Follow us on Facebook Follow us on Twitter Linked In Flickr Watch us on YouTube My Space Blogger
التسجيل
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 34

موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

هذا الموضوع : موسوعة تاريخ اليهود الكاملة داخل القسم الإسلامي والدينيالتابع الي قسم ملتقى الأعضاء : إن القارئ لكتاب الله يرى بوضوح أنه قد سجل على بني إسرائيل كثيرا من الأخلاق السيئة والطباع القبيحة والمسالك الخبيثة ...

  1. #16

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    إن القارئ لكتاب الله يرى بوضوح أنه قد سجل على بني إسرائيل كثيرا من الأخلاق السيئة والطباع القبيحة والمسالك الخبيثة فقد وصفهم بالكفر والجحود والأنانية والغرور والجبن والكذب واللجاج والمخادعة والعصيان والتعدي وقسوة القلب وانحراف الطبع والمسارعة في الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل إلى غير ذلك من الرذائل التي سجلها القرآن عليهم واستحقوا بسببها الطرد من رحمة الله وضرب الذلة والمسكنة عليهم وإن هذه القبائح التي سجلها القرآن عليهم يراها الإنسان واضحة جلية فيهم على مر العصور واختلاف الأمكنة ولم تزدهم الأيام إلا رسوخا فيها وتمكنا منها وتعلقا بها وأبرز هذه الأخلاق السيئة نقضهم للعهود والمواثيق والمتتبع لتاريخهم قديما وحديثا يرى هذه الرذيلة تكاد تكون طبيعة فيهم فقد أخذ الله عليهم كثيرا من المواثيق على لسان أنبيائه ورسله ولكنهم نقضوها وعاهدهم النبي غير مرة فكانوا ينقضون عهدهم في كل مرة وقد قال تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}

    وهذا الخلق طبيعة اليهود في كل زمان ومكان فهم قبل الإسلام نقضوا عهودهم مع الله تعالى وآذوا أنبيائه ورسله فلما بعث النبي صلي الله عليه وسلم الذي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كفروا به ونقضوا عهودهم معه في كل مرة وحاربوه بكل وسيلة واستمر حال اليهود مع المسلمين على ذلك منذ البعثة النبوية إلى اليوم ما عرف عنهم وفاء ولا إيمان وإنما ديدنهم مع المسلمين الخيانة والغدر ونقض العهود وإن أعوزتهم القدرة الظاهرة على الأذى استعملوا الوسائل الخفية وتآمروا مع كل عدو للدعوة الإسلامية وإذا ما حانت لهم الفرصة انقضوا على أتباعها بقسوة وغلظة دون أن يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة ومع ذلك فإن الإسلام أمر بحسن معاملتهم ومن مظاهر ذلك مسالمتهم ومساكنتهم وقبول الجزية منهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن ومعاملتهم بمبدأ (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) مع العفو والصفح عن زلاتهم التي لا تؤثر على كيان الدعوة الإسلامية فإذا ما نقضوا عهودهم وخانوا الله ورسوله والمؤمنين وأصبح العفو عنهم فيه مضرة بالمسلمين ففي هذه الحالة يجب معاملتهم بالطريقة التي تقي المسلمين شرورهم لأن العفو عنهم عند استلزام قتالهم للدفاع عن النفس والعقيدة فيه إلقاء بالنفس إلى التهلكة

    والمتتبع لتاريخ الدولة الإسلامية يرى أن الرسول صلي الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة عامل اليهود القاطنين بها معاملة طيبة فعقد معهم معاهدة عدم اعتداء وصابرهم رغم أذاهم وعفا وصفح عن إساءتهم أملاً في هدايتهم فلما نقضوا عهودهم ولجوا في طغيانهم عاقب كل طائفة بالعقوبة التي تناسب ذنبها فأجلى بني قينقاع وبني النضير وقتل بني قريظة وصالح أهل خيبر على جزء من ثمارهم على أن يجليهم متى شاء ثم أمر في أواخر حياته بإجلاء اليهود عن جزيرة العرب كلها حتى لا يبقى بها دينان وعلى المسلمين أن يطبقوا هذه المعاملة على اليهود اليوم فاليهود الذين اعتدوا على ديارنا يجب أن يقاتلوا ويطردوا منها وغيرهم نعاملهم بالحسنى إلا أن يعاونوا ويظاهروا شرارهم وقليل منهم من لم يفعل ذلك بعد أن هاجر النبي إلى المدينة عقد مع اليهود الذين كانوا يسكنونها معاهدة ضمن لهم فيها الحرية والاستقرار وكان من أهم نصوص هذه المعاهدة (أنه إذا حصل اعتداء على المدينة فعلى اليهود أن يدافعوا مع المسلمين عنها وأن على اليهود أن يتفقوا مع المسلمين ما داموا محاربين) لكن اليهود بطوائفهم المختلفة قد نقضوا عهودهم بالنسبة لهذا النص الذي يحتم عليهم الدفاع عن المدينة مع المسلمين

    فبنو قينقاع الذين كانوا يقيمون داخل المدينة وبيوتهم تلاصق بيوت المسلمين لم يكتفوا بالامتناع عن مد يد العون والمساعدة للمسلمين في غزوة بدر بل ساءهم أن ينتصروا على قريش وصرحوا بحزنهم لهزيمة أهل مكة وأخذوا يتحرشون بالمسلمين وفى خلال ذلك نزل جبريل على النبي بقوله تعالى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} فلما فرغ جبريل من قراءتها قال النبي صلي الله عليه وسلم {إني أخاف من بني قينقاع ثم سار إليهم في سوقهم وقال لهم: يا مَعْشَرَ الـيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النّقْمَةِ وَأَسْلِـمُوا فَـإِنّكُمْ قَدْ عَرَفْتُـمْ أنّـي نَبِـيٌّ مُرْسَلٌ تَـجِدُونَ ذلك فـي كِتابِكُمْ وعَهْدِ الله إِلَـيْكُمْ فقالوا: يا مـحمد إنك ترى أنا كقومك لا يغرنَّك أنك لقـيت قوما لا علـم لهم بـالـحرب فأصبت فـيهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلـمنّ أنا نـحن الناسي}[1] ولما وجد الرسول منهم استعراضاً لقوتهم وتصميما على نقضهم لعهودهم ومحاربة مستمرة للدعوة الإسلامية ومآزره لكل معارض لها طردهم من المدينة إلى أذرعات جزاء غدرهم وخيانتهم وأما بنو النضير فكانوا في نقضهم لعهودهم مع المسلمين أفحش من سابقيهم فإنهم لم يكتفوا بمنع يد المعونة عن المسلمين في بدر بل آووا الأعداء الذين جاءوا للإفساد في المدينة بعد ذلك

    وبنو النضير أيضا هم الذين حاولوا اغتيال الرسول صلي الله عليه وسلم حين جاءهم إلى بيوتهم ليطلب منهم المعونة في دفع دية قتيل قتل خطأ وكانت عقوبتهم جزاء خياناتهم ونقضهم لعهودهم أن طردهم المسلمون من المدينة كسابقيهم وأما بنو قريظة فقد كانوا في نقضهم لعهودهم مع المسلمين ونكثهم مواثيقهم أشد من كافة طوائف اليهود لأنهم لم ينقضوا عهودهم في وقت السلم بل تحللوا منها في وقت الشدة والعسر وإحاطة أحزاب الكفر بالمدينة وذلك أن المشركين بعد أن جمعوا جموعهم في غزوة الأحزاب بقيادة أبى سفيان وبتحريض من حيى بن أخطب اليهودي بلغ المسلمين في ذلك الوقت أن يهود بني قريظة قد نقضوا عهودهم وانضموا إلى جيش الكفر وأرسل الرسول إليهم من يحذرهم من مغبة خياناتهم ولكنهم أصروا عليها وكذبوا الرسول وذكروه بسوء وبعد أن رد الله الذين كفروا عن المدينة دون أن ينالوا منها تفرغ الرسول والمسلمون لتأديب بني قريظة الذين نقضوا عهودهم في ساعة العسرة وكان حكم الله فيهم القتل جزاء غدرهم وخياناتهم وهكذا نجد القرآن الكريم وصف اليهود بنقضهم لعهودهم التي أخذها الله تعالى عليهم ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا ويحافظوا على أداء العمل الصالح ونقضوا عهودهم التي أمرتهم بها كتبهم حيث سفك بعضهم دم بعض ونقضوا عهودهم مع أنبيائهم إذ آذوهم وعصوهم ونقضوا عهودهم التي أخذت عليهم بأن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم عند ظهوره ونقضوا عهودهم في كل موطن يرون النقض فيه يوافق أهواءهم ويساير شهواتهم ولهذا طبع الله على قلوبهم فلا يؤمنوا إلا قليلا
    .
    [1] عن ابن إسحاق تفسير الطبري وسيرة ابن هشام وغيرها



  2. #17

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    قال تعالى{لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} وقال سيدنا عبد الله بن عباس لما نزل قوله تعالى {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} قالت اليهود : يا محمد افتقر ربك فسأل عباده القرض فأنزل الله تعالى هذه الآية}[1] وروى أن أبا بكر الصديق دخل بيت المدراس فوجد من يهود ناسا كثيرين قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له فنحاص فقال له أبو بكر : ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله قد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقال فنحاص : والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من حاجة وإنه إلينا لفقير وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا وإننا عنه لأغنياء ولو كان غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ينهاكم عن الربا ويعطينا ولو كان غنيا ما أعطانا الربا [2] فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال : والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله فذهب فنحاص إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يا محمد انظر ما صنع صاحبك فقال النبي لأبى بكر (ما حملك على ما صنعت يا أبا بكر؟) فقال يا رسول الله إن عدو الله قال قولا عظيما زعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء فلما قال ذلك غضبت مما قال فضربت وجهه فجحد فنحاص ذلك وقال : ما قلت ذلك فأنزل الله تعالى فيما قال فنحاص {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء}

    وهكذا فقد كانوا يتهكمون على القرآن الكريم عندما كان يدعو الناس إلى البذل والإنفاق ويستهزئون بتعاليم الإسلام التي تحض على الجود والسخاء ويصفون الله بما هو منزه عنه ويحاولون بطرق شتى تحريض المؤمنين على الشح وعدم الإنفاق لتشكيكهم في دينهم وصرفهم عن الاستجابة لكتاب ربهم وسنة نبيهم وليس هذا القول القبيح غريبا على اليهود وقال تعالى {مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} لقد سمعوا أن جبريل ينزل بالوحي من عند الله على محمد صلي الله عليه وسلم وهم يحسدونه على النبوة فلج بهم الحقد والغيظ إلي أن أعلنوا عن عدائهم لجبريل أيضا وهذه حماقة وجهالة منهم لأن جبريل نزل بالخير لهم في دينهم وفى دنياهم ولكن الحقد والحسد إذا استوليا على النفوس جعلاها لا تفرق بين الخير والشر قال الإمام ابن جرير (أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدو لهم وميكائيل ولي لهم)

    وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} فقد قتل اليهود من الأنبياء الكثيرين قتلوا (أشيعاء بن موص) الذي عاش في منتصف القرن الثامن قبل ميلاد المسيح قتله (منسي) ملك اليهود بأن أمر بنشره نشرا على جذع شجرة عام سبعمائة قبل الميلاد لأنه كان ينصحه بترك السيئات وقتلوا النبي (أرما) رميا بالحجارة لأنه أكثر من توبيخهم على منكرات أعمالهم وكان ذلك في أواسط القرن السابع قبل الميلاد وقتلوا النبي زكريا لأنه حاول الدفاع عن ابنه يحيى قتله (هيرودوس) العبراني ملك اليهود من قبل الرومان وقتلوا النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام قتله هيرودوس أيضا لأن ابنه أخته غضبت على يحيى لأنه لم يصدر الفتوى التي تهواها وهى زواجها بهيرودوس وقتلوا النبي (حزقيال) قتله أحد قضاتهم لأنه نهاه عن منكرات فعلها وزعموا أنهم قتلوا (عيسى) وافتخروا بذلك فوبخهم القرآن الكريم بقوله {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ} وحاولوا قتل النبي صلي الله عليه وسلم مرارا ولكن الله تعالى خيب محاولاتهم وعصمه منهم وحفظه من شرورهم

    ومن هذه الوقائع التاريخية الثابتة نرى أن قتل اليهود للنبيين قد تعدد منهم في أوقات مختلفة ومن أجيال متعاقبة وبعد أن دمغهم سبحانه بجريمة قتل الأنبياء وهى أعظم جريمة في هذا الوجود عقبها بجريمة ثالثة من جرائمهم وهى {وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} أي قتلهم الدعاة إلى الحق واعتداؤهم على الآمرين بالقسط الذي هو ميزان الاعتدال في كل شئ وإيذاؤهم للمرشدين الذين يبثون روح الفضائل بين الناس وفعلهم هذا من أسبابه صممهم عن الانصياع للهدى وإعراضهم عن سبيل الرشاد وضيق نفوسهم عن تقبل كلمة الحق فهم ممن ينطبق عليهم قول رسول الله الوارد في أحاديث عديدة {بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط } وقال صلي الله عليه وسلم{بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْمُحَرَّمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ لاَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلاَ يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ} وقال أيضاً {بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَمْشِي الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ} [3] وسئل النبي :أيُّ النَّاسِ أشَدُّ عَذَاباً يَوْمَ القيامة؟ قال{ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أو رَجل أمَرَ بالمُنكَر ونَهَى عن المَعْرُوفِ ثم قرأ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ثم قال: بَنِي إسْرَائِيلَ قَتَلُوا ثَلاَثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فَاجْتَمَعَ مِنْ عُبَّادِهِمْ وأَحْبَارِهِمْ مِائَةٌ وعِشْرُونَ لِيُغَيِّرُوا المُنْكَرَ وَيُنْكِرُوا فَقُتِلُوا جَمِيعاً كُلُّ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ }[4]

    [1] الحافظ ابن مردويه وابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
    [2] واخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبى حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس
    [3] الأول : الدر المنثور أخرجه مردويه عن ابن مسعود والثاني : أَبو الشَّيخ عن ابنِ مسعُودٍ جامع المسانيد والمراسيل والثالث: الديلمي في الفردوس عن ابنِ مسعُودٍ جامع المسانيد والمراسيل.
    [4] عن أبى عبيدة بن الجراح، تفسير بن كثير والبحر المديد وغيرهما من التفاسير


  3. #18

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    من رذائل بني إسرائيل التي وقعوا فيها نتيجة جهلهم وفسوقهم وجشعهم وضعف إرادتهم رذيلة التحايل على هدم الشرائع ليصلوا إلى مطامعهم وشهواتهم ظانين لجهلهم وعدم فقههم أنهم عن طريق ذلك التحايل المحرم سيفلتون من المؤاخذة والعقوبة وقصة أصحاب السبت التي ورد ذكرها في القرآن أكبر دليل على تلاعبهم بالدين، وتهالكهم على الدنيا والحديث عن أصحاب السبت {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} وتفصيل هذا الاعتداء الذي حصل منهم في يوم السبت أنهم قد حفروا حياضا إلى جانب البحر الذي كانت تكثر فيه الأسماك في هذا اليوم فكانت المياه تنساب إلى تلك الحياض في يوم السبت مع ما تحمله من الأسماك الكثيرة ثم إذا أرادت الرجوع للبحر لا تستطيع لضآلة الماء الذي بالحياض فتبقى فيها إلى أن يصطادوها بعد يوم السبت وصنيعهم هذا ظاهره امتثال أمر الله تعالى لأنهم لم يصطادوا في يوم السبت وحقيقته أنه مجاوزة لما حرم الله عليهم من الصيد فإن حجزها في الحياض صيد لها في المعنى والحقيقة

    قال الإمام القرطبي عند تفسيره الآية الكريمة (إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق : فرقة عصت وصدت وكانوا نحوا من سبعين ألفا وفرقة نهت واعتزلت وكانوا نحوا من اثني عشر ألفا وفرقة اعتزلت ولم تنه ولم تعص وأن هذه الطائفة هي التي قالت للناهية لم تعظون قوماً عصاه الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن وما عهد حينئذ من فعل الله تعالى بالأمم العاصية؟) ثم بين سبحانه عاقبة كل من الفرق الناهية والعاصية فقال تعالى {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} أي فلما لجَّ الظالمون في طغيانهم وعموا عن النصيحة أنجينا الناصحين وأخذنا العادين بعذاب شديد لا رحمة فيه بسبب خروجهم على أوامر الله ومن الرذائل التي تكرر وصف اليهود بها في القرآن رذيلة جحود الحق عن معرفة وعلم ورذيلة الأنانية المفرطة التي تحيا في نطاق من التعصب الذميم والعنصرية المقيتة فتجعلهم يحرصون على احتجاز الخيرات لأنفسهم دون سائر الناس وتحملهم على الشعور بأن كل بر يصيب غيرهم فكأنما قد اقتطع منهم وتحولهم إلى أناس يتميزون من الغيظ إذا ما رأوا نعمة تساق لغير أبناء ملتهم

    وقد سجل القرآن عليهم هذه القبائح في آيات متعددة ومن ذلك قوله تعالى {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} عن أبى العالية قال {كانت اليهود تستنصر بمحمد صلي الله عليه وسلم على مشركى العرب ويقولون : اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ويقتلهم فلما بعث الله – تعالى- محمد ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون أنه رسول الله فقال تعالى {فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ}أصحاب القلوب المريضة والنفوس الخبيثة والعقول التافهة ومن طباعهم أنهم يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وبنو إسرائيل لهم في هذا المجال نصيب موفور وتاريخهم في مختلف العصور يشهد بأن أكثرهم من الذين استحبوا العمى على الهدى واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير ومن الرذائل التي وصمتهم الآيات القرآنية بها نبذهم لكتاب الله وإتباعهم للأساطير الباطلة وفى ذلك يقول الله {وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}

    ونبذهم لكتاب الله فيه معاني عديدة كما قال أهل العلم فمنها في عهده صلي الله عليه وسلم أنهم لم يتبعوه مع أنهم قرأوا صفته هو وأصحابه في كتاب الله التوراة التي عندهم وعلموا يقيناً أنه النبي المنتظر الذي به يستنصرون وهو من سكنوا المدينة ينتظرونه ومع ذلك اتبعوا أهواءهم وأساطيرهم لما بعث في غيرهم وقيل نبذوا التوراة الحقة وأخذوا بكتاب آصف ( كتبوه بأيديهم) وأخذوا بسِحْرِ هاروت وماروت وقيل نبذوا كتاب الله لهم فهو بين أيديهم يقرءونه ولكن نبذوا العمل به وقال بن عُيَيْنة: أدرجوه في الحرير والديباج وحلَّوه بالذهب والفضة ولم يُحِلُّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه فذلك النَّبذ وقيل كتاب الله أي القرآن علموا أنه الحق فتركوه واتبعوا الباطل وأثبتت الآيات كذب دعواهم أن السحر الذي يتناولونه ويشتهرون به أتى به جبريل وميكائيل وعلموه لسليمان فهذا كذب وأثبت أن السحر من عمل وتعليم الشياطين وأنه ضار مضر ولكنهم نبذوا ما توثق عندهم من العلم بكل هذه الأشياء واتبعوا شياطين انسهم وجنهم وهذا دأبهم


    منقول من كتاب [بنو إسرائيل ووعد الآخرة]

  4. #19

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    قال تعالى {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } من تحريف اليهود للكلم أنهم كانوا يخفون من التوراة آيات ويظهرون ما وضعوه بأيديهم إذا ذهبوا يحتكمون للنبي صلي الله عليه وسلم ومثال ذلك ما روى ابن أبي حاتم عن عكرمة أن امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاءوا إلى النبي يبتغون منه الحكم رجاء الرخصة فدعا صلي الله عليه وسلم عالمهم وهو ابن صوريا فقال له: احكم قال: فجبُّوه (التجبية هي أن يحملوه على حمار ويجعلون وجهه إلى ناحية مؤخرة الحمار) فسأله النبي : أبحكم الله حكمت؟ قال: لا ولكن نساءنا كنّ حساناً فأسرع فيهنّ رجالنا ( أي كثر فحش رجالنا بنسائنا لحسنهن) فغيَّرنا الحكم ولهم قصص عديدة في ذلك وهذا من أخصِّ وأخسِّ صفاتهم فهم يغيرون ويحرفون ويبدلون لخدمة أهوائهم وأغراضهم وهذا حالهم إلى اليوم وهم لا يتورعون عن النفاق بأي حال لخدمة أغراضهن فلما قال النبي {لا يدخلنّ علينا قصبة المدينة إلا مؤمن} أظهر بعضهم الإيمان ليدخلون ويرجعون إلى قومهم بالأخبار وكان المؤمنون يقولون لهم: أليس الله في التوراة قال كذا وكذا؟ فيقولون نعم فإذا رجعوا إلى قومهم لاموهم كيف يحدثونهم بما في التوراة ليحاجوهم به بعد ذلك؟

    وروى أنه لما قام لهم النبي صلي الله عليه وسلم لقوم قريظة تحت حصونهم فقال: يا إخوان القردة والخنازير ويا عبده الطاغوت فقالوا: من أخبر هذا الأمر محمداً؟أنتم من أخبرتموه بما في كتابكم فكان اليهود إذا لقوا الذين أمنوا قالوا آمنا فصانعوهم بذلك ليرضوا عنهم وإذا خلوا لبعضهم تعاتبوا على ما أظهروه أو ما قالوه وتعاهدوا على الخسة والنذالة للوصول إلى أغراضهم وتبرير شنيع فعالهم ومن شهير خستهم وتحريفهم أنهم كتبوا بأيديهم الكتب وادعوا أنها من عند الله وهى ليست كذلك ومنها توراتهم وكذلك الإنجيل فإن الكتبة كانت في ذلك العهد منهم فكانوا يكتبون وينسخون ويحرفون فتعددت الكتب والأناجيل وصار ما بين أيدي أهل الكتاب شيء وما أنزل الله شيئاً آخر ولذا فإن من أسرار حفظ الله للقرآن أنه كان يكتب وقت سماعه من النبي بأيدي كتبة من حفظة المسلمين الصادقين الذين كانوا يتقنون فنون الكتابة

    ومن أسرار إعجاز هذه الآية التي فضح الله فيها اليهود أنهم مع علمهم أن القرآن وصمهم بهذه الصفة الشنيعة من تحريف كلام الله استمروا على ذلك وطوَّروا أساليبهم فيما استقبل من الأيام وإيجاز ذلك أنهم لما أبطنوا الكفر والعداوة وأظهروا الإيمان والمسكنة وكانت منهم الكتبة والمترجمون من لغات أخرى للعربية والعكس أكثر الخلفاء من توزيرهم واستخدامهم في شئون الدواوين والكتابة والترجمة وأعمال البريد ودفاتر الوزارات ونسخ الكتب فاستغلوا ذلك أسوأ استغلال وجمعوا أموالاً طائلة وأحكموا مؤامرات هائلة ونفثوا الكثير من سمومهم فيما كتبوا وأضافوا العديد من الإسرائيليات عند نسخهم للكتب وأدخلوا الكثير من المغالطات ولم يتورعوا أن ينسبوه لفلان وفلان لتبدو أنها صادقة وذات مرجعية {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً} ومن إسرائيلياتهم تلك الكثير والكثير ونشير إلى البعض منها فقط على سبيل المثال لا الحصر لتعرفوا كيف وصلوا بإفسادهم لكتب السنة والسير المشهورة: قصة أنهم سحروا النبي وهى إكذوبة حققها العلماء وللأسف يتناولها حتى دعاة المسلمين للدلالة على وجود السحر وتأثيره وقصة أنه صلي الله عليه وسلم توفى ودرعه مرهونة عند يهودي ولم يكن بالمدينة وقتها يهود وهل يعقل أن يترك أثرياء المسلمين كابن عوف وعثمان رسول الله هكذا وقد ثبت بالسنة أن عثمان ذهب يوماً لبيت النبي فوجد عائشة لم تعد طعاما بعد لأنه نفد الدقيق من عندهم فبكى وقال كيف لم تعلميني يا أماه وسيَّر إليهم بعير دقيق وبعير سمن وصار يفعل ذلك كل مدة قصيرة دون أن يسأل وقصصاً أخرى أدخلها اليهود ليقولوا أنه نبي الفقر ومن يتبعونه يأتيهم الفقر والأمر ليس كذلك

    وواجب علماؤنا أن ينقُّوا كتب التراث مما علق بها من القصص المغرضة وكانت اليهود من أوائل من ساهموا في نشر حادثة الإفك واتهام السيدة عائشة وترويج الإشاعات حولها وحديثاً وبعد أن دار الزمان ومنذ شهور اشتركوا مع دور أوروبية لصناعة لعب الأطفال لصنع لعب جنسية وضيعة ومقززة وأسموها عائشة وزوجات محمد لينشروا بها أفكارهم الوضيعة عن زوجات النبي الطاهرات وقد أكثروا من إدعاء وصاية موسى على محمد صلي الله عليه وسلم لما قابله في المعراج وعند فرض الصلاة خمسين أولاً ونصحه للنبي أن يسأل ربه التخفيف وإن كان العلماء أفاضوا في ردِّ شبهة الوصاية علينا إلا أن اليهود ما انفكوا يحاولون الإدعاءات الكاذبة ليحوزوا الفضل وفريتهم الشهيرة أنهم قتلوا النبي ويستخدمون الحديث الذي حقق العلماء وضعه {ما زالت أكلة خيبر تعاودني حتى قطعت إبهرى} فأي سم لم يخلق هذا الذي يقتل بعد سنين مع أن من طعموا منها ماتوا والشاة نطقت لا تأكلني فإني مسمومة فهل أنطقها الله بعد أن أكل منها ولكنها وضاعة اليهود في افتراء الوقائع وللأسف فبعض الدعاة يرددون تلك الفرية ليثبتوا الشهادة للنبي وهل النبي يحتاج هذا وقد وصفه الله بالشهيد في كتابه في مواضع عدة وكم من فرية نسجوها ليثبتوا أن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل ليذهب فضل التضحية السماوية لجدهم لا لجد العرب

    وفى عصرنا الحديث ومع تطور المطابع كم من مرة طبعوا القرآن الكريم وحرفوا الآيات التي تخصهم أو حرفوا تشكيل بعض الكلمات ليبثوا في المسلمين كتاباً محرفاً ولكن الله يفضحهم دائماً وشاركوا أخيرا في أمريكا لوضع كتاب محرَّف أسموه الفرقان ليقولوا هذه الصورة الحديثة من القرآن والتي تناسب العصر فماتت دعوتهم في مهدها وواجههم المسلمون بشدة وقوة وأيضاً في العصر الحديث ثبت بالدليل القاطع محاولة تلاعبهم وتحريفهم للتاريخ المصري القديم عن طريق بعض علماء المصريات[1] اليهود الغربيين لمحاولة إثبات أن اليهود هم من بنوا أهرامات الجيزة وكذبوا فليس لهم في ذلك قليل ولا كثير ولما لم تنجح محاولتهم حاولوا أن يثبتوا بالكذب أن الأهرامات بنتها مخلوقات فضائية أو من الجنِّ وليس قدماء المصريين فاليهود إن لم يستطيعوا أن ينسبوا السبق والفضل لأنفسهم بالكذب حاولوا أن يسلبوا الفضل وينزعوه عن أهله بالتضليل والافتراء قاتلهم الله أنى يؤفكون ومن القبائح التي طبع عليها اليهود في كل زمان ومكان صفة التهالك على الدنيا والحرص على الحياة مهما اتسمت بالذل أو تلطخت بالعار وقد أدى بهم هذا الحب الشديد للحياة إلى الجبن الهالع والنكوص على الأعقاب في كل موطن شريف والاعتذار عن القتال في سبيل الحق بشتى ألوان المعاذير ولقد صور القرآن هذه الرذائل التي جبل عليها اليهود أكمل تصوير وأصدقه ومن بعض الآيات التي وردت في ذلك {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

    [1] المصريات هو علم دراسة آثار الحضارة المصرية القديمة وهو علم له أساتذة مشهورون أوروبيون في كبرى جامعات العالم


  5. #20

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    ما أظهره اليهود في هذا العصر من تعاون وتساند واحتيال ومكر وصلوا عن طريقة إلى إنشاء دولة لهم بفلسطين هو أمر مؤقت فإن وجودهم بفلسطين لن يستمر طويلا مهما نوصروا وأعينوا بل هو في الحقيقة من علامات نهاية اليهود بل ستعود فلسطين إلى أهلها متى صدق المسلمون في جهادهم واتبعوا تعاليم إسلامهم وأعدوا العدة الكاملة لاسترداد أرضهم المغتصبة وإن التاريخ ليشهد بأن المسلمين قد تعرضوا للكثير من أذى اليهود ومكرهم وتعديهم ولكن الله نصر المؤمنين عليهم بفضل إخلاصهم له واعتمادهم عليه وحسن استعدادهم لملاقاة أعدائهم إن إفساد اليهود في الأرض أمر اتَّسع نطاقه وعمَّ بلاؤه وتعدَّدت أساليبه وتنوَّعت وسائله وهذه بعض ألوانه ونحن نذكرها على سبيل المثال لا الحصر فإن اليهود تفنَّنوا في التنكُّر وتلبيس الحق بالباطل وكم من مفسدة في الأرض ظهر فيما بعد أنهم كانوا وراءها وهم الذين خططوا لها فقد قتل اليهود من أنبياء الله تعالى زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى واتخذوا جميع السبل لذلك إلا أن الله عصمه منهم لأسباب خارجه عن إرادتهم وحاولوا أيضا قتل النبي صلي الله عليه وسلم ولكنهم لم يفلحوا لأن الله نجَّاه من شرورهم ومكرهم والذي يتتبع التاريخ في جميع مراحله يجد أن رذيلة الخطف والقتل والاغتيال طبيعة في اليهود في كل عصورهم

    والذي ينظر للكثير من عمليات التصفية بالاختطاف وبالقتل وبالاغتيالات في العصر الحديث في جميع أنحاء العالم من مسئولين في الأمم المتحدة ونشطاء سلام أو ساسة غربيين وعرب ومسلمين وعلماء ذرة ومناضلين ثبت بالدليل القاطع اغتيالهم على أيدي اليهود يعلم يقيناً أنَّ الخطف والقتل والتصفية والاغتيال صفة ملازمة لفسادهم وأداة أصيلة لتحقيق أغراضهم على مرِّ السنين والأعوام وكذلك التجسس على الدول المختلفة من أهم الوسائل التي يستغلها اليهود لمصلحتهم وللإفساد في الأرض وقد حكي القرآن عنهم أنهم كانوا يظهرون الإيمان ويخفون الكفر ثم يحضرون مجالس رسول الله ليسمعوا منه ما يقول ثم ينقلوا ما يسمعونه إلى زعمائهم وأبناء ملتهم ومن ذلك قوله تعالى {وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي أنهم عيون وجواسيس لقوم آخرين لم يأتوك ولم يحضروا مجالسك وقد ساق ابن إسحاق أسماء بعض اليهود الذين أظهروا الإسلام نفاقا ليتمكنوا من التجسس على المسلمين فقال : وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق من أحبار اليهود سعد بن حنيف وزيد بن اللصيت ونعمان ابن أوفى ورافع بن حريملة ورفاعة بن التابوت

    وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون إلى أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم فاجتمع يوما في المسجد منهم أناس فرآهم رسول الله يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض فأمر بهم رسول الله فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا والخلاصة أن التجسس من الأعمال التي برع فيها اليهود ولا يزال من أهم الوسائل التي يلجأون إليها لمعرفة أسرار الدول والجماعات ليستغلوا هذه الأسرار في خدمة مصالحهم وللكيد لغيرهم وفى نشر الفساد في الأرض والوقيعة وتكاد كل الوسائل الحديثة من أساليب التجسس والمخابرات وتجنيد الجواسيس وجمع المعلومات وتحليلها بالوسائل التقنية والحديثة مما لا يخطر على البال تكاد تكون من صنع أيديهم أو من يسخرونه لأغراضهم الدنيئة إن تسترهم بالأديان قد يكون لأغراض أخرى كثيرة من أهمها: خدمة عقيدتهم اليهودية وخدمة مصالحهم الشخصية ونشر الشرور في الأمم التي ليست على ملتهم

    ولقد دخل اليهود جميع الأديان نفاقاً لخدمة يهوديتهم فدخلوا البوذية والمسيحية والإسلام ومن أشهر اليهود الذين تظاهروا بالدخول في الإسلام وأثاروا الفتن والمنازعات بين المسلمين (عبد الله بن سبأ ) المتوفى سنة 40 هجرية ذلك اليهودي الذي لم يكن يضمر للمسلمين إلا الشر فهو الذي قام بتكوين الجمعيات السرية لزعزعة العقيدة الإسلامية في النفوس وأخذ يتنقل في الأقطار الإسلامية لينشر سمومه وشروره كما نادي هذا المنافق بأمور ما أنزل الله بها من سلطان كقوله برجعة النبي صلي الله عليه وسلم ثم أخذ يفسر الآيات القرآنية تفسيرا سقيما ليؤيد أقواله كما أنه وضع الأحاديث ليدعم بها رأيه وقد استطاع بدهائه ومكره أن يضم إلى صفه عددا كبيرا من ضعاف الإيمان واستطاع أن يثير الفتن والدسائس التي أدت إلى مقتل الخليفة الثالث (عثمان بن عفان)


  6. #21

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    من أخطر الجماعات اليهودية التي تسترت بالإسلام في العصر الحديث لكي تكيد له جماعة (الدونما) في تركيا فإن هذه الجماعة أفرادها يهود لحما ودما ولكنهم تظاهروا بالإسلام حتى قضوا على الدولة العثمانية كان لجماعة الدونما في تركيا أكبر الأثر في طرح تركيا لدينها الإسلامي ومحاربة اللغة العربية والتنصل من أية صلة بالعرب والمناداة بالجامعة الطورانية للتخلص من الإسلام وذلك لأنه بعد أن تولى (مصطفى كمال أتاتورك) حكم تركيا تحولت إلى دولة علمانية لا تعترف بالدين الإسلامي ولا بغيره ومصطفى كمال هذا ما هو إلا صنيعة من صنائع حزب الدونما في تركيا وقد بدأت الأحوال في التغيير الآن وسبحان من يفعل ما يريد واليهود في كل زمان ومكان معروفون بإثارتهم للفتن وإشعالهم نار الحرب وتحريضهم على الثورات ضد الأوضاع القائمة ففي باب إثارة الفتن نجدهم بعد هجرة الرسول قد حاربوا دعوته بوسائل متعددة وكان أبرزها: مجادلاتهم الدينية ومخاصماتهم الكلامية لإثارة الفتنة بين صفوف المسلمين ولليهود الباب الواسع في إيقاد نار الحروب وما الاعتداء الثلاثي على مصر سنة 1956 إلا من تدبيرهم ومكرهم وهم الذين عقدوا الاجتماعات ورسموا الخطط مع المسئولين في حكومات إنجلترا وفرنسا للانقضاض على مصر وتدمير منشآتها العسكرية انتقاما منها لتأميم قناة السويس

    وأما في باب إشعال نار الثورات فلليهود القدح المعلى فهم في أي مكان يوجدون توجد معهم الإثارة فالثورة حصل ذلك في الشرق وفى الغرب على السواء فهم يحركون الرأسمالية على الشيوعية أو العكس وفى الحالتين هم المستفيدون وهدفهم هو الثورة والتدمير على كل حال ولنأخذ على سبيل المثال الثورة الشيوعية التي قامت في أكتوبر سنة 1917م من الذي قام بها وأعد لها؟ إنهم اليهود والحركة الشيوعية بصفة عامة من صنع اليهود فمؤسسها وواضع أصولها هو اليهودي (كارل ماركس) ودور اليهود في إشعال وتغذية النعرات العرقية والطائفية في دول إفريقيا كجنوب السودان وإريتريا والحبشة وكذلك في جنوب شرق آسيا لتنشب الحروب واضح وجلي ويمكننا أن نضيف أن تفجير برجي التجارة بالأمس القريب في أمريكا والذي أشعل فتيل حرب الغرب على الإسلام من عشرة سنوات في الدنيا كلها والذي كان السبب المباشر في كثير من المصائب للعالم الإسلامي ما يزال سر تخطيطها لغزُّ لا يستطيع أحد أن يجيب فيه عن السؤال البسيط ألا وهو : لماذا لم يقتل يهودي واحدٌ ضمن الخمسة ألاف الذين قتلوا ساعتها؟ مع أن مئات اليهود يعملون بالبرجين وكانوا متواجدين جميعاً في اليوم السابق للتفجيرات؟ هل من مجيب؟

    يعتمد اليهود في إفسادهم على ما تأمرهم به كتبهم ومقرراتهم من شرور وآثام وهم بالطبع ينسبونها للرب مباشرة وقد بينا زيف ذلك وكتبهم تلك تخبرهم بأشياء تدعو كلها للعنصرية والتعصب مثل أن الأرض وما فيها لبنى إسرائيل وحدهم وأن سواهم من البشر خدم وعبيد لهم وأن كل شريعة سوى الشريعة اليهودية هي فاسدة وأن كل شعب غير شعبهم هو مغتصب للسلطة منهم وأن عليهم أن يستعيدوا سلطانهم منه وأن الرب حرم عليهم استعمال الشفقة والرحمة مع غيرهم وأن جميع الأساليب والوسائل بدون استثناء مباحة لهم مع غير اليهود في أي وقت وأي مكان ويعتمد اليهود اعتمادا كبيرا في بلوغ غاياتهم ونشر مفاسدهم على الجمعيات السرية والحركات الهدامة وهم ينشئون هذه الجمعيات بأنفسهم أو يوعزون بإنشائها أو يجدونها قائمة فيندسون فيها ليصلوا إلى مأربهم ولينفثوا فيها سمومهم وليوجهوا أتباعها الوجهة التي يريدونها ولا تكاد توجد في العالم جمعية ذات أسرار وأخطار إلا واليهود خلفها ويحدثنا الأستاذ محمد عبد الله عنان عن أثر اليهود في الجمعيات السرية فيقول ( إن الدور الذي قام به اليهود في بث روح الثورة وإنشاء الجمعيات السرية وإثارة الحركات الهدامة عظيم جدا وإن كان من الصعب أن نعينه بالتحقيق فمنذ أقدم العصور نرى أثر تعاليم اليهودية الفلسفية السرية ظاهرا في معظم الحركات الثورية والسرية)

    ومن أشهر الجمعيات التي أقامتها اليهودية العالمية لخدمتها (الماسونية) والماسونية جمعية سرية يهودية يرجع تاريخها إلى أيام اليهود الأولى أهداف هذه الجمعية في الظاهر تختلف اختلافا كبيرا عن أهدافها الحقيقية الخفية فهي في الظاهر جمعية خيرية قامت لخدمة الإنسانية ونشر الإخاء والمحبة بين الأعضاء بصرف النظر عن أديانهم وعقائدهم وأجناسهم وأما في الباطن والحقيقة فهي كما يقول الحاخام إسحاق ويز (هي مؤسسة يهودية وليس تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها وشروحها إلا أفكارا يهودية من البداية إلى النهاية) وقد تغلغل نفوذ الماسونية ونشاطها في معظم أنحاء العالم منذ القرن الثامن عشر حتى وقتنا هذا وقد أسسوا محفلهم الأعظم في بريطانيا سنة 1717 م و أطلقوا على أنفسهم اسم (البنائين الأحرار) وبعد تأسيس هذا المحفل كشفوا عن بعض نواياهم من أهداف الماسونية 1- المحافظة على اليهودية 2- محاربة الأديان بصورة عامة 3- بث روح الإلحاد والإباحية بين الشعوب وقد أنشئ العديد من النوادي الاجتماعية في أمريكا وأوروبا وصار لها العديد من الفروع في الدول العربية والإسلامية تحت مسميات راقية ومستويات عالية لتجذب علية القوم لخدمة أهداف اجتماعية وفى الحقيقة ما هي إلا فروع سرية للماسونية العالمية وقد انضم إليها منذ منتصف الربع الأخير من القرن الماضي ما بات يعرف بالكافي شوب وسلاسله التي عمَّت أرجاء العالم تحت أسماء ومسميات مختلفة والتي أصبحت أداة قوية للغاية لتجميع الشباب ونفث سموم وأفكار وأساليب إغوائهم.

  7. #22

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    اليهود يسعون لهدم الأديان والخلاق والقيم الروحية لأن ذلك يعود عليهم بالغنى والثراء ويمكنهم من بلوغ أهدافهم وغايتهم وهم يتخذون لإشاعة الرذائل والفواحش بين الأمم وسائل كثيرة من بينها : وسائل الإعلام المختلفة كالصحافة والإذاعة ودور النشر والسينما والمسرح ومصادر الإعلام المختلفة التي سيطر اليهود عليها منذ عشرات السنين وهم يستغلون كل هذه الأجهزة لإشاعة الرذيلة والانحلال الخلقي بين الأفراد والجماعات والأمم وبالطبع كلنا يعرف ماذا يفعل اليهود بالوسائل التكنولوجية الحديث من موبايل فون، أي فون، إم بى ثرى، إم بى فور، دى في دى والإنترنت بجميع عوالمها ودهاليزها وعجائبها والأقمار الصناعية والقنوات الفضائية الإذاعية والمرئية ويكاد يكون تحكم اليهود في هذه التكنولوجيات من ناحية الاقتصاديات ومن حيث توجيهها واستخدامها لأغراض محاربة الأديان وقتل الفضيلة يكاد يكون تحكما كاملاً وقد استطاعوا أن ينشروا أفكارهم الهدامة حتى في الأوساط الدينية والإسلامية مستخدمين في ذلك أحط الأساليب الملتوية للوصول إلى جميع المجتمعات والفئات العمرية وبخاصة الشباب وكلنا يسمع عن إمبراطوريات الملياردير مردوخ اليهودي في عالم إعلام اليوم وسوف أسوق فقط بعض الأمثلة الحديثة على أفاعيل اليهود في السنين القلائل الماضية تحكما في وسائل الإعلام لحرب الإسلام: الموضوع الشهير بالرسوم الكاريكاتورية التي بدأت في الدانمارك وانتشرت للنيل من رسول الله صلي الله عليه وسلم وساهم الإعلام اليهودي فيها بقسط وافر وانقلبت عليهم فكانت أحد أكبر أسباب انتشار الإسلام في أوروبا

    والمساهمات الهائلة التي قدمها اللوبي الصهيوني الإعلامي لتلميع سلمان رشدي وتسليمة نسرين ضد الإسلام ونشر كتاباتهما المليئة بالكراهية والافتراءات الخائبة والتافهة الفكر والمتواضعة جداً أدبياً وتصويرها على أنها من روائع الأدب والنقد الحديث وأفاضوا عليهما الجوائز كالمطر والدعم الإعلامي السافر حينا والمختفي أحياناً أخرى للحرب ضد الحجاب بصفته رمزاً إسلامياً ومحاولة منعه في أوروبا والكثير من الدول والدعم الهائل الذي يقدمونه لإنتاج أفلام فضائحية جنسية لتشويه القرآن وسيرة النبي في الدول الأوروبية وما هي في الحقيقة إلا تعبير عن شديد خوفهم من شدة انتشار الدين الإسلامي وقد أسلم في النمسا العام الماضي الآلاف بعد أن نفذت جميع نسخ القرآن المترجمة المطبوعة والإلكترونية من المحلات بعد أن أعلن المتطرفون المدعومون باليهود عن إنتاج فيلم يحارب القرآن ويصفه بأنه دين العنف والتطرف فقلب الله عليهم أعمالهم والحرب الإعلامية الهائلة التي يتزعمها اليهود ضد الدول الإسلامية التي تمتلك سلاحاً نوويا كباكستان وكيف توصلوا إلى إشعال الحروب فيها ضد الجماعات الإسلامية لتتأخر البلد عشرات السنين والحرب التي لا هوادة فيها التي تشنها على إيران حتى لا تتمكن دولة إسلامية أخرى من تملك السلاح النووي ليبقى لها التفوق فعند إسرائيل مئات الرؤوس النووية ويلحق بهذا النجاح الإعلامي الهائل الذي يحرزونه في تصوير المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالإرهابيين المجرمين الذين يروعون الآمنين من اليهود بينما هم يسفكون دماء المئات ويدكون القرى والبلاد بالصواريخ ويدمرونها تدميرا ولكن ينجحون كل النجاح في تقليل شأن ذلك فلا يرى العالم منه إلا لمحاً يسيرا ويرى المقاومين المسلمين أشد فتكا من الإرهابيين النازيين إنه إعلام اليهود

    فاليهود أبرع الناس في الترويج للمبادئ والمذاهب والفلسفات والنظريات التي تنفعهم وتضر غيرهم وما من مذهب يوصل إلى خير لهم إلا نشروه وقنَّنوه والأمثلة كثيرة منها على سبيل المثال: أولهما تهمة معاداة السامية التي تمكنوا من أن يجرِّموا من يقوم بعدائهم أو كشف إجرامهم في المحافل العالمية وأصبحوا يستصدرون ضده أحكام السجن في أكثر دول أوروبا وقد استطاعوا بهذا إخراس الكثير من الألسنة بل وتوصلوا إلى تغيير المناهج التعليمية في العديد من الدول بنفس الحجة والثانية هي المحرقة اليهودية التي أقامها هتلر لهم إبان الحرب العالمية الثانية والتي أصبح مجرد إنكارها تهمة أيضاً يعاقب عليها القانون وصارت سيفاً مصلتاً يستخدمونه عندما يريدون لإخضاع من يريدون من الأفراد والدول التي يبتزونها بهذه التهمة على مدى سنين طوال وهلم جراً والثالثة: فكرة "الحرية الشخصية" وهى حقٌ أرادوا به باطل وأصبحت الباب الذي يدخلون منه لهدم جميع القيم تذرعاً بها وأمكنهم أن يجرموا الأهل إذا منعوا أولادهم من ممارسة الجنس إذا رغبوا في ذلك كما فعلوا في أمريكا وحرية الشذوذ الجنسي للذكور والإناث ومقاومة النظرة الدونية في المجتمع للمثليين وأن منع الشذوذ ومنع الإجهاض مظهر أساسي للتخلف وأخذوا الأمم المتحدة والمحافل الدولية وسيلة ومطية ذلولاً لإجبار الدول والمجتمعات على الفجور والتسيب وهدم ما بقى من أخلاق تحت شعار التطور و"الحرية" وإلا حوربت تلك المجتمعات وحرمت من المساعدات وربما شنت عليها وعلى قادتها الحروب وطُلِبُوا في المحاكم الدولية

  8. #23

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    يجند اليهود لفكرة " الدفاع عن حقوق المرأة المقهورة في البلاد الإسلامية" الكثير من المفكرين المحليين والنساء المسلمات اللاتي لديهن الرغبة في نيل المناصب ويساعدونهن بالوسائل التي لا تخفى على أحد من المساعدات اللوجستية والتكنولوجية والأدبية لنشر أفكار تحرير المرأة ونيل حقوقها المغصوبة وتشجيع الطلاق وإباحة الإجهاض بلا رابط والإنفاق على المطلقات وأبنائهن وتسمية أولاد الزنا بأسماء أمهاتهن كما بأوروبا وجعل ممارسة الجنس قبل الزواج حقاً من حقوق المرأة المقهورة ومحاربة الختان ومحاربة فكرة أن بكارة الفتاة دليل عفتها إذ ليست العفة بضاعة هامة للفتاة الحديثة مادمت تكشف شعرها أو ساقيها وتعرف الكمبيوتر وتعليم الجنس عملياً في المدارس وبخاصة للفتيات بحجة تجهيزهن ليصرن أمهات المستقبل مع تدريبهن الكافي بالمرة على وسائل منع الحمل ويقيمون لذلك مجالساً قومية لحقوق وحرية النساء اللائي هن جواري وعبيد في بلاد المسلمين إنها القدرة الجبارة لليهود في نشر الفكر الحديث الخبيث وعندما يريد اليهود نشر مذهب لأحد يهمهم أو يساعدهم فكره فإنهم يرفعون صاحبه إلى مصاف العلماء ولو كان حقيراً وأعدوا لذلك عددا من الجوائز العالمية المغرية ومراكز الأبحاث والمجلات العلمية الرصينة وغيرها وسخروا لأغراضهم جميع وسائلهم التي ذكرناها بلا استثناء وخذوا أمثلة: لقد رفعوا (نيتشه ) إلى القمة لأنه سخر من الأخلاق الفاضلة كالرحمة والشفقة ونادي بأخلاق العنف والاستخفاف بالقيم التي تتفق مع الروح اليهودية الشريرة وتاريخها الأسود

    ورفعوا(دارون) صاحب نظرية النشوء والارتقاء إلى مرتبة العظماء وروَّجوا لمذهبه واستخدموه لمصلحتهم في التهوين من شأن الأديان والأخلاق لأنه ما دام كل شئ يبدأ ناقصا مشوها ثم يتطور – كما يرى دارون – إذاً فلا قداسة لدين ولا لخلق ولا لعرف متبع ومع أن نظرية دارون قد ماتت كنظرية علمية إلا أنها مازالت تدرس في أمريكا وأوروبا في المدارس والجامعات بتأثير جمعيات الضغط وطبعا لا تزال تدرس في الدول العربية والإسلامية على مساوئها وللأستاذ عباس العقاد كلام حسن في هذا المعنى فهو يقول (ولن تفهم المدارس الحديثة في أوربا ما لم تفهم هذه الحقيقة وهى أن إصبعا من الأصابع اليهودية كامنة وراء كل دعوة أو فكرة تستخف بالقيم الأخلاقية وتهدف إلى هدم القواعد التي يقوم عليها مجتمع الإنسان في جميع الأزمان فاليهودي (كارل ماركس)وراء الشيوعية التي تهدم قواعد الأخلاق والأديان والطموحات الشخصية للأفراد واليهودي(دركيم) وراء علم الاجتماع الذي يلحق نظام الأسرة بالأوضاع المصطنعة ويحاول أن يبطل آثرها في تطور الفضائل والآداب والأخلاق واليهودي (سارتر) وراء الوجودية التي نشأت معزِّزة كرامة الفرد فجنح بها إلى حيوانية تصيب الفرد والجماعة ومن الخير أن تدرس المذاهب الفكرية بل الأزياء الفكرية كلما شاع منها في أوربا مذهب جديد ولكن من الشر أن تدرس بعناوينها ومظاهرها دون ما وراءها من عوامل المصادفة العارضة والتدبير المقصود) وقل مثل ذلك في اليهودي (فرويد) الذي يرجع كل الميول والآداب الدينية والخلقية والفنية إلى الغريزة الجنسية وبهذا تنحط في نظره صلة الفرد بمجتمعه وبأسرته وبالكون وما وراءه

    مع أن نظريات فرويد الجنسية قد أصبحت اليوم في عداد النظريات التي لا تصمد للبحوث العلمية والمناقشات الرصينة إلا أن اليهود مازالوا يحافظون لها على وجود علمي قيم ومعتبر من خلاك تحكمهم في الكثير من الجامعات الراقية والمعاهد العلمية والمجلات المعتبرة تماما كما يفعلون مع نظريات دارون التي عفا عليها الدهر وكما سبق وأشرنا إلى سلمان رشدي ونسرين وغيرهم ومن هذا نرى أن الأفكار الخبيثة من أهم الوسائل التي يلجأ اليهود إلى نشرها لإشاعة الرذيلة والفاحشة بين الأمم فالمرأة اليهودية مشهورة بأنها لا ترد يد لامس وتفترش عرضها في سبيل الحصول على منفعة ما واليهود يعتمدون على المرأة اعتمادا كبيرا من أجل غاياتهم ومطامعهم وكلنا يعلم كيف استخدم اليهود سلاح المرأة في الغواية والإيقاع بالجواسيس في مختلف بقاع الدنيا أو في ابتزاز وتهديد من يريدون إخضاعهم لأي سبب أو فكرة وقصص النساء اليهوديات اللائي استخدمن بعناية وحرفية ومهنية بالغة للإيقاع بمشاهير القادة في العالم أو للتوصل لأسرارهم بإغوائهم أو حتى بطرحهن بدقة فائقة في طريق ذاك السياسي أو الزعيم ويسلمن على يديه إن أهمه ذلك ويتزوجها ويحميها وهى يهودية جاسوسة أو مدسوسة وتمر الأيام وتنكشف الحقائق العجيبة

    وقد استيقظ العالم منذ سنوات على قصة أشهر أحد القواد المسلمين الذين القوا الرعب في قلوب العالم الغربي وهو يتزوج امرأة أسلمت كانت يهودية في الأصل فأسلمت وعاشت معه سنة أو أكثر ثم انفصلا بعدها ونشرت المرأة العديد من خبايا أسراره وحياتها معه وربحت من وراء ذلك شهرة هائلة وثروة طائلة مع تشويه متعمد لسير هؤلاء الأفراد والحقيقة أن تجارة الدعارة والجنس التي يسيطر عليها اليهود تكاد تكون أكبر تجارة في الدنيا بعد تجارة السلاح والتي يسيطر عليها اليهود أيضاً وهم اليوم أصحاب بيوت الدعارة في العالم وأصحاب المحطات الفضائية والمجلات الجنسية التي تعد بالآلاف وهم ناشرو الانحلال الجنسي والخلقي في كل مكان في العالم الواقعي والعالم الإفتراضى من المواقع الجنسية على الإنترنت وغيرها وأمكن اليهود منذ أيام قليلة أن يقنعوا فتاة شرقية شهيرة مسلمة مقيمة بأوروبا تحت ستار الحرية أن تنشر صورا عارية لها بأشهر مجلات العرى وقالوا أخيراَ تحررت المرأة المسلمة فمن الحجاب إلى البلاى بوى وفى دولة إسرائيل عشرات القرى لا تخضع في علاقاتها الجنسية لنظم الزواج وإنما تقوم العلاقات بين الرجال والنساء على الإباحية المطلقة وكلنا يعرف ماذا كانت تفعل بناتهم لإغواء شبابنا في الأماكن السياحية الشهيرة في مصر والعالم العربي بل وفى العالم كله


  9. #24

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    ومن أهم الحيل التي يتوصل بها اليهود اليوم لنشر أفكارهم وكسب تعاطف العالم معهم وإذلال أعدائهم والوصول لأذية من يناوئهم ولا يوافق خططهم ولا يساير أفكارهم :استخدام أسلِحة المساعدات الدولية من أمريكا والدول الغربية والبنك الدولي لربطها بمخططات التعاون مع اليهود أو أخذ موافقاتها عن طريق هيئات عالمية يسيطر عليها اليهود فلا تكون إلا برضاهم وحتى الكونجرس الأمريكي ومجلس الشيوخ وقس على ذلك الكثير من المجالس الأوروبية يسيطرون على القرار فيها من خلال اللوبي الصهيوني فيدخلون من يشاءون جنتهم ويكوون من شاءوا بنارهم وأيضاً عمل اتفاقيات عالمية عديدة لها مزايا تجارية هائلة وهى تسمى الدول الأحق بالرعاية ويمنح شرف الانتساب إليها لكل من يقف بصفهم أو يساعدهم مثل اتفاقية دول الكويز الشهيرة والتي تمنح مزاياها بقدر ما تستورد الدولة من مواد مصنعة من إسرائيل

    وكذلك مراكز الأبحاث العالمية سوءاً العسكرية أو الزراعية والجامعات اليهودية والإسرائيلية التي ضخمتها آله الدعاية الصهيونية حتى ألحقتها بمصاف المراكز الأولى العالمية فتهافتت دول العالم الثالث عليها من مراكز أبحاث وجامعات مصنفة عالمياً بعد أن رأوا دول العالم الغربي تتعاون معا في منظومات الصواريخ دفاعا وهجوما وفى التطوير الزراعي المتقدم فأمكن لهذه المراكز أن تتسلل لكثير من الدول الأفريقية وتبث مع التطور سمومها وتتمكن بالأموال من زعمائها وساستها أو تفسد الأنظمة الزراعية في الخفاء بدعوى التطوير ففي مصر مثلاً تمكنوا من إدخال سوسة النخيل لضرب النخيل المصري وتمكنوا من إفساد سلالات النحل المصرية بسلالات شرسة أضرت بالنحل في مصر بشدة وسلالات كتاكيت تحمل أمراضاً فيروسية قاتلة وأحزمة مشعة تسبب العقم ولبان يسبب الهياج الجنسي وشامبو به مواد كيماوية تؤذى المخ

    وأطرح عليكم سؤالاً ربما ظنه البعض من الخيال العلمي: هل يتخيل أحدٌ أنهم يطورون حالياً أسلِحة بيولوجية انتقائية تعمل على الجينات البشرية فتوضع في الماء والهواء فتنتقى العرب في إسرائيل فتؤثر فيهم أما اليهود الذين يحملون جينات اليهود الوراثية فلا تتفاعل معهم والله من ورائهم محيط[1] وأيضاً مراكز الاستخدام والتشغيل التي تقوم بتشغيل شباب العالم الثالث وبخاصة المسلمين في أمريكا وأوروبا وإسرائيل بشرط التحلل من الدين واستغلال الحاجة للمال وللنساء لتجنيد بعضهم أو استخدامهم في النشاطات المساعدة أو لتكوين الخلايا النائمة الجاهزة للاستخدام دائماً وكذلك شركات ومصارف غسل وتبييض الأموال لمساعدة عصابات العالم التي تعمل بجميع المحرمات الدولية من النشاطات مثل بيوت الدعارة التقليدية وتجارة النساء للعمل والرق وتجارة توريد العاهرات وهى من أكبر شبكات العالم قاطبة

    وتجارة الجنس المتخصص لممارسة الشذوذ والأطفال وتجارة الجنس بالصور والأفلام والتمثيل ومواقع النت وتجارة مزارع المطاط والدخان وتراب الذهب والألماظ وبيع الأطفال للتبني وبيع الأعضاء وتجارة بيع الأجنة والسقط وصناعة وتجارة المخدرات والأسلحة والتصفية الجسدية والخطف وتجارة بيع النفايات النووية وتجارة دفن النفايات النووية وتجارة جلب المرتزقة والطيارين وتجارة جلب وتشغيل العلماء السابقين وتصريف بلايين الأجهزة الكهربية المستعملة بحجة نقل التكنولوجيا بتكلفة زهيدة وتهريب الآثار واللوحات وتصريف المقتنيات الثمينة وصنع الخلايا النائمة ومافيا تهريب اليهود وتجارة الجواسيس كل ذلك مع تمكين العصابات من تبييض أو تسييل أموالهم لتهريبها حيث شاءوا خدمة لجميع الأغراض بالإضافة بالطبع لأغراض اليهود الأساسية من تمويل عمليات إفساد الأخلاق وتخطيط وتنفيذ مخططات الإخلال بالأمن وتنشيط العصابات والحركات المُسلحة والنعرات الطائفية لخدمة أغراضهم في النهاية

    والأمثلة الاقتصادية لا تنتهي فتجدهم في كل مكان يبنون السدود ويدربون المرتزقة ويقيمون محطات المياه والكهرباء والصرف الصحي ويقيمون المدارس ويحاربون الأمراض والأوبئة وينشئون المحطات الإذاعية والتلفزيونية وينقلون الحضارة وهم يقومون بتنفيذ كل ما سبق من الألف إلى الياء من أول دراسات الجدوى الموثقة وإنشاء الشركات وتشغيل العمالة وتصريف المنتج وعمل الدعاية والتمويل المالي واللوجستى في جميع المراحل وبحيث تكون العمليات في النهاية محكمة تحت ستار مساعدات اقتصادية أو قروض بنكية ومشاريع تنموية وأهداف إنسانية ويكون الأمر كله برمته تحت سيطرتهم ولخدمة كل أغراضهم الدنيئة فمع كل قرش ينفق تعود إليهم عوائد لا حصر لها من السيطرة على البلاد وساستها وزعمائها ومنابع ثروتها من المواد الخام والأيدي العاملة وهكذا كانوا على مر الزمان منذ بدايتهم وهكذا هم

    [1] [كان العلماء الأمريكيون قد أعلنوا في مطلع هذا القرن أنهم سينجحون في غضون عشر سنوات في إنتاج نوع جديد من السلاح الحيوي سيغير مجرى التاريخ بشكل جذري وطبقا لتصريحات العلماء الأمريكيين فقد آن الأوان لظهور هذا السِلاح وسيظهر في المستقبل القريب نوع جديد من الأسلِحة الحيوية الانتقائية يمكنها أن تغير توازن السلطة السياسية في العالم والمبدأ الرئيسي لهذا السِلاح "ابحث عنه وأبده نهائيا تبعا لبصمته الوراثية" هذا السِلاح الانتقائي سيكون قادرا على إصابة بعض الناس ولا يصيب البعض الآخر طبقا لعلامة وراثية محددة سلفا مثل شكل العين أو لون البشرة ويمكن أن تظل العدوى المرضية كامنة وتظهر متأخرة أو تبدأ فقط عند تعاطي نوع محدد من الدواء] نقلاً عن القناة العاشرة بالتليفزيون الإسرائيلي

  10. #25

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    خصَّ آية في كتاب الله شغلت المفسرين والمفكرين والمحللين والاجتماعيين والعلماء من لدن إنزالها إلى الآن وإلى ما شاء الله من الأزمان في شأن كشف ما خفي من ماضي ومستقبل تاريخ بني إسرائيل أو إن شئت قلت اليهود إنها الآيات الكريمة التي يكشف الله فيها النقاب عن أحداث ماضية في تاريخهم وأحداث آتية بعضها كان لم يظهر بعد عند نزول الآيات ثم ظهر مع مرِّ الزمان وتحقق للعيان وبعضها ما زال في رحم الزمان يسقى بخفي أقدار الرحمن حتى يأتي أوان ظهوره للعيان وإن كنَّا نراه على مرمى حجر آيات العجب والعجائب ترسم الوعد والوعيد إن الله لا يخلف الميعاد {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً}

    وقيل في معني{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} أعلـمنا بني إسرائيل وقيل أخبرناهم وتفصيله أن الله يقول لنا أنه سبحانه أخبرهم وأعلمهم فـيـما أنزل من كتابه علـى موسى أو فيما أوحى إلى عبده موسى يقول: لتعصنّ الله يا معشر بنـي إسرائيـل ولتـخالفنّ أمره فـي بلاده مرّتـين وَلَتَعْلُنَّ عَلُوًّا كَبِـيرا ولتستكبرنّ علـى الله بـاجترائكم علـيه استكبـارا شديدا وقال آخرون إنما معناه أننا قضينا علـى بنـي إسرائيـل فـي أمّ الكتاب وسابق علـم الله بكذا وكذا وقال ابن عبـاس: هو قضاء قضى علـيهم وقال قتادة: قضاء قضاه علـى القوم كما تسمعون وكلّ هذه الأقوال تعود معانـيها إلـى قوله {وَقَضَيْنَا} وإن كان الذي اخترنا من التأويـل فـيه أشبه بـالصواب لإجماع القرّاء علـى قراءة قوله {لَتُفْسِدُنَّ} بـالتاء دون الـياء ولو كان معنى الكلام: وقضينا علـيهم فـي الكتاب لكانت القراءة بـالـياء أولـى منها بـالتاء ولكن معناه لـما كان أعلـمناهم وأخبرناهم وقلنا لهم كانت التاء أشبه وأولـى للـمخاطبة

    ونحن نضيف أن المعنى بأخبرناهم وأعلمناهم أن هذا سيحدث منهم ربما كان أنسب لمحاججة بني إسرائيل من قولنا أخبرناهم أننا قضينا عليهم بتلك الأفعال لأن اليهود أهل لجاج وشقاق فسيحتجون أنه قضاء قضى عليهم ولا ذنب لهم فما كان منهم مخالفاً لم يكن لسوءهم بل لنفاذ القضاء عليهم وقد يكون إخبارهم أو إعلامهم بآيات أنزلت في كتابهم أو بوحي أو إلهام أحدث لنبيهم من باب إعلامه بغيوب سيحدثها قومه أو ستحدث لهم أو من باب إطلاعه على غيب مخطوط في اللوح المحفوظ أو غيوب أعلمها الله له مناجاة مباشرة أو عن طريق الملك أو كيفما شاء الله والكتاب هو التوراة أو اللوح المحفوظ أو علم الله الأزلي وهنا مقابلة رائعة أشير إليها لتوضيح طبيعة بني إسرائيل وحبهم للفساد والعلو في الأرض وأعيروني أفهامكم وانتباهكم كلكم يعرف ماذا كان رد فعل بني إسرائيل لما أخبرهم موسى بأن الله كتب عليهم قتال الجبارين شرطاً لدخول الأرض الموعودة أو الأرض المقدسة

    فهذا خبرٌ من موسى لهم بقضاء الله عليهم هل استكانوا للخبر وقالوا سمعنا وأطعنا لا بل قالوا سمعنا وعصينا وتحاججوا ورفضوا الانصياع لقضاء الله عليهم أو لأمر الله لهم وقالوا لموسى أذهب أنت وربك فقاتلا ولم يكتفوا بذلك بل تبجحوا وقالوا إنا ها هنا قاعدون فامتنعوا وتبجحوا وتمردوا بكل صلافة وتبجح وشطط وعناد على الأمر الواضح الصريح فإذا كان هذا طبعهم ودأبهم فهل يقدر أحدٌ أن يخبرني بالمقابل لما هو أعلاه إن كان لدى أحد إجابة: لماذا لما أخبر موسى قومه بقضاء الله عليهم أو بخبره لهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين وسيعلون علوا كبيراً وهى أخبار سيئة بقضاء ينبئ بالفساد والطغيان ومخالفة أمر الله والعقاب الجبار أيضا فلماذا لم ينتفضوا عليه ويقولوا لموسى لم كتب علينا ربك الفساد؟ أو لم قضى علينا بالمخالفة والعلو في الأرض بغير الحق ونحن أتباعك وشعب الله المختار؟ لم لَم يعترضوا مطلقاً على ذلك القضاء أو الخبر كما اعترضوا على كل خبر أتاهم أو قضاء نزل لهم أو حتى شرع نزل لهم ليحكموا به؟

    لما لم يحكِ لنا الله أو رسوله أنهم بكوا واستغفروا وأنابوا وتطهروا أو سألوا الله أن يرحمهم من تلك الأقدار أو يتنزل عليهم بعفو العزيز الغفار مع أنهم كانوا دائماً أهل لجاج وعناد فلماذا تركوا اللجاج والعناد في هذه؟لماذا لم يقولوا: لم يارب كتبت علينا أن نفسد في الأرض أو نعلو بغير الحق كما قالوا لم كتبت علينا قتال العماليق ورفضوه بتاتاً وإجابة هذا أو سرُّ هذا: إن بنو إسرائيل تركوا اللجاج عندما سمعوا أخبار الغيب أنهم سيفسدون في الأرض لأنهم كانوا بالفعل يحبون الفساد وتميل له أنفسهم وطبائعهم وكانوا يحبون الكبر والعلو بغير الحق وكان بطر النعمة من شأنهم ووصفهم فلما أخبرهم الله بالسىء الذي تميل له طباعهم سكتوا وقالوا في أنفسهم لا نعترض في هذا الخبر فهو كتب علينا والحقيقة أن الخبر وافق طبائعهم و ميولهم ففرحت به نفوسهم الشريرة وطبائعهم المريضة وإنما سقت لكم تلك المقابلة لكي يدرك كل عاقل أنهم مسؤولون تماماً عن أفعالهم لأنهم سكتوا عما مالت له نفوسهم من الأخبار وارتكبوه وامتنعوا عما كرهوا مع صريح الأمر به فهم مسؤولون عن كل أفعالهم مسؤلية تامة فإخبار الله لهم واقعٌ من باب الإعلام لا من باب القهر على ولا الإجبار

  11. #26

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ}الإفساد في الأرض هو إظهار أنواع الفساد والفجر والمخالفات وقيل الفساد هو قتل الأنبياء والأرض قيل أرض الشام أو أرض مصر وقيل الأرض المقدسة وقد تعنى أي أرض أو حتى ربما كلَّ الأرض في وقت ما وفى المرتين اختلافات عديدة وأراء كثيرة أوردها العلماء الأفاضل في كتب التفسير ونجملها فنقول أن المرة الأولى من الإفساد هي تغيير التوراة وقيل بل هي مخالفة أحكام التوراة ومن قالوا أن الفساد قتل الأنبياء قالوا: المرة الأولى هي قتل زكرياء وحبس أرمياء وقيل قتل شعياء وقتل أرمياء أو حبس أرمياً وجرحه حين أنذرهم سخط الله إذ وعظهم وبشرهم بنبينا صلي الله عليه وسلم وهو أول من بشر به بعد بشارة التوراة والأخرى أو الثانية هي قتلُ زكريا ويحيـى ومن قال: إن زكريا مات في فراشه اقتصر على يحيـى ويضيفون عزمهم أو قصدُ قتلِ عيسى قيل كان بين الفسادين مائتا سنة وعشر سنين وقيل مائة وعشرون

    وفى التحرير والتنوير أن هذه الآية تشير إلى حوادث عظيمة بين بني إسرائيل وأعدائهم من أمتين عظيمتين حوادث بينهم وبين البابليين وحوادث بينهم وبين الرومانيين فانقسمت بهذا الاعتبار إلى نوعين نوع منهما تنْدَرج فيه حوادثهم مع البابليين والنوع الآخر حوادثهم مع الرومانيين فعبر عن النوعين بمرتين لأن كل مرة منهما تحتوي على عدة ملاحم فالمرة الأولى هي مجموع حوادث متسلسلة تسمى في التاريخ بالأسر البابلي وهي غزوات (بختنصر) مَلِك بابل وأشور بلاَد أورشليم والغزو الأول كان سنة 606 ق م أسَر جماعات كثيرة من اليهود ويسمى الأسر الأول ثم غزاهم بالأسر الثاني وهو أشدُّ من الأول كان سنة 598 ق م وأسَرَ ملكَ يهوذا والكثير من الإسرائيليين وأخذ ذهب هيكل سليمان ونفائسه والأسر الثالث المهلك سنة 588 ق م غزاهم «بختنصر» وسبى كل شعب يهوذا وأحرق هيكل سليمان وبقيت أورشليم خراباً يباباً ثم أعادوا تعميرها أما المرة الثانية فهي سلسلة غزوات الرومانيين بلادَ أورشليم وإسناد الإفساد إلى ضمير بني إسرائيل مفيد أنه إفساد من جمهورهم بحيث تعد الأمة كلُّها مُفسدة وإن كانت لا تخلو من صالحين

    وقال الجبائي رحمه الله إن اللـه تعالى ذكر فسادهم في الأرض مرتين ولم يبين تفصيل ذلك فلا يقطع بشيء مما ذكر فإنهم لما حملت مريم اتهموه بها وقالوا: ضيَّع بنت سيدنا حتى زنت فطلبوه فهرب منهم فانفتحت له شجرة فدخل فيها وبقي طرف ثوبه خارجاً من الشجرة فجاءهم الشيطان فدلَّهم عليه فقطعوا الشجرة بالمنشار وهو فيها وقيل بل لما مات ملكهم تنافسوا على الملك وقتل بعضهم بعضاً ولم يسمعوا من زكريا نصحاً فأمره اللـه تعالى أن قم في قومك أوح على لسانك فلما فرغ مما أوحى عليه عدواً عليه ليقتلوه فهرب فدخل الشجرة فقطعوه وورد أيضاً أن زكريا مات حتف أنفه ولم يقتل وأما السبب في قتلهم «شَعْيا» فهو أنه قام فيهم برسالة من الله ينهاهم عن المعاصي وقيل: هو الذي هرب منهم فدخل في الشجرة حتى قطعوه بالمنشار لأن زكريا مات ولم يقتل عند أصحاب هذا الرأي

    وسبب قتلهم يحيى بن زكريا قبل لأن ملكهم أراد نكاح بنتاً أو امرأة لا تحل له ( ابنته أو ابنة أخيه أو امرأة أخيه وكانت لا تحل لهم وقيل ابنة امرأته) فسأل يحيى فنهاه عنها فقتله الملك وقيل لما نهاه يحيى عن نكاحها حنقت أمها على يحيى وعمدت إلى ابنتها فزينتها وأرسلتها إلى الملك ساعة شرابه وأمرتْها أن تسقيَه وتغريه بها فإِن أَرادها على نفسها أَبت حتى يؤتى برأس يحيى بن زكريا في طَسْت ففعلت، فقال: ويحك سليني غير هذا فقالت: ما أريد إلا هذا فأمر فأتي برأسه والرأس يتكلم ويقول: لا تحل لك لا تحل لك وقيل ما زال دم يحيى يغلي حتى قتل عليه من بني إسرائيل سبعون ألفا فسكن وقيل: لم يسكن حتى جاء قاتله فقال: أنا قتلته فقُتِل فسكن وقيل أغرب من ذلك {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} وأصل معنى العلو الارتفاع فهو ضد السفل وتجوز به عن التكبر والاستيلاء على وجه الظلم أي لَتَعَظَّمُنَّ أو لتستكبرن عن طاعة اللـه تعالى وَلَتَبْغُنَّ ولتفجرن أو لتغلبن الناس بالظلم والعدوان وتفرطن في ذلك إفراطاً مجاوزاً للحد وهذا العلو الكبير لا يوجد له حدٌ أو توصيف فهو من غيوب الله ولكنه يكون في الحالتين وفى الفسادين الذين يظهرهما بنو إسرائيل أو في جميع الإفسادات التي يظهرونها وهو يزيد وينقص بحسب الحالة أو الزمن الذي يظهر فيه الفساد أو يعلون فيه

  12. #27

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    {فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً} أي فإذا جاءت عقوبة أُولى المرَّتين على اليهود من الإفساد أرسلنا عليكم عباداً لنا وهؤلاء العباد قيل أنهم: جالوت وجنوده قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة وخربوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفاً وقيل بُخْتَنَصَّر وهو الذي دخل ووجد دم نبي الله يحيى يفور فسألهم لمن هذا فكذبوا فقتل أعداداً هائلة حتى اعترفوا أنه دم يحيى فأكمل السبعين ألفاً حتى سكن الدم وقيل بل سبعين ألفا مرتين وقيل بل قتل بختنصر أربعين ألفاً ممن يقرأ التوراة وخرب بيت المقدس وذهب بالبقية إلى أرضه فاستعبدهم هناك في الذل والخدمة بالخزي والنكال والعقاب على ما فعلوا مائة عام وقيل أن بختنصر وجنوده كانوا عبادا مؤمنين لله وهم البقية الباقية من إتباع النبي يونس فهم من بلده وباقي عشيرته وقيل هم العمالقة (البدو الرحل المقاتلين) وكانوا كفاراً ولكنهم عبيد لله ففي قراءة {عَبِيداً لَّنَا}

    فإن سأل سائل هل يصح أن يبعث الله الكفرة على ذلك ويسلطهم عليه تكون الإجابة أن الله خلَّى بينهم وبين ما فعلوا ولم يمنعهم قيل هو ملك الموصل سنحاريب وجنوده أو قوم من أهل فارس وقالوا بل سلَّط الله عليهم سابور ذا الأكتاف من ملوك فارس وأيا من كانوا فقد كانوا ذوي عدد وقوة في القتال فجاسوا خلال الديار وجاسوا إما هي وصف لما فعلوه أي أنهم تملكوهم ومشوا خلال ديارهم إذلالاً وتكبراً وقهراً أو مشَوا بين منازلهم يتجسسون أخبارهم ولم يكن قتال وزاد البعض قليلاً فقالوا بل عاثوا وأفسدوا يقال: جاسوا وحاسوا فهم يجوسون ويحوسون إذا فعلوا ذلك وقد تكون جاسوا وصفاً لنتيجة تالية لما فعلوه بهم وهذا لمن قالوا بالتقتيل وقد حدث أكثر من مرة فقتلوهم وبلغ من تقتيلهم أنهم طافوا خلال الديار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه؟ ليفعلوا لأن "الجوس" هو طلب الشيء باستقصاء فقد استقصوا في طلب قتلهم ويمكن أن تقول بلغة اليوم " تمشيط" الديار بحثا عنهم لقتلهم بعد أن قتلوا من قتلوا وقيل قتلوهم حيثما وجدوهم بين بيوتهم وفى شوارعهم أو في داخل مخادعهم وديارهم

    واعلم أنه لا يتعلق كثير غرض في معرفة أولئك الأقوام بأعيانهم بل المقصود هو أنهم لما أكثروا من المعاصي سلط عليهم أقواماً قتلوهم وأفنوهم{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} و"الكَرَّة":الرجعة والدُّولة أي ثم بعد مرور سنوات أو وقت مقدور غيرنا الأحوال وبدلنا الحوادث وأظفرناكم بهم والخطاب مازال لبنى إسرائيل: وذلك حين قتل داودُ جالوتَ وعاد ملكهم إليهم وحكي أن رجلاً دعا على «بختنصر» فقتله الله فبقتلُ بُخْتنصّر واستنقاذُ بني إسرائيلَ أُسراهم وأموالَهم ورجوعُ المُلْك إليهم ولكن لم تقم لهم دولة بذاتهم وقيل ذلك أنه لما ورِث بهمنُ بنُ إسفنديارَ المُلكَ من جدّه كشتاسفَ بنِ لـهراسب ألقى اللـه تعالى في قلبه الشفقةَ عليهم فردّ أُسراهم إلى الشام وملّك عليهم دانيال فاستولَوا على من كان فيها من أتباع بُخْتنصر وقيل بظهور كورش الهمذاني على بختنصر وقيل: قيض الله ملكاً آخر غزا أهل بابل واتفق أن تزوج الملك بامرأة من بني إسرائيل فطلبت تلك المرأة من ذلك الملك أن يرد بني إسرائيل إلى بيت المقدس ففعل فأخذوا ما كان في يد بختنصر من المال والأسرى

    وبعد مدة قامت فيهم الأنبياء ورجعوا إلى أحسن ما كانوا أي صاروا أكثر عدداً وأموالاً وأنصاراً منهم بعد الانتقام منهم في المرة الأولى وكان ذلك بعد مدة من الزمن قدرها بعضهم بمائة سنة حين تاب بنو إسرائيل عن ذنوبهم ورجعوا عن الإفساد {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً} فإن أحسنتم بفعل الطاعات فإنَّ ببركة تلك الطاعات يفتح الله عليكم أبواب الخيرات وإن أسأتم بفعل المحرمات فقد أسأتم إلى أنفسكم فإن بشؤم تلك المعاصي يفتح الله عليكم أبواب العقوبات فإذا جاء وعد عقاب المرة الثانية أو وعد المرة الآخرة وهنا كما قيل في المرة الأولى أراء كثيرة للسادة المحدثين والعلماء أشهرها: بعثنا تطوس بن إسبيانوس الرومي مع جنوده ليجعلوا آثار الحزن ظاهرة في وجوهكم كما بكثير من كتب التفسير أو بعث الله عليهم قوماً ليسوءوا وجوههم فيظهر عليها أثر الحزن والقهر والمذلة بما استحقوا من العقاب

    وعندها يدخل القاهرون الذين على أيديهم جاء العقاب المسجد أي بيت المقدس أو الأرض المقدسة فيستولون عليه أو يدمروه ويقهرونهم عليه ويملكونه من اليهود ثانية كما حدث مع العقاب أول مرة عندما دخله بختنصر وأصحابه وليتبروا ما علوا تتبيراً فيهدِّموا ويدمِّروا ما أقاموا وبنوا أو ما شيدوا وأنشأوا من البيوت أو المباني وقال بعضهم المرة الثانية هي مرة بختنصر إذ أن بختنصر غزاهم ثلاث مرات متتاليات وكانت ثالثتهم هي المدمرة {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} وإن عدتم للإفساد المرة الثالثة فإنه جلَّ وعلا يعود للانتقام منهم بتسليط أعدائهم عليهم فالوعيد إن تكرر الإفساد تكرر الانتقام ولم يبين سبحانه هنا هل عادوا للإفساد المرة الثالثة أم لا؟ ولكنه أشار في آيات أخر إلى أنهم عادوا للإفساد بتكذيب الرسول صلي الله عليه وسلم وكتم صفاته ونقض عهوده ومظاهرة عدوه عليه ومحاولة قتله كما ورد في السنة الشريفة إلى غير ذلك من أفعالـهم القبيحة فعاد اللـه للانتقام منهم تصديقاً لقولـه بأن سلط عليهم نبيه صلي الله عليه وسلم فجرى على بني قريظة والنضير وبني قينقاع وخيبر ما جرى من القتل والسبي والإجلاء وضرب الجزية على من بقي منهم وضَرْب الذلة والمسكنة وربما كانت الثالثة والرابعة أو أكثر فقد تكرر الفساد والعقاب والعودة إلى الله ورفع العقاب وتحسبن الإحوال ثم تدور الدورة فتكرر ذلك العديد من المرات والله أعلم بمراده في آياته
    نقول وبالله التوفيق وقد رأى رأينا هذا آخرون من المتأخرين أيضاً إذ إنه مرتبط بالحوادث التي جدَّت منذ وعد بلفور وحرب عام 1948 وقيام دولة إسرائيل وهذه كلها غيبيات لم يطلع عليها أسلافنا المفسرون فبالله عليكم ماذا يقول سادتنا العلماء السابقون لو رأوا ما عليه اليهود اليوم من الغلبة والقوة والمنعة والقهر والإفساد الذي عمَّ البلاد والعباد ووصلوا به أن تحكموا في أقوى دول العالم وصارت أهم قرارات أكبر محافل الدنيا لا تتخذ إلا وعيون كبرى قادة العالم على تملقهم وطلب رضاهم بما نسمى هذا العلو في الأرض الذي بلغوه والفساد الذي أحكموه ورأينا أن أغلب ما قيل في تعيين مرات الفساد كان مرتبطاً في تعيينه من كونه الأولى أو الثانية بقتل الأنبياء مع أن الله ذكر قتل بني إسرائيل للأنبياء في كتابه الكريم بمواقف مختلفة ولم يعبر عن موقف واحد منها بلفظة الفساد وإنما يقول"يقتلون الأنبياء" وكان ذلك حوالي ثلاث عشرة مرة

    ولو كان معنى الإفساد في الأرض مخصوصاً بقتل نبي بعينه فإن الله أخبرهم أن قتل نفس واحدة عنده كقتل الناس جميعاً فليس قتل نبي بعينه يكون بالضرورة المقصود من الإفساد الأول أو الثاني لأنهم كانوا يقتلون سبعين نبياً في الصباح ويعقدون أسواقهم بالعصر فكم وكم من الأنبياء قتلوا أو آذوا أو حاولوا أن يقتلون حتى نبينا صلي الله عليه وسلم حاولوا قتله وكما ترون فليس في كلام المفسرين من تعيين مرَّتي الإفساد في الأرض من أمر قاطع أو تبرير ساطع يصمد للنقد فقد تعددت الآراء واختلفت وتجمعت وافترقت ومن هنا فنحن نرى أن الله تعالى لم يعين أحداثاُ بعينها لعلمه أن غيبه عجيب غريب فلو أخبر الله أحداً بالتصريح أن اليهود الضعفاء المتفرقين الجبناء سيتمكنون من السيطرة على اقتصاديات العالم ويكون بيدهم مفاتيح السيطرة على زعمائه وقواده وسيفسدون الدنيا فساداً ما سبقه إليهم أحد من خلقه ربما ما صدق ذلك أحد منهم بسهولة أبداً

    فإننا نرى أن كل ما سبق من إفسادهم في الأرض شاملاً كلّ ما كان منهم من سوء فعالهم وقبيح خصالهم أينما سكنوا وحلوا من لدن نبيهم موسى إلى أن شتتهم الرومان في الأرض وبعثروهم في كل مكان فكل هذا شاملاً للمرة الأولى التي حددها الغالبية العظمى بأنها مرة بختنصر ثم مرات عديدة من باب وإن عدتم عدنا وهذا بما يشمل من أفعال البابليين والآشوريين والرومان قتلاً وتدميرا واستعباداً وتشريداً ثم عودة مُلكهم في وسطها وتحسن أحوالهم مرات عديدة وسلبهم مُلكهم ثانية وقتلهم وسبيهم وانتهى الأمر بانتقام الله منهم من باب وإن عدتم عدنا بأن شتتهم الرومان في جميع الأنحاء فهذه كلها بما فيها من علو وخفض أو إفساد وعقاب ثم عودة لله وتوبة وإعادة وإصلاح وأوبة هي المرة الأولى ومكررات "وإن عدتم عدنا"

    ثم عاشوا المئات من السنين كذلك وهم مشتتون لا دولة لهم ولا شوكة ظاهرة لهم إلا محافظتهم على مجتمعاتهم الصغيرة وتمسكهم بتقاليدهم وطبائعهم وسلوكياتهم وحلمهم بالعودة للأرض المقدسة التي حرموا منها وفى انتظار حدوث الفساد الثاني القاهر أو الآخر وانتقام الله الماحق فكان قيام دولة إسرائيل عام 48 بعد وعد بلفور وقد أطلق عليه اليهود وعد العودة للأرض المقدسة أو هو في الحقيقة باب وعد الآخرة ولذا قال الكثيرون من المحدثين أن تعيين المرتين هو في الحقيقة مرتبط بقيام دولة لليهود وهم لم تقم لهم دولة إلا مرتين فكأن الله تعهد لبني إسرائيل بقيام دولة لهم في هذه الأرض مرتين وبيَّن أنهم سيفسدون في هاتين الدولتين إفساداً ويعلون علوا كبيراً ثم يأتيهم انتقام الله ويُدَمَّرُون في كل مرة ويُسْلَب منهم مسجدهم أو بيت المقدس ويدمر[1] فالدولة الأولى هي التي أقامها سيدنا داود وسيدنا سليمان وحكما فيها ملوك بني إسرائيل من ذرية سليمان فأكثروا في الإفساد في الأرض وانحرفوا عن منهج الأنبياء والدولة الثانية هي إسرائيل في فلسطين والفساد والقهر والعلو فيها بالفعل قد عمَّ جميع الدنيا بلا استثناء

    ثم جاء الفساد الثاني وهو الذي لم يره المفسرون القدامى أبداً وقامت دولتهم في إسرائيل كما قلنا وهذا هو التغير الأكبر الذي حدث لهم منذ أيام سيدنا سليمان فإنهم لم تقم لهم قائمة حقيقية كدولة بعد ملك داود وسليمان إلا باحتلالهم لفلسطين فنحن الآن في قلب المرة الثانية من الفساد وقد أوشكت على الانتهاء ومجيء عقابها مجيء وعد المرة الثانية أو المرة الآخرة و يؤيد ما ذهبنا إليه أن المرة الآخرة وصفها الله في موضع آخر من السورة بقوله {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} فلكي تتحقق هذه الآية لابد أن يأتوا لفيفا من جميع البلاد وهذا ما حدث عندما أتت بهم مقادير الله لفيفا من جماعات وجماعات إلى فلسطين من جميع البقاع والأصقاع جمعهم فيها الله بوعد بلفور وهو باب تنفيذ وعد الآخرة ليلقوا في فلسطين وعد الآخرة

    فالمرة الآخرة والتي فيها تدمير ما علوا تدمير والتي قبلها قد علوا في الأرض علواً كبيرا وتمكنوا من أن يبسطوا كبرهم وعلوهم وفسادهم في الأرض كلها وهى ما نحن فيه اليوم وهى التي بدأت من احتلالهم لفلسطين وما رافق ذلك وما تلاه من فظائع يشيب لها الولدان ولا يتخيلها عقل إنسان وسيبعث الله عليهم العباد أولى البأس الشديد ولا مانع من أن يتكرر جزء مما حدث من باب وإن عدتم عدنا فعند نفاذ وعد الانتقام منهم وظهور غيوب الأقدار فسيجوس العباد أولو البأس الشديد خلال الديار ولكن بما يناسب الزمان وتطور العلم والأوان فسيجوسوا بآلاتهم وأدواتهم وأجهزتهم وأدواتهم المتطورة والتي سيتمكنون بها من رؤية ما وراء الأشجار وخلف الجدر التي تحصنوا بها وما في داخل البيوت وحتى ما هو تحت الملابس وهذا العجب صار حقاً واقعاً الآن من القدرات التكنولوجية ولكن لابد من تسلح العباد أولى البأس الشديد بكل تلك القدرات حتى ينطبق الوصف عليهم لابد أن يستعدوا لهم برباط الخيل الحديث التكنولوجي وبكل ما أنتجت القريحة المتطورة حتى يكونوا جديرين بظهور النور على أيديهم وبدخول المسجد وتطهيره واستنقاذه من بين أيديهم للمرة الأخيرة إن شاء الله إنهم عباد الله أولى البأس الشديد والذين سيفعلوا ما به تسوء وجوه اليهود وتسعد به وتهنأ وتستنير وجوه أهل الإيمان
    [1] لاحظ أن فتح المسلمين لبيت المقدس لم يكن فيه تدمير لبيت اليهود ولا لهيكلهم لأنه ليس بقائم يومها وهم لم ينتقموا من اليهود فليس هذا الأمر بذي علاقة بالتدمير الأخير ولذا فاليهود وبعد استيلائهم على القدس يجدون الآن في الحفريات تحت المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة وربما أقاموا رمزا للهيكل في الأيام القادمة وقد زعموا أنهم رأوا أساساته وهم بصدد ترويج أفكار إنشاء الهيكل مرة أخرى


  13. #28

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    كثر الحديث عن الأسباب التي أدت إلى ثوران الشعوب وإلى انتفاض الملايين من الناس وأنا أرجع هذا إلى أسباب عديدة منها أسباب تكون مدخلاً للعبور إلى أحداث النهاية فالسبب الأول هو فقدان الرحمة بين الخلائق وأسألكم: لماذا يرحم الله القادة والحكام إذا لم يرحموا المحكومين والأنام؟ ولماذا يرحم الله خلقه إذا لم يتراحموا فيما بينهم؟ لماذا يبسط الله نعمه على عباده ويحييهم في سهولة وبسط ويسر وهم يشددون على بعضهم ويقسون؟ألم يقل رسول الله لكل من أحبَّ أن يكون بمنأى عن غضب الله وعقابه في الدنيا والآخرة أن يرحم خلق الله حاكماً أو محكوما فقال صلي الله عليه وسلم {مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ} وقوله {الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ في اْلأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّماءِ}[1] وكلكم يعلم أين كنا وكيف كنا وكيف كانت رحمة بعضنا لبعض ولا حاجة لبسط ذلك فالأمور أوضح لكل واحد من ضوء النهار جعل الله الأمة الإسلامية ناشرة للرحمة الإلهية رحمة تشريعية ورحمة حياتية ورحمة فكرية ورحمة قلبية ورحمة حسية ورحمة لكل عوالم الله العلية والدنية هذه الرحمة تقوم بها الأمة المحمدية ولذلك أفراد الأمة هم الرحماء {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} هكذا وصفهم الرحيم فالرحمة هي المشرط في يد الأفراد الذي يقضون به على الجهالات وعلى الظلمات في كل زمان ومكان ليؤهلوا الخلق لرحمة الرحيم الرحمن

    لم يحمل فرد من الأولين سيفاً يقاتل به ليقهر الناس على الإسلام وإنما حمل مشرطاً كله رحمة يعالج الخلق ويأسوا جراحهم به ليفيقوا لهذا الجمال وليستيقظوا لهذا الكمال وليلوح لهم ضياء الله الواحد المتعال واضحاً في كل أفعالهم وشئونهم وتحت جميع الأحوال وطالما كانت الأمة الإسلامية موسومة بصفة الرحمة وهى التي تسيطر وتهيمن على كل أفرادها صغيرها وكبيرها فهم في خير والأمثلة في ذلك من تاريخ الأمة لا حدَّ لها ولا حصر ولكنى سأختار منها أمثلة من سيرة سيدنا عمر بن الخطاب لم؟ ليكون ذلك تأكيداً لكل واحد منَّا أن الرحمة لا تتنافى أبداً ولا تتعارض مع عدل الحاكم وقوة الحاكم في الله وشدته في إنفاذ الشرع وإدارة شئون الأمة انظر إلى هذه الرحمة في يد عمر يمشى في جنح الظلام يتحسس ويتعسس البؤساء والتعساء والفقراء يمشى ومعه عبد الرحمن بن عوف فيشاهد ناراً من بعيد تحت قدر فيذهبا إلى حيث النار وعندما يقتربا منها يسمع عمر بكاء صبية صغار وبكاء الصغير له شأن كبير فبكاء الطفل الصغير يؤثر في صاحب القلب الكبير إذا لم تتأثر ببكاء الطفل فاعلم أن على قلبك قفل – أي طفل كان - أنا آونة أبكى لبكاء الطفل لأنه لا سلطان له ولا دافع له إلا الله

    وقد روت السيدة عائشة عن رسول الله لما رآه الإعرابي يُقَبل الحسن والحسين فقالت {جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ فقالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصبيانَ فما نُقَبِّلُهُمْ فقالَ رسولُ الله: أَوَ أَمْلِكُ لكَ أَنْ نَزَعَ الله الرحمةَ مِنْ قَلْبِكَ}[2] فعندما اقترب عمر من النار عنَّف المرأة التي توقد النار على القدر وقال لها: يا أمَةَ الله لِمَ يبكى هؤلاء الصغار؟ قالت: من الجوع قال: ولِمَ تتركيهم جياعاً؟ قالت: لا أجد فأوقدْتُ لهم القدر على الماء لأعللهم حتى يناموا فماذا فعل عمر عندئذ؟ وهنا فقرة اعتراضية لتتضح باقي القضية عمر بدَّله الله أخلاقاً عالية على يد رسول الله (عمر وهو الذي قيل في شأنه أنه قبل إسلامه حفر حفرة ليدفن فيها ابنته حية وكان التراب يأتي على لحيته فكانت تمسح التراب عن لحيته ومع ذلك لم يرحمها ووأدها – قيل هذا وإن كنت لا أستريح لهذه الرواية ولذلك أقولها حتى أقول لهم لا يُحدثون بها لأنها لا تليق بعمر لقوله صلي الله عليه وسلم {النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا}[3] فمثلاً أبو بكر حرَّم على نفسه الخمر في الجاهلية وكلهم كانوا على هذه الشاكلة فإياكم وهذه الروايات الإسرائيلية ومنها الكثير ونعود لموضوعنا فما كان من عمر إلا وذهب هو وعبد الرحمن بن عوف إلى بيت المال وقال: إحملنى هذا الجوال من الدقيق على ظهري قال: أحمل عنك يا أمير المؤمنين قال: أتحمل عنى يوم القيامة وحمل جوال الدقيق على ظهره وأعطى عبد الرحمن السمن وذهبا إلى المرأة فقال: يا أمة الله ضعي الدقيق ومعه السمن وأنا سأنفخ لكي في النار حتى يطيب الطعام فأخذ ينفخ في النار وسواد النار يأتي على وجهه ولا يعبأ حتى قالت له المرأة : والله يا هذا لأنت أولى بأن تكون أمير المؤمنين من عمر


    لِِمَ يتحدث العالم كله عن عمر وأمثال عمر؟ للرحمة القرآنية النبوية التي استمدوها واستهدوا بها وتأسوا في هديها من خير البرية صلي الله عليه وسلم لو كان كل حاكم أو رئيس في عمله على هَدْى عُمر أو لو كان على هدى نبينا الذي علَّم عمر لو كان كل حاكم يقابل من يأتيه بالمودة واللين والرحمة كما يقابل أبنائه وأهله ومعارفه لو كان كل حاكم يبحث عن حاجات شعبه ليقضيها كيف سيكون حال المسلمين؟ لكنهم كانوا كما قال الحبيب واسمعوا وعوا {لا تُنْزَعُ الرحمةُ إلاّ مِنْ شَقِّي}[4] كل من انتزعت عنه الرحمة اعلم علم اليقين أنه شقي وهؤلاء الأشقياء يقول فيهم أمير الرسل وسيد الأنبياء {الدنيا دار فناء ومنزل بلغة وعناء قد نزعت عنها نفوس السعداء وانتزعت بالكره من أيدي الأشقياء فأسعد الناس فيها أرغبهم عنها وأشقاهم بها أرغبهم فيها هي الغاشة لمن انتصحها والمغوية لمن أطاعها والجائرة لمن انقاد لها والفايز من أعرض عنها والهالك من هوى فيها}[5] فالأشقياء لا يتركونها إلا كُرهاً مرغمين إما من قِبَل من حولهم قهراً وجبراً وإما إذا جاء أجلهم فلا تخرج الدنيا من أيديهم بهوادة

    وقد نرى أن عندهم الدنيا ولكنهم هم من قال الحبيب في شأنهم {لَوْ أَنَّ لابنِ آدَمَ وادِيَيْنِ من ذَهَبٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا مِثْلَهُ ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابنِ آدَمَ (وفى رواية: فاه ابن آدم وفى أخرى مشهورة: عين ابن آدم) إلا الترابُ ويتوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ}[6] لم يقل المؤمن ولكن قال ابن آدم لأن المؤمن بعيد عن هذا الأمر إذ أن حال المؤمنين في كل زمان ومكان هو الرحمة التامة لجميع الأُمة ولو نظرت في أصحاب رسول الله الذين تقلدوا الولايات وقرأت سيرتهم تجد العجب العجاب في أحوال هؤلاء القوم انظر إلى سلمان الفارسي عندما عُيِّن أميراً على المدائن كان يتجول في المدينة وإذا برجل تاجر غريب داخل المدينة ومعه حمل ثقيل فقال هذا الرجل لسلمان : يا هذا احمل عنى فحمل عنه وبينما هو سائر إذا رجل يقول له: أيها الأمير فقال الرجل: الأمير يحمل عنى قال: وما عليك .. والرجل الأعمى الذي اصطدم به عمر بن عبد العزيز في المسجد وهو يسير فيه فلم ينتبه إليه فصاح الرجل: أأنت أعمى؟ قال: لا واعتذر له فصاح به الناس يريدون أن يؤدبوه كيف يخاطب الخليفة هكذا فقال : أتركوه سألني أأنت أعمى فقلت له لا أي قوم هؤلاء هؤلاء أرقى من القديسين ومن ملائكة الله الكروبيين في أخلاقهم وأحوالهم

    عمر بن العزيز كان وهو والياً على المدينة يأتيه التاجر بالحلة من الحرير بألف دينار فيمسكها بيده ويقول: ما أحسنها إلا أنها خشنة وعندما وُلىَّ الخلافة وحمل الحمل الثقيل للخلافة أحسَّ أنه عبء فكان يأتيه التاجر بالثوب بدينار واحد فيقول: ما أحسنه إلا أنه ناعم وأول ما وُلى الخلافة وكانت زوجته ابنة خليفة وإخوتها خلفاء فقال: يا فاطمة اختاري إما أن تأتى بالذهب الذي معك ويوضع في بيت مال المسلمين وإما لا حاجة لي به – وهذا سر الأمر فالرجل من لم يُملك زمامه لامرأته فزمامه لله تعالى ولرسوله لأنه إذا ملَّك زمامه لامرأته فسدت كل الأمور فقالت خذه فأخذ مالها ووضعه في بيت مال المسلمين هذه لقطة واللقطة الثانية بعدها بسنوات عندما جاء أجله وقف حوله أولاده وكانوا ثماني عشرة فقال له ابن عمه وأخو زوجته هشام بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين تترك أولادك هكذا فقراء يتكففون الناس فقال: إنَّ بني أحد رجلين أما الصالح منهم فالله يتولاه {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} وأما غير الصالح منهم فما كنت أعينه على فجوره فيحاسبني الله على ذلك وترك لكل رجل منهم ديناراً وتاجروا فما مرَّ عليهم عام إلا وأصبح مع كل رجل منهم مائة ألف دينار من التجارة الحلال ألم يقل الله {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً}

    وخذ اللقطة الثالثة المقابلة أبناء هشام بن عبد الملك ترك لكل رجل منهم مائة ألف دينار فما مرَّ عليهم عام إلا وصاروا يتكففون البيوت يسألون الناس ألم يقل الله في المقابل {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً} فالرحمة التي أوجدها الله في المؤمنين والمؤمنات وبها سر السعادة في الدنيا وسر الفوز والنجاة يوم الميقات أن المؤمن عنده إحساس بكل من حوله يشعر بهم ويحس بمشاكلهم قال حبيب القلوب صلي الله عليه وسلم {لَيْسَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَاناً وَجَارُهُ جَائِعٌ إلَى جَنْبِهِ وفى رواية : مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ}[7] إذاً شرط الإيمان أن يشعر بحاجة جيرانه وأن يشعر بأحوال إخوانه المؤمنين وأن يعاملهم بالإيثار كما أخبر الواحد القهار{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}وهذه هي الروح التي نحتاج إليها الآن ليرجع إلينا الخير في كل مكان فليس الأمر التخلص من رجال ومجئ رجال لكن الأمر التخلص من أوحال اتسم بها رجال والتَحَلِى بأخلاق وكمالات كان عليها سيد الرسل ومن حوله من كُمَّل الرجال وهذا هو بيت القصيد في هذا الأمر لأن شرط الرجال {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً} الرحمة أولاً ولذلك إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله انظر إلى الرحمة التي في قلبك لمن حولك من خلق الله إذا لم يكن عندك رحمة فليس لك مقام ولا كرامة عند رب العالمين {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم}

    الناس لا تحب إلا الرحماء فالطفل لا يحب إلا من يُربت عليه أو من يبحث عنه لكن من يعامله بفظاظة وغلاظه لن يحبه وكذلك المرأة فالمرأة تبغض زوجها إذا كان غليظ الطبع وقاسى القلب ولكن إذا كان كله حنان ورحمة فلِمَ تبغضه؟ ولكن مشكلة أغلب بني الإنسان أنه لا يعرف عيب نفسه بل يرى العيب الذي فيه ميزة فيه وهذه مصيبة المصائب، وما الحل لذلك، قال صلي الله عليه وسلم {الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المؤمن} وقال في الحديث الآخر{إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْأَةُ أَخِيهِ فَإذَا رَأَىٰ بِهِ أَذَىً فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ} [8] انظر إلى مرآة إخوانك المؤمنين وابدأ بمرآة سيد الأولين والآخرين هل رسول الله ضرب زوجة من زوجاته قط؟ لم يضرب إحداهن قط، ولا قال لإحداهن قولاً قبيحاً أو هجراً بل كان يعاملهن المعاملة الراقية التي علَّمها له رب العزة ومن فرط رحمته كانوا منشغلين بالضيفان فكان يشاركهم تقول السيدة عائشة (كان رسول الله يعمل في مهنة أهله فكان يقُمَّ المنزل ويحلب الشاة ويُخيط ثوبه ويخصف نعله) كثير من الناس يتعجرف لفعل هذه الأشياء بنفسه لا مانع من طلبها من زوجتك لكن بطريقة لطيفة وهى الطريق التي يقول فيها الله {بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} فبهذه الطريقة ستجد الكل حريص عليك وطوع أمرك ويبحث عنك ويحاول أن يسعى لإرضائك لأن أي إنسان يريد الكلمة الطيبة والمعاملة الطيبة فإياك أن تعامل زوجتك على أنها عبده أو أَمَة فبذلك تكون قد أخطأت خطيئة لا يسعها السموات والأرض بل عاملها بما أمرك به الله {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} وكل إنسان فيه مشاعر الإنسانية وإياك يا أخي ثم إياك من تفجير مشاعر الظلم عند أي إنسان أياً كان حتى وإن كان صبياً صغيراً لأن هذا يهز السموات والأرض {يا أَيُّها الناس إِياكم والظلم فان الظلم ظُلُماتٌ يومَ القيامة}[9]
    [1]صحيح ابن حبان عن أبى هريرة والثاني:سنن الترمذي عن عبد الله بن عمرو [2]عن عائشة سنن الكبرى للبيهقي رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسفَ الفِرْيَابِيِّ [3]أخرجه أحمد عن أبى هريرة المسند الجامع [4] عن أبى هريرة مسند الإمام أحمد [5] الكشكول للبهاء العاملى [6]سنن الكبرى للبيهقي عن ابن عباس [7] ورواه الحاكم من حديث عائشة الترغيب والترهيب والثاني: رواه الطبراني والبزار وإسناد البزار حسن مجمع الزوائد[8]للطبراني في الأوسط والضياءُ عن أَنسٍ جامع المسانيد والمراسيل والثاني : للترمذي عن أَبِي هُرَيْرَةَ جامع المسانيد والمراسيل [9]مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر



  14. #29

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    هناك نقطة أساسية لو وعاها كل واحد ما تجبَّر أحدٌ ولا تكبَّر ولكفى الخلق شروره ودام في الدنيا وفى الآخرة سروره ولكن قتل الإنسان ما أكفره قال الله تعالى كتابه الكريم {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الله أمر عباده بتطبيق شرعه وكتابه فإذا طبقوا شرعه وكتابه فسيكونون في خير دائم وإذا أعرضوا عن الله يُسلط نفوساً على نفوس كما رأينا في جميع مراحل التاريخ وكما شاهدنا بأم أعيننا في الأيام الماضية في أحداث ثورة مصر في 25 يناير 2011 من بعد ثورة تونس قبلها بأسابيع قليلة والثورات الأخرى الجارية حالياً بالمنطقة فما أريد أن ألفت أنظاركم إليه هو أمرٌ غاب بشدة عن أذهان الكثيرين من الحكام والمحكومين غاب عن الحكام فطغوا وتجبروا وتزينوا بما لا يحقُّ لهم وغاب عن المحكومين أيضاً فخنعوا وخضعوا وتركوا ما يحقُّ لهم أتعرفون ما هو؟ هو العزَّة نعم العزَّة فالعزَّة هي مربط الفرس وحجر الزاوية والنقطة التي تزلُّ فيها الأقدام ويسيل لها لعاب الحكام وأولو الأمر وأهل المال والنفوذ فيهلكون فيها ويضيع فيها أيضاً المحكومون ويرتضون المهانة والمذلة ويرخون الحبال لحكامهم فيحكمونها حول رقابهم هل فهمنا؟ الأمر من الطرفين كيف؟

    قال المصطفى صلي الله عليه وسلم في الحديث الشريف مخبراً عن الغيوب العليَّة {إِنّ لله ثَلاثَةَ أَثْوابٍ اتّزَرَ الْعِزَّةَ وَتَسَرْبَلَ الرّحْمَة وَارْتَدَى الْكِبرياء فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ ما أَعَزَّهُ الله فَذلِكَ الّذِي يُقال لَهُ {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وَمَنْ رَحِمَ النّاسَ بِرَحْمَةِ الله فَذلِكَ الّذِي تَسَرْبَلَ بِسِربالِهِ الّذي يَنْبَغي لَهُ وَمَنْ نَازَعَ الله رِداءَهُ الّذِي يَنْبَغي لَهُ فَإِنّ الله يَقولُ: لا يَنْبَغي لِمَنْ نازَعَني أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّة }[1] فالكبرياء ثوب ليس لأحد إلا لله والرحمة ثوبٌ يحب الله من خلقه جميعاً أن يتزيوا به أما العزَّة فإن الله تعالى يذلُّ كل من تعزز بغير ما أعزَّه الله به فبمَ أعزنا الله؟ أعزنا الله به سبحانه وبرسوله وبدينه الإسلام واسمعوا لما جرى بين عمر وأبى عبيدة بن الجراح في موقف من أندر الحوادث في التاريخ {لما قدم عمر الشام عرضت لـه مخاضة فنزل عمر عن بعيره ونزع خفيه ثم أخذ بخطام راحلته وخاض المخاضة فقال لـه أبو عبيدة: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلاً عظيماً عند أهل الأرض نزعت خفيك وقدمت راحلتك وخضت المخاضة قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة فقال: أوه لو غيرك يقولـها يا أبا عبيدة أنتم كنتم أقلَّ الناس وأذلَّ الناس فأعزَّكم اللـه بالإسلام فمهما تطلبوا العزَّة بغيره يذلكم اللـه تعالى}[2] فمن أراد العزَّة وأحبَّ أن يكون عزيزاً فليس إلا سبيلٌ واحدٌ {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً}

    فكلها لله وهو يهبها لمن اتبع دينه فكان على هداه فصار متسربلاً بسربال عزة دين الله وليس لهواه عليه من سبيل {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ويعلم كل طالب للعزة والرفعة والمنعة أنها حق أحقه الله بدين الله لجميع أهل الإيمان فمهما أعزَّه الله بالمال أو السلطان فلا يرى نفسه فوق الناس فهم جميعا يلبسون نفس ثوب عزة الإسلام وليس لأحد أن يكون أعزَّ ولا أكرم من إخوانه المسلمين مهما ولاه الله تعالى من أمورهم وشئونهم ويأتي الوجه الآخر للقضية فلو تعزَّز أحد بغير دين الله وأراد أن يذيق الناس الذَّل والهوان ويخلع عنهم ثوب عزة دين الله الذي أعزَّهم الله به فهل يتركونه يخلع عنهم ما كساهم الله؟ لو تركوه يفعل ذلك بهم لاستحقوا الذَّل والهوان لتفريطهم في حقهم لماذا؟ لأن تحذير رسول الله في الحديث للطرفين المؤمن دائماً عزيز بالله وبدين الله فإن حَكَمَ عزَّ وتعزَّز بالله وبدينه لا بشيء سواه من السلطة أو الزخرف والجاه والمال وإن حُكِمَ فهو أيضاً عزيز بالله وبدين الله ولا يرى لحاكمه عزة فوق عزته فكلهم عزتهم بالله وبدينه وهو أبداً لا يرضى بالذل ولا بالهوان ولا بالاستكانة ولا بالضعف ولا يسمح لأحد ما كان أن يسلبه ثوب العزة وسأعطيكم أمثلة على عزة المؤمنين محكومين من العامة أو أعلى مثل العلماء أو السفراء مثلاً أو حتى الأسرى وحكاماً في السلم والحرب حتى تعلموا أن العزة هي رأس مال المسلم أينما ذهب وأينما حل وإليكم الأمثلة:

    حكي أن عضد الدولة أراد أن يبعث رسولاً إلى الروم وعلم أنهم يسألون ويناظرون فأشاروا عليه أن يرسل القاضي أبا بكر فبعثه إلى قيصر فلما وصل وأراد الدخول علم الحاجب أنه لا يسجد للملك كما تفعل الرسل فصنعوا له باباً قصيراً ليدخل منه إلى قيصر ولابد له أن ينحني ليدخل فلما رأى القاضي الباب عرف ذلك ولم يخش إلا الله و أدار ظهره إلى الباب ودخل راكعاً ظهره إلى الباب وإلى الملك فتعجب قيصر من فطنته ووقع في نفسه هيبته وشجاعته وعزَّته وعزَّة الدين الذي أتى باسمه والقصة لم تنته لأن القاضي بفطنته فقه أنهم يريدون إذلاله والانتقاص من عزَّة دينه فشحذَّ همته وأحبَّ أن يعطيهم مثلاً آخر أنَّ العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فقد رأى القاضي عنده بعض الرهبان فخاطب الراهب وقال له مستهزئاً: كيف أنت وكيف أولادك؟ فقال له قيصر: إنك مقدم علماء هذه الملة ولا تعلم أنَّ هؤلاء متنزهون عن الزوجة والولد فقال القاضي: فإنكم لا تنزهون الله عن الأهل والولد وتنزهون هؤلاء فرهبانكم أجلُّ وأعزُّ عندكم من الله تعالى فأفحموا جميعاً وباءوا بالذل والخزي

    فقال بعض حاشية طاغية الروم للقاضي يريد أن يذلَّه بالخوض في موضوع الإفك الذي جرى لعائشة رضي الله عنها فقال للقاضي: اخبرني عن زوجة نبيكم عائشة وما قيل فيها فقال القاضي فوراً: قيل في حق عائشة ما قيل في حق مريم بنت عمران وعائشة لم تلد ومريم ولدت وقد برأ الله تعالى كل واحدة منهما فأفحموا ولم ينطقوا بكلمة [3] وحين وجّه سيدنا عمر جيشاً إلى الروم وفيهم صحابي يقال له عبد الله بن حذافه فأسره الروم وأتوا به ملكهم وقالوا له إنه من أصحاب محمد فقال له: هل لك أن تتنصر وأشرِكَك في ملكي وسلطاني؟ فرد عليه: لو أعطيتني ما تملك وجميع ملك العرب على أن أرجع عن دين محمد طَرْفة عين ما فعلت فقال: إذاً أقتلك قال: أنت وذاك فأَمر به فصُلب وأمر الرماة أن يرعبوه بالسهام وهو يعرض عليه و يأبى فأمر به فأنزل ثم دعا بقدر ضخم فيه ماء يغلى فأحرق يداه في الماء ثم دعا بأسير من المسلمين فألقي في الماء وهو يعرض عليه النصرانية ويأبى ثم أمر به أن يُلقى فيها فلما ذُهب به بكى فأعادوه إلى الملك فعرض عليه النصرانية فأبى فقال: ما أبكاك إذاً؟ قال: أبكاني أنك أمرت أن ألقى في القدر فأموت من ساعتي وكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نَفْس تموت في الله فقال له الطاغية: هل لك أن تقبّل رأسي وأخلّي عنك؟ قال له عبد الله: وعن جميع أساري المسلمين؟ قال: نعم قال عبد الله: فقلت في نفسي: لا أبالى أن أقبِّل رأس عدواً من أعداء الله يطلق سراحي ومعي أساري المسلمين فقبّل رأسه فدفع إليه الأسرى (ثمانين أسيراً) فقدم بهم على عمر فقال عمر {حقٌّ على كل مسلم أن يقبّل رأس عبد الله بن حذافه وأنا أبدأ فقام عمر فقبّل رأسه}[4] فانظر إلى عزتهم كيف كانت على الأعداء رفعة لشأن الإسلام وكيف كانت تلك العزة تذوب بينهم فتصير ماءاً زلالاً لينفعوا بعضهم كما قال تعالى { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

    [1] عن أبي هريرة رضي الله، المستدرك على الصحيحين وابن مردويه والبيهقى [2] عن طارق بن شهاب: المستدرك على الصحيحين [3] آثار البلاد وأخبار العباد للخطيب محمد القزوينى وغيرها من المراجع[4] أخرج البيهقي وابن عساكر عن أبي رافع حياة الصحابة لمحمد بن يوسف الكاندهلوى كذا في كنز العمال وغيره
    كان خلفاء المسلمين وحكامهم أعزَّة على الكافرين في أوقات الحرب والسلم وكانت ملوك الروم والفرس لا تستطيع أن تشرى عزَّة حكام المسلمين بهداياهم ولا تغريهم أو ترهبهم بما لديهم أياً ما كان وأنتم تعرفون جيداً ما للهدايا من تأثير على الحكام وأصحاب الرأي والنفوذ واسمعوا قدم بريد ملك الروم على عمر بن الخطاب فاستقرضت زوجة عمر ديناراً فاشترت به عطراً وجعلته في قوارير وبعثت به مع البريد إلى امرأة ملك الروم فلما تسلمت الهدية أفرغت القوارير وملأتهن جواهر وأرسلتها إلى امرأة عمر ثانية فلما أتاها أفرغتهن على البساط، فدخل عمر فقال: ما هذا؟ فأخبرته فأخذ عمر الجواهر فباعها ودفع إلى امرأته ديناراً وجعل ما بقي من ذلك في بيت المال للمسلمين[1] فهكذا كانت عزتهم وتمسكهم بدينهم هكذا كانوا يفعلون بالهدايا التي تهدى لهم وهم في الإمارة وهكذا علَّموا من ورائهم أن الإمارة ليست مغنماً ولا فرصة حدث ذلك في وقت عمر ولما اتسع ملك المسلمين تصرفوا أيضاً بعزَّة الإسلام بما يناسب وقتهم وملكهم كيف؟ روى أنه أهدى ملك الروم للخليفة المأمون نفائساً لتكون له بها يدٌ عليه ومنها مائة رطل مسك ومائة حلة سمور(وهى هدايا لا تقدر بثمن وقتها) فقال المأمون:أضعفوها له – ردُّوا له ضعفها- ليعلم عزَّ الإسلام[2]

    وفوق ذلك كانت الحكام والخلفاء يعتزون بدينهم وبعلمائهم وبحكمائهم ولا يسمعون الوشاية فيهم من عدوهم لأنهم يعرفون أنهم يريدون الوقيعة بينهم وبين علمائهم وحكمائهم من أتباعهم فيقتلونهم أو يؤذونهم فيهربوا منهم وينفضوا عنهم وينتهي الأمر بأن يذلُّ الحكام بعد أن فقدوا علماءهم وحكماءهم بالحاجة إلي أعدائهم وبالإستقواء بهم وبعلمهم وبمستشاريهم وهذه للأسف من المصائب التي تعرفونها بوضوح وقد صار إليها المسلمون اليوم كيف ذلك؟ حكامنا يستمعون إلى أعدائهم وينتصحون بنصحهم بل يذلُّون أنفسهم بالإستقواء بهم ويبلغون أن يتخلصوا من علمائهم وحكمائهم وأكفائهم فيطردونهم أو يسجنونهم ويعذبونهم فيهربون منهم فصارت بلادنا ذابلة ضعيفة واستقوت بلاد الأعداء بمن هرب إليها من علماء المسلمين وحكمائهم وقامت حضارة بلاد الأعداء على أكتاف من طردوا من بلاد الإسلام واسمع لتلك القصة العجيبة التي يرويها الشعبي لتعلم أن حكام المسلمين الأوائل كانوا في غاية والحكمة والوعي والرؤية البعيدة ولو أنَّ حكام المسلمين الآن كانوا عشر ذلك لكانت أحوالنا غير ذلك قال: أرسلني الخليفة عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم فلما وصلتُ سألني الملك عن أشياء كثيرة فأجبته بعلم وافر وعند العودة سألني: أأنت أمير؟ قلت: لا إنني رجلٌ من العرب

    فأعطاني رقعة وقال لي: سلم الرقعة للخليفة مع الرسائل قال: فعدت وسلمتها جميعاً فلما قرأ عبد الملك الرقعة أمرني بقراءتها فإذا فيها "عجبتُ من قوم فيهم مثل هذا كيف مَلَّكُوا غيره" قال: أفتدري لِمَ كتبها؟ حسدني عليك وأراد أن يغريني بقتلك لكي أفقدك قال: فلما بلغ قيصر مقالة عبد الملك فقال: نعم صدق أردت أن أوغر صدره عليه لقتله ولكن الخليفة لم يسمع له بل زاده إكراماً [3]أما عن عزتهم في الحروب فحدث ولا حرج عن الرفعة والمنعة ففي سنة سبع وثمانين ومائة خَلَعَت الرومُ ملكتهم ريني ونصَّبوا نِقْفور فكتب إلى الرشيد كتاباً فيه {هذا الكتاب من نقفور ملكُ الروم إِلى هارون ملك العرب: أَما بعد فإِن الملكة التي كانت قبلي أَقَامتْكَ مقامَ الرُخّ وأَقامت نفسها مقام البَيْدَق فحملت إِليك مِنْ أَموالِها وذلك لضعف النساء وحمقهنّ فإِذا قرأْتَ كتابي هذا فارْدُدْ ما حصل قبلك وافْتَدِ نفسك وَإِلاّ فالسيفُ بيننا} لما قرأَ الرشيدُ الكتابَ اشتدّ غضبُه وخاف جلساؤه ثم كتب بيده على ظهر الكتاب{من هارون أَميرِ المؤمنين إِلى نِقْفُور كلب الروم قرأْتُ كتابك يا ابن الكافرة والجوابُ ما تراه دون ما تسْمعه} ثم قاد جيشه مسرعاً حتى نزل مدينة هِرَقْلَة وأَوطأَ الروم قهراً وقتلاً وذُلّ نِقْفور وطلب الموادعة على خراج يدفعه فأَجابه فلمّا عاد الرشيد نقض نِقْفور عهده فعرف الرشيد وكرّ راجعاً في صقيع الشتاءِ حتى دخل قصره وهزمه شرَّ هزيمة[4]

    فالكلُّ كان عزيزا ولا أحد أعزَّ من أحد فلا يترك الناس حكامهم ينتقصونهم ولا يذلونهم ولا يرهبونهم لأنهم يرون أنفسهم على قدم المساواة معهم بعزة دين الله فكانوا ينصحونهم ويراجعونهم ولا يذلون أنفسهم لهم ولا يتملقونهم من كان أشدَّ الحكام في الإسلام كما نعلم؟ سيدنا عمر فاسمعوا إذاً: لما تقلد عمر ولاية المسلمين قال لهم: من رأى منكم فيّ اعوجاجاً فليذكرني فقام إليه بلال أو سلمان فقال: لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا فقال: الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من إذا رأي فيّ اعوجاجاً قومني بسيفه[5] وأثناء حكمه بدأ الناس يغالون في المهور فأراد عمر أن يرحم المسلمين بأن يحدد المهور فراجعته امرأة في المسجد على الملأ أثناء خطبته وحاججته بكتاب الله فقال: أصابت امرأة وأخطأ عمر وأوقفته خوله بنت ثعلبه في الطريق أثناء خلافته وهى عجوز مسنَّة وهو على حمارٍه والناس حوله يعجبون من صبره إذ أوقفته طويلاً ووعظته قائلة: يا عمرُ قد كنت تدعى عُمَيراً ثم قيل عمر ثم قيل أمير المؤمنين فاتَّقِ اللـه يا عمر وأطالت واشتدت عليه فسمع كلامها وأنصت ولم يتململ حتى انتهت [6] وسأل رجلٌ علياً رضي الله عنه فأجابه فردَّ الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين ولكن كذا فقال علىٌ {أصبتَ وأخطأتُ وفوق كل ذي علم عليم} [7]


  15. #30

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: موسوعة تاريخ اليهود الكاملة

    وكان الناس لا يتنازلون عن كرامتهم وعزتهم التي أعزَّهم الله بها لأحد ولا حتى الحاكم إن إنتقصهم أو قلل من شأنهم وخذوا أمثلة { روى أن سيدنا عمر قال لطليحة الأسدي: قتلت عكاشة فقلبي لا يحبك أبداً قال: فما عشرة جميلة فإن الناس يتعاشرون على البغضاء} [8] أي لا يمنعك ما تعرفه عنى من أن تلقاني بالعشرة الجميلة فلا داع إذاً لقولك أنك تبغضني لأن الناس يتعاشرون بالحسن وفى القلوب ما فيها {وقال الوليد وهو الخليفة لرجل: إني أبغضك فردَّ الرجل: إنما تجزع النساء من فقد المحبة ولكن عدل وإنصاف يا أمير المؤمنين}[9] أي أنت وشأنك لأنه لا يهتم لما تقول إلا النساء، وأنا أذكرك بالعدل والإنصاف فهما حقي عليك مهما تكرهني هل رأيتم كيف كان اعتزاز الناس العاديين بكرامتهم وبعزتهم و لا يتنازلون عنها لحكامهم الأشداء ولا أمرائهم الأقوياء بل بلغ من فقه الحكام لتساويهم في العزة والمقام الإنساني مع المحكومين أن علياً وهو أمير للمؤمنين غضب من القاضي شريح لمَّا كنَّاه بأبي الحسن ولم يفعل بخصمه وهما في جلسة القضاء فالكل يلزم حدوده ولا يتعداها إلى حدود الغير وحقوقه والكل يعلم يقيناً أنهم متساوون بعزة الإسلام لا سواه

    وقال ابن أبي الحواري لأبي سليمان: إن فلاناً لا يقع من قلبي فقال: ولا من قلبي ولكنا لعلنا أتينا من قبل أنه ليس فينا خير فلسنا نحب الصالحين أي أنه عاد باللائمة على نفسه ولم يسمع لحديث النفس أو الإشاعات في فلان هذا بل جبر غيبته وفضَّل حسن الظنِّ فيه على سوء الظن [10] وهكذا كانت البطانة التي تعين على الخير وتحذِّر من الشَّرِّ لكن في بلادنا في الفترة الماضية في مصر وبعد ثورة 1952 ومع الأحداث التي تلتها بكل ما فيها من مثالب وعيوب وتوالى السير على هذا المنهاج المعيب والبعيد عن روح الدين في أغلب مجالات الحياة من الحكام والمحكومين ركبت في النفوس الذل والخنوع والنفاق وظهر النفاق بكل أنواعه وأشكاله وتوالى ظهور العيوب الأخرى من الأنانية والمصلحة الذاتية وصار أغلب الناس عيوناً والكلُّ يلهث وراء اللقمة ويبتغى التقرب للسلطة والعزَّ بعزِّها والانتفاع من ورائها ورائدهم الخنوع والنفاق والمصلحة الخاصة ولتذهب المثل والأخلاق إلى حيث شاءت ولذلك كنت دائماً ما أقول: بنو إسرائيل لما طلب منهم موسى دخول بيت المقدس قالوا له كما حكي ربنا {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} ذلك لأنهم تعودوا على الذل والخنوع عند فرعون فتَوَّههم الله في صحراء سيناء أربعين سنة عقاباً لهم إلى أن ذهب جيلهم وجاء جيل جديد ليس عنده الخسف ولا الذل ولا العبودية فدخلوا كذلك نحن لنا أكثر من أربعين إلى ستين سنة ولا يوجد تغيير هذا لأن الجيل الذي تربى في هذه النظم هو سبب كل المشاكل الخسف والذل والنفاق والرشاوى والخداع والمصالح الشخصية والأنانية البحتة والأشياء التي شاهدناها ونعرفها كل ذلك بسبب التربية الخاطئة التي تربت فيهم وترعرعت عبر تلك السنوات وتوارثوها جيلاً بعد جيل لكن أراد الله ولا رادَّ لفعله
    [1] وأخرجه الدِّينوَري في المجالسة عن مالك بن أوس بن الحَدَثان حياة الصحابة لمحمد بن يوسف الكاندهلوى كذا في منتخب الكنز [2]سير أعلام النبلاء للذهبي [3] الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدى [4] العبر في أخبار من غبر للذهبي [5] كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني [6] تفسير اللباب في علوم الكتاب [7] إحياء علوم الدين [8] رواه أبو نعيم عن ابن الصواف فى تاريخ دمشق، وورد في عيون الأخبار ومحاورات الأدباء [9] محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء [10] محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء



 

 
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تاريخ بنى اسرائيل
    بواسطة waleed_ali في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18 / 10 / 2012, 06 : 05 AM
  2. تاريخ مصر
    بواسطة waleed_ali في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 17 / 10 / 2012, 28 : 05 AM
  3. تاريخ الأرض
    بواسطة waleed_ali في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 01 / 10 / 2012, 36 : 08 PM
  4. موسوعة فلاتر الافتر ايفكت الكاملة
    بواسطة waleed_ali في المنتدى الافترإيفكت | Adobe After Effects
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 25 / 09 / 2012, 53 : 09 AM
  5. شجرة اليهود
    بواسطة ام اياد في المنتدى القسم الإسلامي والديني
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 19 / 12 / 2008, 23 : 07 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 09 : 12 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Search Engine Optimization by vBSEO