبيِنَ تائِهٍ لا يَجدُ ما يسْعَى لهُ ؛ لأنّهُ لا يملِكُ هدفاً ولا يبْتَغي الوُصولَ لِشيءٍ (شخصٌ بلا هدفٍ).

    - وبينَ تسويفٍ يَطولُ انتظارُ تَحقيقِهِ لإنجازِ أعمالٍ كثيرةٍ متراكمةٍ وإعطاءِ كلَّ ذِي حقٍّ حَقّهُ فتجدُ صاحبهُ لمْ يُنجِزْ شيئاً ولمْ يرْتاحْ ( ولم يَرْتَحْ )مِن ثِقَلِ مَا يحملُ (المُسَوِّفُ).

    - وآخرُ مُضِيعٌ لوقتِهِ يَبْحَثُ عن مّا يُرَفّهُ بهِ عَنْ نفسَهُ ويُسَلّي بهِ ذاتهُ طَوالَ عُمُرِهِ (المُلْهِياتُ).


    حَتّى نَسْتغِلّ أوقاتنا كَمَا يَجبُ .. مَاذا يَفعَلُ من لا يَمْلِكُ هَدفاً؟

    لمْ يَخْلقِ اللهُ الإنسانَ عَبثاً وقدْ أكّدَ ذلكَ سُبْحانهُ في قوْلِهِ : { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ }, فكلُّ إنسَانٍ مَسْؤولٌ وَ لَديْهِ مَا يَعْملُ لأجْلِهِ, وَلكِنْ مَنْ لا يَرَى أهدافَهُ , تَضيعُ بهِ نفسُهُ فضَلَّ عن السَبيلَ , وحَريٌّ بنا أنْ نُعينَ بَعضَنا البَعْضَ ( بَعْضَاً ).

    ][ حتّى نُحدِّدَ أهْدافَنا علَيْنا أن نُحدّدَ أدْوارَنا ][



    اِبْحَثْ عَن أدوارِكَ في الحَياةِ , ما هُو الدّورُ الذي تعِيشُهُ؟

    أنتَ عبدٌ للهِ

    أنتَ ابنٌ

    أنتَ أبٌ

    أنتَ أخٌ

    أنتَ طالبٌ

    أنتَ مدرسٌ

    أنتَ قريبٌ

    أنتَ جارٌ

    :

    .اِبْحَثْ عنْ أدواركَ التي تَعِيشُها وسَتجدُها كَثيرَةً


    بعدَ ذلكَ حَدّدْ لِكلِّ دَوْرٍ هَدفاً ، عَلى أن تَكُونَ أهدافاً واضِحَة ًمُحدّدَةً غيرَ فَضْفاضةٍ

    مثلاً:

    أنت عبدٌ لله : هدفك أن تصلي ركعتين في جوف الليل (هدفك هنا يكون خارج عن الفرائض)

    أنتَ ابنٌ : هدفُكَ أن ترتِّبَ غُرفة َوالديكَ.

    أنتَ أخٌ : هدفكَ أن تشْرَحَ لأختِكَ دَرسَ الرّياضياتِ.

    أنتَ قريبٌ : هدفكَ أن تُكلّمَ خالكَ يومَ الجمعةِ وتسلمَ عليْهِ.

    أنتَ جَارٌ : هدفكَ أنْ تُنظّمَ للجيرَانِ زياراتٍ شهرية.ً


    وَهَكذا ، عَلى أنْ يَكونَ لِكلِّ هَدفٍ تاريخٌ مُحددٌ إنْ كانَ أسبوعيّاً أوْ شَهرِيّاً وأن يتِمَّ تحديدُ السّاعةِ إنْ كانَ يَومِيّاً.
    .:.:.:.:.

    ماذا عنْ صاحبِ الأعمال ِالكثيرةِ التّي تراكَمتْ عَليهِ ولمْ يَستطِعْ إنجازَ شَيْءٍ مِنهَا ؟؟



    ][ لاسْتِحضارِ الأعمال ِالتّي يجبُ إنجازُها ، يُنصَحُ بكِتابَتِها ][

    أكتُبِ الأعمَالَ التّي يَجبُ عليكَ إنجازَها ( إنْجَازُهَا ) فِي يَومِكَ

    1-...
    2-....
    3-.....
    .
    .
    10-.....

    وهكَذا


    حَدِّدْ أهَمّ عَمَليْنِ في قائِمَةِ المَهَامِّ

    أنْجزْهُما

    هُنا تَكُونُ قدْ حَققْتَ 80% مِن قائِمَةِ مَهامّكَ حَسبَ قانونِ بَاريتُو, لأنكَ لَوْ قرّرْتَ إنْجازَها كُلّها فلنْ تُنجزَ شيْئاً مِنهَا ، فتَحْقيقُ المُهِمّ يَفي بالغَرضِ وإن بَقِي لَدَيكَ وَقتٌ وَرغِبْتَ في إنجاز شيْءِ إضافِيٍّ يكُونُ ذلكَ رائعاً.

    .:.:.:.:.


    أخِيراً صَدِيقَنَا الذِي ضَيّعَت وقتَهُ المُلْهِيَاتِ المُبَاحَة

    ][ فلتَجْعل ِالمُسلِّيَاتِ مُكافآتٍ ][

    النفسُ تَحْتاجُ للتّرْويح ِ ، لا نُنكِرُ عَليكَ شيئاً, ولكنْ لا تكُن هِيَ الغاية ُوالهدَفُ, فإنّها زرعٌ بلا نَبْتٍ وغرسٌ بلا ثُمُرٍ.

    وسَتفقِدُ مُتعَتهَا مِنْ كَثرَةِ مُمارَستِها والإنْكِبابِ ( والانْكِبَابِ ) عَليْهَا

    مَاذا لَوْ جَعَلتَها مُكافَأةً لِنفسِكَ إن حَقّقْتَ ما تريدُ مِنْ أهْدافٍ وأنجَزْتَ مَا عَليكَ مِنْ أعمالٍ, حِينهَا سَيكونُ لَهَا لذةٌ وطعْمٌ, فهيَ هَدية ٌللنّفس ِعلَى حُسْنِ استِغلالِهَا لِوَقتِها وآداءِ مَا عَليْها.

    كذلكَ إنْ رغِبْتَ في مُمارسَتِها فتخَيّرْ أوْقاتَ خمُولِكَ وانخِمَادِ طاقتِكَ وَ ادّخِرْ أوقاتَ الطاقةِ والنّشاطِ لتحْقِيق ِأهدَافِكَ.

    .:.:.:.:.


    هذا ولا نَنْسَى ( ولاتَنْسَ ) الدُّعاءَ والإسْتِعانة (والاسْتِعانة ) َباللهِ لكَيْ يُباركَ لَنا فِي أوقاتِنا وأعمالِنا وأعْمارِنا

    ممـــا راق لي ...
    فأحببت أن تشاركوني ...



 

 

المواضيع المتشابهه

  1. ..: أول حب في حياة الانسان :..
    بواسطة قمر في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 04 / 12 / 2010, 09 : 04 PM
  2. قصة عبرة فى حياة عضو
    بواسطة ريم غالى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23 / 11 / 2010, 24 : 07 PM
  3. نصفُ حياة ...
    بواسطة الغد الأحلى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28 / 10 / 2010, 12 : 09 PM
  4. فى حياة الحبيب
    بواسطة sherif tawfik في المنتدى عرض ونقد الأعمال | Exhibition & Criticism Designs
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19 / 09 / 2009, 07 : 02 AM
  5. صور من حياة ......الصحابة ...1
    بواسطة ابومعاذ في المنتدى القسم الإسلامي والديني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08 / 05 / 2007, 47 : 01 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 53 : 10 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Search Engine Optimization by vBSEO