السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




دستورمن أجل مصر

انه مما لا شك فيه أن بلدنا مصر قد صنعت حدثا عالميا تاريخيا وهو ثورة 25 يناير التى نادت بإسقاط النظام الفاسد وطالبت بالحرية ويرجع الفضل لله تعالى أولا ثم لأبناء هذا الوطن الحبيب والذى دفع الثمن من دمائه الغالية الذكية ولا شك أن الطريق الى الاصلاح فى أى شأن يتطلب أمرين هامين وهما ( التخلية ثم التحلية ) أما التخلية . فالمراد بها تخلية الوطن من الفساد والمفسدين وهذا ما قد تم الآن بعدما قامت هذه الثورة العظيمة ولا تزال عملية التخلية قائمة حتى نقضى تماما على كل عناصر الفساد والافساد وكنا نود أن تطول فترة التخلية أكثر من ذلك حتى نتمكن من اتمام هذا الأمر بشكل كامل وصحيح لكن الوضع الحالى يحتم علينا أن المرحلة التالية ستبدأ قريبا جدا ولم يعد أمامنا الا أياما معدودة وتبدأ مرحلة ( التحلية ) . والمراد منها تحلية الوطن باختيار المسؤلين الثقات والتخصصين لقيادة الدولة والنهوض بها حتى تصبح مصرمن أفضل دول العالم بالفعل ليس بالكلام فحسب , ولا شك أن هذه المرحلة هى أكثر دقة وأكثر تعقيدا من المرحلة السابقة وذلك لكثرة الاتجاهات والأشخاص الذين يرون فى أنفسهم أنهم قادرين على تحمل المسؤلية والنهوض بالدولة فى أقل وقت ممكن ومن هنا تكمن خطورة ودقة هذه المرحلة فياترى من نختار ؟

سؤال لا شك أنه من أصعب الأسئلة المطروحة على أبناء الشعب والذى يزيد من صعوبة هذا السؤال هو أنه لا يخلوا أى مرشح لهذه المسؤلية من منتقدين ومخالفين ولا شك أن هذه الانتقادات والخلافات فى وجهات النظر ستظل موجوده حتى بعد اختيار المسؤلين لقيادة مصر اذن ما هو الشىء الذى يضمن لهذا الشعب الطموح حقه فى النهوض وان لا تتكرر نفس المأساة بشكل أو بآخر ؟

والجواب الذى لا يوجد غيره هو الميثاق الذى سيأخذه الشعب على هؤلاء المسؤلين الا وهو ( الدستور ) ومن أجل ذلك نادا الكثير بإجراء تعديلات ضرورية فى مواد الدستور الحالى وبالفعل قد حدثت تعديلات من اللجنة الموكلة بهذا الأمر ومن أهم هذه التعديلات هى ( تقليل مدة الرئاسة الى 4 سنوات فقط مع امكانية التمديد لفترة رئاسية واحدة فقط ) وهنا قد يقول قائل بذلك نضمن عدم وجود فساد واسبداد . قلت ان هذا التعديل الدستورى لا شك أن شىء جيد لكن ماذا لو حدث فساد خلال هذه الفترة وهى 4 سنوات حتى لو كان هذا الفساد قليلا ثم أتى مسؤلين آخرين وحدث فساد آخر وأيضا قليل ثم جاء مسؤلين آخرين وحدث فساد آخر وأيضا قليل .......... وهكذا . اننا لو افترضنا حدوث ذلك وهذا ليس ببعيد ونظرنا نظرة دقيقة سنجد أننا من الممكن أن نقع فيما قد وقعنا فيه من قبل من فساد واستبداد ولكن بدل من أن يحدث هذا الفساد من مسؤلين معينين أو حزب معين نراه قد حدث لكن من مسؤلين ممختلفين ومن أحزاب مختلفة . اذن ما هو الرادع الحقيقى الذى يمنع حدوث هذا الفساد مرة أخرى ولكن بطريقة مختلفة ؟؟

والجواب هو نفس الجواب السابق وهو ( الميثاق أو الدستور ) اننا نريد دستورا لا يوجد به ثغرات حتى لا نسمح لأى مسؤل من التفكير فى أن يسلك طريقا خاطئا , نريد دستورا يجعل رئيس الدولة حاكما للدولة ويجعل الشعب متحكما فى الدولة بما فيها من مسؤلين ومن أجل ذلك اقترحت أن يتضمن الدستور مادة أرى أنها تضمن لنا حقوقنا وسأطرح عليكم هذا المادة كى نتناقش فيها وفى غيرها من مقتراحتكم ونتحاور .

المادة هى : ( تطبيق مبدأ المساءلة على كل الأشخاص المسؤلين بإدارة البلاد والذين يشغلون مناصب عامة وهم ( رؤساء الجامعات الحكومية – مديرى الشركات الحكومية – أعضاء مجلسى الشعب والشورى – الوزراء ورئيس الوزارة – رئيس الدولة ) ويكون تطبيق هذا المبدأ بعد انقضاء فترة تحمل المسؤلية وقبل الخروج منها ويتم تطبيق هذا المبدأ على النحو التالى . انعقاد لقاءات عامة بين المسؤلين و فئات الشعب التى كان مسؤلا عنها فى حضور لجنة رقابية مختصة ويتم ذلك فى كافة محافظات مصر المختلفة . ويكون مضمون هذا اللقاءات هو مساءلة ومناقشة هذا المسؤل عن القرارات التى اتخذها أو التى لم يتخذها فى فترة تحمله المسؤلية فإن كان هذا المسؤل قد أدى وظيفته بالشكل المطلوب ولا يوجد ما يدينه فلابد أن يكرم هذا المسؤل أما اذا كان هذا المسؤل لم يكن على قدر المسؤلية وهناك أشياء تدينه فلابد من محاكمته أمام القضاء المصرى )