Follow us on Facebook Follow us on Twitter Linked In Flickr Watch us on YouTube My Space Blogger
التسجيل
النتائج 1 إلى 8 من 8

هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

هذا الموضوع : هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف ) داخل القسم الإسلامي والدينيالتابع الي قسم ملتقى الأعضاء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بجميع اخوانى بهذا المنتدى المميز وددت فى هذا الموضوع أن أطرح هذا السؤال الذى ...

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد دراج
    مصمم مجتهد

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المحلة الكبرى
    العمر
    32
    المشاركات
    706
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    30

    هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحبا بجميع اخوانى بهذا المنتدى المميز وددت فى هذا الموضوع أن أطرح هذا السؤال الذى طرأ على ذهنى بعد قرائتى للمناقشات التى حدثت فى موضوع ( حرمانية رسم ذوات الارواح ) فصراحة وجدت شىء خطير ألا وهو أننا لا نرجع فى ديننا الى كتاب الله وسنة النبى صلى الله عليه وسلم فمنا من يرجع الى هواه ومنا من يرجع الى مصلحته ومنا من يرجع الى من ليس اهلا للفتوى ومنا من يتعصب لشيخ أو داعية دون أن يعمل عقله وفهمه ومنا من لايبالى بذلك كله لذلك سألت نفسى سؤال محير وهو

    هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    وأنا لا أقصد بالتفقه هو معرفة هل هذا الشىء حرام أم حلال لكن أقصد بالتفقه هل نحن نستطيع فهم فتاوى العلماء وهل نستطيع أن نميز بين صاحب الحجة القوية من صاحب الحجة الضعيفة من خلال سماعنا للطرفين وهذا شىء حقيقة خطير جدا لأنه يتعلق بأهم شىء فى حياتنا ألا وهو الدين

    أهل العلم يقولون أنا عامة الناس ( نحن ) ليسوا مضطرين لدراسة العلوم الشرعية لمعرفة الحق والباطل ولكن يكفى الواحد منهم أن يختار عالم ثقة ويلتزم بما يفتى هذا الشيخ ولا شىء عليه بعد ذلك

    والسؤال كيف نميز بين العالم الفقيه الثقة الملتزم بدينة من غيره وهذا يرجعنا الى السؤال الذى طرحته سابقا
    لا شك اخوانى أن الحريص على دينه حين يقوم باختيار عالم يختاره على أسس علمية أما غير الحريص فلا يهمه شىء عند اختياره لعالم أهم شىء أن يفتيه فتوى تتماشى مع مايريد وهذه كارثة والله عظيمة عافانا الله واياكم منها

    نصيحتى لنفسى ولاخوانى قبل أن تختار من يفتيك كن أنت أهلا لذلك كى تختار عالما فقيه ثقة
    أنصح نفسى واياكم بسماع دروس الفقه والحديث كى ترسى لك قاعدة تستطيع من خلالها الاختيار والتمييز
    وسماع أكثر من عالم فى هذا المجال


    ولم أر فى عيوب الناس عيبا ....... كنقص القادرين على التمام


  2. #2



    الصورة الرمزية امة الله
    الإشراف العام

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    earth
    المشاركات
    4,308
    Thanks
    0
    Thanked 3 Times in 3 Posts
    معدل تقييم المستوى
    118

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    السلام عليكم اخى محمد
    فى البداية اسمحلى قمت بتعديل عنوان الموضوع مثلما اشرت الى سؤال وليس واقع حقيقى ملموس

    هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    لانة مش سهل نحكم على مجموعة او على امة كاملة انها اهل تعصب وخلاف وليس اهل تفقة واختلاف

    واكثر تحدى واجهة سيد الخلق اجمعين انة ارسل لقوم كانوا على ايامة متعصبين للغاية اى يستحيييييييييييييييل اى حد يقنعهم بتغيير عبادتهم للاصنام وتوجيههم لرسالة سيد الخلق بتوحيد كلمة الله عز جل علاة.

    بالنسبة لى :
    اساس الدنيا دى كلها بكل مافيها من تفاصيل تعتمد على :

    القرءان الكريم
    السنة النبوية
    اهل العلم
    استفتى قلبك
    ((قول النبي صلى الله عليه وسلم استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك )))
    معنى الحديث هو أن من تعارضت عنده أقوال العلماء فإنه يجب عليه أن يقلد الأعلم الأورع، فإن لم يترجح عنده شيء في ذلك رجع إلى صدره وقلبه، فما وجد في صدره منه حرجاً تركه وابتعد عنه.

    ربنا هدى الجميع لما فية الفلاح


    علمت أن رزقى لا يأخذة غيرى فاطمأن قلبى
    و
    علمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدى
    و
    علمت أن الله مطلع على فاستحييت ان يرانى على معصية
    و
    علمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء ربى


  3. #3

    الصورة الرمزية قمر
    مصمم متميز

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    4,763
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    119

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امة الله مشاهدة المشاركة
    ((قول النبي صلى الله عليه وسلم استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك )))
    معنى الحديث هو أن من تعارضت عنده أقوال العلماء فإنه يجب عليه أن يقلد الأعلم الأورع، فإن لم يترجح عنده شيء في ذلك رجع إلى صدره وقلبه، فما وجد في صدره منه حرجاً تركه وابتعد عنه.
    تسلم ايدك شيري و الله انا ميالة لهالنقطة بجد لما بيكون في اختلاف بالرأي
    عندي سؤال لو الانسان تعرض لمسألة بتتناقض فيها الفتاوى و قام توضأ و صلى ركعتين استخارة أو أكتر من مرة و بعدين حاول يفكر بهدوء وين المشكلة ؟؟

  4. #4



    الصورة الرمزية امة الله
    الإشراف العام

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    earth
    المشاركات
    4,308
    Thanks
    0
    Thanked 3 Times in 3 Posts
    معدل تقييم المستوى
    118

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    هلا اختى الحبيبة بصراحة كان فية مشاركة عجبتنى قوى اتمنى يكون فيها اجابة استفساراتنا

    وهى كالاتى:

    وعن
    أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
    دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وعن وابصة ـ رضي الله عنه ـ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال : يا وابصة ! استفت قلبك ، واستفت نفسك ، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك وخرج البغوي في معجمه عن عبد الرحمن بن معاوية :

    أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! ما يحل لي مما يحرم علي ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه ثلاث مرات ، كل ذلك يسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : أين السائل ؟ فقال : أنا ذا يا رسول الله . فقال : ـ ونقر [ ص: 658 ] بإصبعه ـ : ما أنكر قلبك فدعه .

    وعنعبد الله قال : الإثم حواز القلوب ، فما حاك من شيء في قلبك فدعه ، وكل شيء فيه نظرة فإن للشيطان فيه مطمعا ، وقال أيضا : الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ : أن الخير طمأنينة ، وأن الشر ريبة ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وقال شريح : دع ما يريبك إلى لا ما يريبك ، فوالله ما وجدت فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله .

    فهذه أدلة ظهر من معناها الرجوع في جملة من الأحكام الشرعية إلى ما يقع بالقلب ويهجس بالنفس ويعرض بالخاطر ، وأنه إذا اطمأنت النفس إليه فالإقدام عليه صحيح ، وإذا توقفت أو ارتابت فالإقدام عليه محظور ، وهو عين ما وقع إنكاره من الرجوع إلى الاستحسان الذي يقع بالقلب ويميل إليه الخاطر ، وإن لم يكن ثم دليل شرعي فإنه لو كان هنالك دليل شرعي أو كان هذا التقرير مقيدا بالأدلة الشرعية لم يحل به على ما في النفوس ولا على ما يقع بالقلوب ، مع أنه عندكم عبث وغير مفيد ، كمن يحيل بالأحكام الشرعية على الأمور الوفاقية ، أو الأفعال التي لا ارتباط بينها وبين شرعية الأحكام . فدل ذلك على أن لاستحسان العقول [ ص: 659 ] وميل النفوس أثرا في شرعية الأحكام ، وهو المطلوب .

    والجواب : أن هذه الأحاديث وما كان في معناها قد زعم الطبري في " تهذيب الآثار " أن جماعة من السلف قالوا بتصحيحها ، والعمل بما دل عليه ظاهرها . وأتى بالآثار المتقدمة عن عمر وابن مسعود وغيرهما ، ثم ذكر عن آخرين القول بتوهينها وتضعيفها وإحالة معانيها .

    وكلامه وترتيبه بالنسبة إلى ما نحن فيه لائق أن يؤتى به على وجهه ، فأتيت به على تحري معناه دون لفظه لطوله ، فحكى عن جماعة أنهم قالوا : لا شيء من أمر الدين إلا وقد بينه الله تعالى بنص عليه أو بمعناه ، فإن كان حلالا فعلى العامل به إذا كان عالما تحليله ، أو حراما فعليه تحريمه ، أو مكروها غير حرام فعليه اعتقاد التحليل أو الترك تنزيها .

    فأما العامل بحديث النفس والعارض في القلب فلا ، فإن الله حظر ذلك على نبيه فقال : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله فأمره بالحكم بما أراه الله لا بما رآه وحدثته به نفسه ، فغيره من الشرك أولى أن يكون ذلك محظورا عليه . وأما إن كان جاهلا فعليه مسألة العلماء دون ما حدثته نفسه .

    ونقل عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه خطب فقال : أيها الناس ! قد سنت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتم على الواضحة ، أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا .

    [ ص: 660 ] وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : ما كان في القرآن من حلال أو حرام فهو كذلك ، وما سكت عنه فهو مما عفي عنه .

    وقال مالك : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ، فينبغي أن تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يتبع الرأي ، فإنه متى ما اتبع الرأي جاءه رجل آخر أقوى في الرأي منه فاتبعه ، فكلما غلبه رجل اتبعه ، أرى أن هذا بعد لم يتم .

    واعملوا من الآثار بما روي عن جابر ـ رضي الله عنه ـ . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إذا اعتصمتم به : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض .

    وروي عن عمرو بن [ شعيب عن أبيه عن جده ] ـ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهم يجادلون في القرآن ، فخرج ووجهه أحمر كالدم فقال : يا قوم ! على هذا هلك من كان قبلكم جادلوا في القرآن وضربوا بعضه ببعض ، فما كان من حلال فاعملوا به ، وما كان من حرام فانتهوا عنه ، وما كان من متشابه فآمنوا به .

    وعن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ يرفعه قال : ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فيه فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا : وما كان ربك [ ص: 661 ] نسيا . قالوا : فهذه الأخبار وردت بالعمل بما في كتاب الله ، والإعلام بأن العامل به لن يضل ، ولم يأذن لأحد في العمل بمعنى ثالث غير ما في الكتاب والسنة ، ولو كان ثم ثالث لم يدع بيانه ، فدل على أن لا ثالث ، ومن ادعاه فهو مبطل .

    قالوا : فإن قيل : فإنه عليه السلام قد سن لأمته وجها ثالثا وهو قوله : استفت قلبك وقوله : الإثم حواز القلوب إلى غير ذلك ، قلنا : لو صحت هذه الأخبار لكان ذلك إبطالا لأمره بالعمل بالكتاب والسنة إذ صحا معا ، لأن أحكام الله ورسوله لم ترد بما استحسنته النفوس واستقبحته ، وإنما كان يكون وجها ثالثا لو خرج شيء من الدين عنهما ، وليس بخارج ، فلا ثالث يجب العمل به .

    فإن قيل : قد يكون قوله : استفت قلبك ونحوه أمرا لمن ليس في مسألته نص من كتاب ولا سنة ، واختلفت فيه الأمة ، فيعد وجها ثالثا . قلنا : لا يجوز ذلك لأمور :

    [ ص: 662 ] أحدها : أن كل ما لا نص فيه بعينه قد نصبت على حكمه دلالة ، فلو كان فتوى القلب ونحوه دليلا لم يكن لنصب الدلالة الشرعية عليه معنى ، فيكون عبثا ، وهو باطل .

    والثاني : أن الله تعالى قال : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول . فأمر المتنازعين بالرجوع إلى الله والرسول دون حديث النفوس وفتيا القلوب .

    والثالث : أن الله تعالى قال : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون . فأمرهم بمسألة أهل الذكر ليخبروهم بالحق فيما اختلفوا فيه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يأمرهم أن يستفتوا في ذلك أنفسهم .

    والرابع : أن الله تعالى قال لنبيه احتجاجا على من أنكر وحدانيته : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت . إلى آخرها . فأمرهم بالاعتبار بعبرته ، والاستدلال بأدلته على صحة ما جاءهم به ، ولم يأمرهم أن يستفتوا فيه نفوسهم ، ويصدوا عما اطمأنت إليه قلوبهم ، وقد وضع الأعلام والأدلة ، فالواجب في كل ما وضع الله عليه الدلالة أن يستدل بأدلته على ما دلت ، دون فتوى النفوس وسكون القلوب من أهل الجهل بأحكام الله .

    وهذا ما حكاه الطبري عمن تقدم ، ثم اختار إعمال تلك [ ص: 663 ] الأحاديث ، إما لأنها صحت عنده أو صح منها عنده ما تدل عليه معانيها ، كحديث :

    الحلال بين والحرام بين إلى آخر الحديث ، فإنه صحيح خرجه الإمامان . ولكنه لم يعملها في كل من أبواب الفقه ، إذ لا يمكن ذلك في تشريع الأعمال وإحداث التعبدات ، فلا يقال بالنسبة إلى إحداث الأعمال : إذا اطمأنت نفسك إلى هذا العمل فهو بر ، أو : استفت قلبك في إحداث هذا العمل ، فإن اطمأنت إليه نفسك فاعمل به وإلا فلا .

    وكذلك في النسبة إلى التشريع التركي ، لا يتأتى تنزيل معاني الأحاديث عليه بأن يقال : إن اطمأنت نفسك إلى ترك العمل الفلاني فاتركه ، وإلا فدعه . أي فدع الترك واعمل به . وإنما يستقيم إعمال الأحاديث المذكورة فيما أعمل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : الحلال بين والحرام بين . الحديث .

    وما كان من قبيل العادات من استعمال الماء والطعام والشراب والنكاح واللباس ، وغير ذلك مما في هذا المعنى ، فمنه ما هو بين الحلية وما هو بين التحريم ، وما فيه إشكال ، وهو الأمر المشتبه الذي لا يدرى أحلال هو أم حرام ؟ فإن ترك الإقدام أولى من الإقدام مع جهلة بحاله ، نظير قوله عليه السلام : إني لأجد التمرة ساقطة على فراشي ، فلولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ، فهذه التمرة لا شك أنها لم تخرج من إحدى الحالين : إما من الصدقة وهي حرام عليه ، وإما من غيرها وهي حلال له ، فترك أكلها حذرا من أن تكون من الصدقة في نفس الأمر .

    [ ص: 664 ] قال الطبري : فكذلك حق الله على العبد فيما اشتبه عليه مما هو في سعة من تركه والعمل به ، أو مما هو غير واجب ـ أن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه ، إذ يزول بذلك عن نفسه الشك ، كمن يريد خطبة امرأة فتخبره امرأة أنها قد أرضعته وإياها ولا يعلم صدقها من كذبها ، فإن تركها أزال عن نفسه الريبة اللاحقة له بسبب إخبار المرأة ، وليس تزوجه إياها بواجب ، بخلاف ما لو أقدم ، فإن النفس لا تطمئن إلى حلية تلك الزوجة .

    وكذلك قول عمر إنما هو فيما أشكل أمره في البيوع فلم يدر أحلال هو أم حرام ؟ ففي تركه سكون النفس وطمأنينة القلب ، كما في الإقدام شك : هل هو آثم أم لا ؟ وهو معنى قوله عليه السلام للنواس ووابصة ـ رضي الله عنهما ـ . ودل على ذلك حديث المشتبهات ، لا ما ظن أولئك من أنه أمر للجهال أن يعلموا بما رأته أنفسهم ، ويتركوا ما استقبحوه دون أن يسألوا علماءهم .

    قال الطبري ، فإن قيل : إذا قال الرجل لامرأته : أنت علي حرام . فسأل العلماء فاختلفوا عليه . فقال بعضهم : قد بانت منك بالثلاث : وقال بعضهم : إنها حلال غير أن عليك كفارة يمين . وقال بعضهم : ذلك إلى نيته إن أراد الطلاق فهو طلاق . أو الظهار فهو ظهار . أو يمينا فهو يمين . وإن لم ينو شيئا فليس بشيء : أيكون هذا اختلافا في الحكم كإخبار المرأة بالرضاع فيؤمر هنا بالفراق ، كما يؤمر هناك أن لا يتزوجها خوفا من الوقوع في المحظور أو لا ؟ قيل : حكمه في مسألة العلماء أن يبحث عن أحوالهم وأمانتهم ونصيحتهم ثم يقلد الأرجح . فهذا ممكن ، والحزازة مرتفعة بهذا البحث . [ ص: 665 ] بخلاف ما إذا بحث مثلا عن أحوال المرأة فإن الحزازة لا تزول وإن أظهر البحث أن أحوالها غير حميدة ، فهما على هذا مختلفان . وقد يتفقان في الحكم إذا بحث عن العلماء فاستوت أحوالهم عنده ، لم يثبت له ترجيح لأحدهم ، فيكون العمل المأمور به من الاجتناب كالمعمول به في مسألة المخبرة بالرضاع سواء ، إذ لا فرق بينهما على هذا التقدير . انتهى معنى كلام الطبري .

    وقد أثبت في مسألة اختلاف العلماء على المستفتي أنه غير مخير ، بل حكمه حكم من التبس عليه الأمر فلم يدر أحلال هو أم حرام ؟ فلا خلاص له من الشبهة إلا باتباع أفضلها والعمل بما أفتى به . وإلا فالترك . إذ لا تطمئن النفس إلا بذلك حسبما اقتضته الأدلة المتقدمة .


    والله ورسولة اعلم

  5. #5
    الصورة الرمزية محمد دراج
    مصمم مجتهد

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    المحلة الكبرى
    العمر
    32
    المشاركات
    706
    Thanks
    0
    Thanked 0 Times in 0 Posts
    معدل تقييم المستوى
    30

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    أولا جزاك الله كل خير أخت أمة الله على هذا التعديل ولكن أنا لم أكن أقصد الادانه لكن حذفت كلمة هل فى العنوان للتشويق يعنى اسلوب اعلامى طبعا أنا ماليش فى الاعلام لكن أنا وضحت وجهة نظرى فى الموضوع بأننى أقصد الاستفهام ليست الادانة والا فأنا أول من يشار له بالادانة


    بالنسبة لمسألة استفت قلبك أنا لم أذكرها لأننى لم أقصد ذلك اطلاقا بصراحة وبكل وضوح يا اخوانى الكرام أنا قرأت كم موضوع فى القسم الاسلامى بمنتدانا لقيت ماشاء الله معظمنا محب لدينه وحريص عليه لكن بصراحة وجدت اننا فقراء فى فهم بعض القواعد والأحاديث الأساسية فى الدين وهذه ليست ادانه فكلنا على نفس النمط لذلك كنت حريص على أن أنصح نفسى واخوانى بمعرفة أسس الدين كى يسهل علينا فهم ديننا وفهم علمائنا لأن عدم معرفة هذه الأسس ربما تجعل بعض من اخواننا يعترض على حكم من أحكام الشريعة وقد يكون متفق عليه بين جماهير أهل العلم أو به اجماع من العلماء لكن للأسف نجد أخانا مثلا يقول أنا غير مقتنع نعم فعلا أنت غير مقتنع وأنا أعلم لكن هل عدم اقتناعك يرجع الى عيب فى فهم أهل العلم أم يرجع الى عيب فى فهمك أنت هذا هو السؤال الذى يجب أن نطرحه على أنفسنا جميعا وصدقونى والله ثم والله لو عرفنا بعض هذه الأسس وأخلصنا نوايانا لله لن تجد أثر للتعصب والخلاف حتى وان اختلفنا فى الرأى لكن الفهم مع الاخلاص يجعلنا يعذر بعضنا بعضا والعكس صحيح


    أما مسألت استفت قلبك لها أيضا ضوابط فهى ليست هكذا وهذا ما أشرت اليه فى كتابة موضوعى لكن كنت أقصد به موضوع اختيار العالم هل فعلا أنا مؤهل لكى استفت قلبى ( استفت قلبك معناه أنك فى حيرة بين أمرين أو أكثر وأعملت عقلك وفهمك كى تصل الى اختيار فلم تستطع لذا فسوف أستفت قلبى )
    وهنا نقطة أشير اليها هل فعلا نحن نعمل فهمنا وعقولنا فى المسائل المختلف فيها بين العلماء وهل فعلا نميل الى ما تميل اليه قلوبنا أم نميل الى ما تميل اليه أهوائنا
    الذى يضبط لنا هذه المسألة هو شىء واحد وهو أن نكون على علم ببعض الأسس التى تتيح لنا أن نعمل عقولنا فى فهم الدين فلا ينبغى أنا يعمل أحدنا عقله وهو لا يعلم أى شىء فى كيفية فهم الشريعة الاسلامية

    هذا ما أدعوا اليه وهو أن نتعلم بعض الأسس التى من خلالها نستطيع أن نختار من يفتينا ونستطيع أن نختار أى فتوى اذا كان هناك خلاف بين العلماء ونستطيع أن نفهم الشريعة الاسلامية فهما صحيحا ......... نسأل الله أن يمن علينا بنعمة الفهم الصحيح

  6. #6


    الصورة الرمزية ام اياد
    الإشراف العام

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    مصرية في الامارات
    المشاركات
    7,307
    Thanks
    0
    Thanked 3 Times in 3 Posts
    معدل تقييم المستوى
    179

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    انا وضعت هذا الموضوع اضافة الى موضوعك اخي الكريم ارجوا الاطلاع عليه

    الاختلاف الفقهي ومتى يجوز الاختلاف مهم جداا
    التعديل الأخير تم بواسطة Haitham Zaki ; 19 / 08 / 2010 الساعة 00 : 10 PM

  7. #7



    الصورة الرمزية امة الله
    الإشراف العام

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    earth
    المشاركات
    4,308
    Thanks
    0
    Thanked 3 Times in 3 Posts
    معدل تقييم المستوى
    118

    رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )

    هل فعلا نحن نعمل فهمنا وعقولنا فى المسائل المختلف فيها بين العلماء وهل فعلا نميل الى ما تميل اليه قلوبنا أم نميل الى ما تميل اليه أهوائنا
    الذى يضبط لنا هذه المسألة هو شىء واحد وهو أن نكون على علم ببعض الأسس التى تتيح لنا أن نعمل عقولنا فى فهم الدين فلا ينبغى أنا يعمل أحدنا عقله وهو لا يعلم أى شىء فى كيفية فهم الشريعة الاسلامية

    هذا ما أدعوا اليه وهو أن نتعلم بعض الأسس التى من خلالها نستطيع أن نختار من يفتينا ونستطيع أن نختار أى فتوى اذا كان هناك خلاف بين العلماء ونستطيع أن نفهم الشريعة الاسلامية فهما صحيحا ......... نسأل الله أن يمن علينا بنعمة الفهم الصحيح
    بالظبط متفقةمع كلامك اخى فى الله تماما

    هدانا الله للصراط المستقيم ياااااااااارب

  8. #8

    الصورة الرمزية Haitham Zaki
    مشرف القسم الاسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    Egypt
    العمر
    31
    المشاركات
    2,681
    Thanks
    0
    Thanked 2 Times in 2 Posts
    الصور
    7
    معدل تقييم المستوى
    78

    Arrow رد: هل فعلا ( نحن أهل للتعصب والخلاف لسنا أهل للتفقه والاختلاف )




 

 

المواضيع المتشابهه

  1. فعلا لدينا عرب مبدعين شوفو هذا show reel
    بواسطة issam في المنتدى عرض ونقد الأعمال | Exhibition & Criticism Designs
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 05 / 07 / 2011, 18 : 02 AM
  2. درس رائع فعلا .....
    بواسطة الفنان العاشق في المنتدى الدورات والدروس التعليمية | 3dsMax Tutorials & Tips
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25 / 08 / 2010, 01 : 04 AM
  3. ما معنى هدا؟ أصحيح فعلا؟؟
    بواسطة رفيق في المنتدى Autodesk 3D Studio Max
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20 / 07 / 2010, 40 : 10 AM
  4. أنشودة رائعة فعلا بكل ما تقتضيه الكلمة
    بواسطة mouna في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22 / 05 / 2009, 16 : 02 PM
  5. مشكله معقده فعلا ولكن - هل لها حل ؟؟
    بواسطة الجنرال المصرى في المنتدى Autodesk 3D Studio Max
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 09 / 02 / 2009, 52 : 09 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 34 : 11 PM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Search Engine Optimization by vBSEO