ها هي الدنيا كما نعيش وعاشها الذين من قبلنا .. أيام يداولها الله بين الناس
هل شعرت يوما بحلاوة الإيمان ؟؟
هل ذرفت دموعك خشية للواحد الديان ؟؟
هل تفرغت يوما من أعباء الحياة وملهياتها وتوجهت للواحد الرحمن ؟؟
هل جعلت نصب عينيك موعدا لا تخلفه مع القرآن ؟؟
هل تصدقت بصدقة فأحسست أنها خرجت من قلبك لمالك الأكوان ؟؟
هل زرت مريضا فذكرته بالأجر والسلوان ؟؟
هل أنت إنسان بكل ما تملكه العبارة من إنسان ؟؟
هل نشرت علما أو ساعدت في نشر معرفة ولو ببيان ؟؟
هل مددت يديك لشخص لتعينه وكنت محتسبا الأجر من ذو الإحسان ؟؟
هل أهديت هدية لغير مسلم وكان قصدك الدلالة لرب الإنس والجان ؟؟
هل نظرت يوما في السماء فقلت سبحان من خلقها وجعل النور والضياء في القمران ؟؟
هل لمست البحر فقلت مرج البحرين يلتقيان ففاضت عيناك لأنهما لا يبغيان ؟؟
كلها آيات .. فبأي آلاء ربكما تكذبان ..
في الحياة أبواب ونوافذ ومداخل ومخارج
فادخل من باب الريان بالصيام
وادخل من باب الجهاد بالجهاد
أو ادخل من باب الصلاة بالصلاة والقيام
أو باب الصدقة
أو باب الإحسان
كل الأبواب مشرعة أمامك
إن لله عبادا فطنا*** طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا *** أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا *** صالح الأعمال فيها سفنا

إجعل لك بين يدي الله مكان بصدقة أو تسبيحة أو إحسان ... قديما قيل لقارون : ولا تنسى نصيبك من الدنيا .. أتعرف ما هو النصيب الذي نسيه قارون ... إنه العباده والعمل للآخره ...

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه *** وإن بناها بشر خاب بانيها
.. فافهم الحياة .. فالعمر قصير ..
واعلم أنك موجود للعباده : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون .. فاعلم واعمل وكن من الله أقرب وفي جنته أرغب ..
والحمد لله رب العالمين