من آداب الصحبة :
اخي.. اعلم أن للصحبة آدابا وحدودا ، فإن مراعاة واجبات الصحبة والأخوة مع الصالحين من الأمور التي تستطيب بها العشرة وتدوم .

قال أبو البركات الغزي: ثم على كل جارحة أدب تختص به ، فأدب البصر : نظرك للأخ بالمودة التي يعرفها منك هو والحاضرون ، ناظرا إلى أحسن شيء يبدو منه ، غير صارف بصرك عنه في حديثه لك .

وأدب السمع: إظهار التلذذ بحديث محادثك ، غير صارف بصرك عنه في حديثه ، ولا قاطع له بشيء ، فإن أخطرك الوقت إلى شيء من ذلك ، فأظهر له عذرك .

وأدب اللسان: أن تحدث الإخوان بما يحبون في وقت نشاطهم لسماع ذلك ، باذلا لهم النصيحة بما فيه صلاحهم مسقطا من كلامك ما يكرهونه ، ولا ترفع صوتك عليهم ، ولا تخاطبهم إلا بما يفهمونه ويعلمونه .

وأدب اليدين: بسطهما للإخوان بالبر والصلة ، ولا تقبضهما عنهم ، ولا عن الافضال عليهم ، ومعونتهم فيما يستعينون به .

وأدب الرجلين:
أن تماشي إخوانك على حد التبع ، ولا تتقدمهم ، فإن قربك أحد إليه تقرب قدر الحاجة ، وترجع إلى مكانك ، ولا تقعد عن حقوق الإخوان ثقة بالأخوة .

وكل صحبة في الله تبقى *** على الحالين من فرج وضيق

وكل محبة فيما سواه **** فكالحلفاء في لهب الحريق
منقول من اميلي