Follow us on Facebook Follow us on Twitter Linked In Flickr Watch us on YouTube My Space Blogger
التسجيل
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 22

شخصيات تاريخيه.. متجدد

هذا الموضوع : شخصيات تاريخيه.. متجدد داخل المنتدى العامالتابع الي قسم ملتقى الأعضاء : الشخصيه الاولى صلاح الدين الايوبى الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي صلاح الدين الأيوبي هو يوسف بن أيوب بن شاذي بن ...

  1. #1

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    شخصيات تاريخيه.. متجدد

    الشخصيه الاولى

    صلاح الدين الايوبى



    الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي


    صلاح الدين الأيوبي هو يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان أبو المظفر أنحدر من "قرية (دوين) الواقعة قرب مدينة سنه في شرق كوردستان وهم من "قبيلة هذباني الكردية ،بطن من قبيلة الروادية. كان لجده "ولدان هما أيوب وشيركو نزل بهما أبوهما إلى تكريت وفيها ولد "يوسف (صلاح الدين) و توفي جده (شاذي) "ذهب أيوب "مع أخية الى الموصل ودخلا في خدمة صاحبها عماد الدين زنكي ولما مات "سنة ٥٣٣هـ ولى على بعلبك أيوب، وبعد قليل قتل عماد في سنة ٥٤١هـ فلازم أيوب وشيركو خدمة ابنه نور الدين محمود صاحب دمشق وحلب ونالا لديه مقاما محمودا,وتلقب أيوب بلقب نجم الدين وتلقب شيركو بلقب أسد الدين وتلقب يوسف بلقب صلاح الدين .
    " صلاح الدين كان نزيها عفيفا فلم يترك في خزانته عندما مات سوى ١٧ درهماً، ولكنه قسم دولته بين ١٧ ولدا وأخا و كان له أبنة واحدة ", فتقاتلوا بعده ومزقوا المملكة شر ممزق حتى جاء أجلهم على يد المماليك, وفي سنة ٧٥٦هـ / ١٢٥٩ م دخل " التتار " بلاد المسلمين حيث وصل هولاكو بعساكره الى الشام.

    حكمت الاسرة الايوبية مصر و الشام بين ١١٦٩م- ١٢٦٠م استرد صلاح الدين القدس عام ( ٢٧ من رجب ٥٨٣هـ = ٢ من أكتوبر ١١٨٧ م ) من الصليبيين. حكم سوريا "١٩" سنة و مصر " ٢٤ "سنة.

    توفي صلاح الدين بقلعة دمشق عن ٥٧ عاما في ( ٢٧ من صفر ٥٨٩ هـ = ٤ من مارس ١١٩٣م ) وارتفعت الأصوات بالبلد بالبكاء. بويع لولده الأفضل نور الدين علي من بعده وكان نائبه على دمشق.

    يقول المؤرخ الانكليزي مالكم كاميرون بأن "صلاح الدين هو بحق نابليون كردي وكان قائدا لايقل عن نابليون في الجدارة والطموح لقيادة العالم الشرقي"


    صلاح الدين الأيوبي في رأي مؤرخ أوروبي
    قال المؤرخ الإنجليزي أميروتو في كتابه ص: ٣٧٦ " بعد الحرب الصليبية الثانية مرت فترة لم تقم أوروبا خلالها بأي نشاط عسكري ضد المسلمين، وفي هذه الأثناء حدث أكبر حادث في تاريخ الحروب الصليبية وهو ظهور صلاح الدين الأيوبي، وبينما كان المعسكر الإسلامي يقوَى بهذا البطل كان معسكر الصليبيين ينهار، فقد كانت الإمارات اللاتينية في سوريا وفلسطين تعيش في أتعس الظروف التي يخلقها النظام الإقطاعي، ومال المحتلون إلى الدعة يومًا بعد يوم، ونسوا ما تتطلبه حياتهم كغاصبين من مهام ومسئوليات، أما المعسكر الإسلامي فقد حصل في هذه الأثناء على مكانةٍ حققها له القائد الجديد الذي كان أعظم شخصية سياسية وعسكرية عرفها عصر الحروب الصليبية، ليس فقط في بطولته الحربية، بل في صفاته الشخصية التي تضعه في القمة بين العظماء والمصلحين في تاريخ العالم.. لقد كان صلاح الدين يعرف أهدافه الحربية، ويجيد التخطيط لها، وكان من رُعاة العلوم والمعارف، وكان مثالاً طيبًا في الوفاء بالوعد والشهامة والكرم، وعلى النقيض من كفاءته ومن صفاته كان يتسم معاصروه من الحكام الصليبيين للولايات اللاتينية، الذين كانوا همجًا وبرابرة " .


    من ريتشارد قلب الأسد إلى صلاح الدين

    من ريكاردوس قلب الأسد ملك الإنجليز (هو ريتشارد قلب الأسد) ، إلى صلاح الدين الأيوبي ملك العرب أيها المولى : حامل خطابي هذا ، بطل صنديد ، لاقى أبطالكم في ميادين الوغى ، وأبلى في القتال البلاء الحسن . وقد وقعت أخته أسيرة ، فساقها رجالكم إلى قصركم وغيروا اسمها . فقد كان اسمها ماري فأطلق عليها اسم ثريا . وإن لملك الإنجليز رجاء يتقدم به إلى ملك العرب ، وهو إما أن تعيدوا إلى الأخ أخته ، وإما أن تحتفظوا به أسيرا معها ، لا تفرقوا بينهما ، ولا تحكموا على عصفور أن يعيش بعيدا عن أليفه. وفيما أنا بانتظار قراركم بهذا الشأن ، أذكركم بقول الخليفة عمر بن الخطاب ، وقد سمعته من صديقي الأمير حارث اللبناني وهو (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) فكان جواب السلطان الناصر صلاح الدين : (من سلطان المسلمين صلاح الدين الى ريكاردوس ملك الإنجليز أيها المولى : صافحت البطل الباسل الذي أوفدتموه رسولا إلى ، فليحمل اليكم المصافحة ممن عرف قدركم في ميادين القتال . وإني لأحب أن تعلموا ، بأنني لن أحتفظ بالأخ أسيرا مع أخته ، لأننا لا نبقي في بيوتنا إلا أسلاب المعارك . لقد أعدنا للأخ أخته . وإذا عمل صلاح الدين بقول عمر بن الخطاب ، فلكي يعمل ريكاردوس بقول عيسى : فرد أيها المولى الأرض التي اغتصبتها إلى أصحابها ، عملا بوصية السيد المسيح عليه السلام .






  2. #2

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الثانيه ريتشارد قلب الاسد


    ريتشارد الأول ملك انجلترا من 1189 والى 1199 م .. ولد في 1157 وتولى الملك وهو في ال 32 من عمره , وقتل بسهم طائش وله 42 سنة ! ..

    موجز بسيط عن حياته :

    حياته عبارة عن سلسلة متصلة من الحروب , حاول وهو شاب صغير الانقلاب على أباه الملك هنري ملك انجلترا الكبير .. بل وحارب قومه الانجليز الا أن ابوه انتصر عليه بعد أن انفض أتباعه , وعفا عنه .. ثم حارب الفرنسيين تحت راية أبوه , وفي تلك الحروب بدأ يشتهر بلقبه الذي لايذكر اسمه الا ويقرن به ! ... أعني لقب " قلب الأسد " فأصبح يعرف بريتشارد قلب الأسد ..
    تعاون مع عدوه اللدود ملك فرنسا فيليب أغسطس ضد أباه الملك العجوز هنري .. وهذه المرة تمكن من الحاق الهزيمة بوالده ! وتم عقد صلح مهين مع الملك هنري الذي توفي بعد ذلك الصلح بقليل قهرا , تولى ريتشارد قلب الأسد حكم انجلترا وبدأ يعد العدة للذهاب للمشرق , الى صلاح الدين , وكله أمل باستعادة القدس التي وقعت بين يدي القائد الأيوبي الكبير سنة 1188 م .. في 1190 خرج ريتشارد على رأس جيشه متجها الى قبرص أولا , الا أنه تشاجر مع ملكها فما كان من ريتشارد الا أن احتل الجزيرة بأسرها !
    ثم أكمل طريقه الى فلسطين وهناك وعلى مدى سنتين خاض حروب كثيرة ضد القائد المسلم الفذ صلاح الدين الأيوبي انتصر ريتشارد في بعض منها , وأهمها معركة أرسوف , الا أن ملك انجلترا اضطر للعودة لبلاده دون أن يتمكن من أخذ القدس من صلاح الدين .. أما أهم أسباب عودته فهي أولا قطع خطوط المواصلات مع بلاده وطول المسافة , وثانيا انقلاب أخوه جون في انجلترا , وثالثا تيقنه باستحالة أخذ القدس تحت هذه الظروف خاصة وأنه يواجه قائد عظيم هو الناصر صلاح الدين .. في 1192 عقد ريتشارد مع صلاح الدين معاهدة تنازل فيها الصليبيين عن بيت المقدس ولم يتمكن ريتشارد الا بالاحتفاظ بالمدن الساحلية للصليبيين , ثم غادر الى بلاده الا أنه في طريقه وقع في أسر امبراطور ألمانيا هنري السادس ولم يطلق سراحه الا بعد دفع فدية كبيرة سنة 1194 , فلما عاد ريتشارد الى انجلترا تمكن من استعادة ملكه وقتل المتآمرين وعفا عن أخاه , ثم توجه الى فرنسا للدفاع عن ممتلكاته فيها , واستمر خمس سنوات يقاتل بشجاعة الى أن خرج ذات يوم بلا دروع فأصابه سهم قتله سنة 1199 , ومن أطرف وأغرب ما يذكر عنه , أنه بعد توليه ملك انجلترا لم يقيم فيها الا لأقل من 6 أشهر فقط ! وبقية التسع سنوات والنصف قضاها خارج بلده في حروبه المتواصلة .

    شكله وصفاته :
    كان ريتشارد طويل القامة قوي البنية بدرجة تثير الدهشة , جميل الهيئة أشقر الشعر .. كان فارسا شجاعا جدا , وقائدا عبقريا يحسن ادارة الحروب , وكان راكبا ماهرا للخيل ويجيد استخدام مختلف الأسلحة , الا أن أكثر سلاح يجيد استخدامه هو السيف وقد اشتهر عنه بأنه لم يهزم في مبارزة أبدا .. كان أحيانا يقاتل وكأنه لا يأبه بحياته , فيكون هو في مقدمة جيشه , يقاتل بنفسه ويندفع بجرأة تصل لدرجة التهور .. وفي معركة أرسوف حينما باغته صلاح الدين بهجوم خاطف , ثبت ريتشارد وقاتل بشراسة حتى قتل فرسه فاستمر ( وهو ملك انجلترا ) يقاتل راجلا على قدميه , مما أثار اعجاب صلاح الدين فبعث له بفرسين كهدية اعجابا بشجاعته وفروسيته ! ..
    لقد كان ريتشارد عدوا لنا كمسلمين , وقد قتل بسيفه العديد من المسلمين الا أنني أعتقد بأنه لا عيب أبدا من أن نعترف بأنه كان فعلا يستحق لقبه الخالد ...

    قلب الأسد

    يعتبر الأوروبيين الملك ريتشارد الأول قلب الأسد رمزا للفروسية في العصور الوسطى , ومن الصعب جدا أن نجد ملكا بمثل شجاعته وفروسيته .. وأختم بما قاله أفضل مؤرخي الحروب الصليبية في العصر الحديث ومن أكثرهم انصافا السير ستيفن رنسيمان : " كان ريتشارد ابنا شقيا , وزوجا تعسا , وملكا شريرا .. غير أنه كان جنديا رائعا وفارسا شهما ! " ..
    نصب تذكاري لريتشارد قلب الأسد أمام البرلمان الانجليزي في لندن

  3. #3

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الثالثه قاسم امين





    قاسم امين
    1863 - 1908

    مولده ونشأته :
    ولد عام 1863 بالأسكندرية لأب تركى عثمانى وأم مصرية من صعيد مصر ، و اتم تعليمه الابتدائى بمدرسة رأس التين الإبتدائية ، مدرسة الأرستقراطية من أبناء الأتراك والشراكسة والأثرياء ، ثم انتقلت الأسرة للإقامة بالقاهرة بحى الحلمية ، والتحق بالمدرسة الخديوية (الثانوية العامة حاليا ) ودخل القسم الفرنسى بها ، ثم التحق بعد ذلك بمدرسة الحقوق وحصل على الليسانس سنة 1881م وكان أول خريجيها .
    التدرج المهنى :
    عمل قاسم أمين بالمحاماة ثم سافر إلى فرنسا فى بعثة دراسية بجامعة مونبلييه لاستكمال دراسة القانون ، وأثناء إقامته بفرنسا درس المجتمع الفرنسى ، و تطلع على ما انتجه المفكرون الفرنسين من المواضيع الادبية و الاجتماعية و السياسية ، فبالرغم من حدوث أحداث الثورة العرابية ، واحتلال مصر احتلالا إنجليزيا وإجهاض الثورة ونفى زعمائها الا ان تحرير المرأة كان شغله الشاغل ، وباتمام دراسته عاد الى مصر عام 1885 وعمل بالنيابة المختلطة . و فى عام 1889 رقى الى منصب رئيس نيابة ، وتدرج فى سلك القضاء الى ان اصبح مستشارا .
    رجل الاصلاح الاجتماعى
    يعتبر قاسم أمين من أشهر رجال الاصلاح الاجتماعى فى عصر النهضة العربية ، أثناء دراسته بفرنسا جدد صلاته مع "جمال الدين الافغانى" ومدرسته حيث كان "المرتجم" الخاص بالأمام "محمد عبده" فى باريس .
    و إشتهر بمعالجة قضايا مجتمعه آنذاك وخاصة قضية تحرير المرأة داعياً إلى تعليمها وتحريرها من الظلم الإجتماعي الذي كانت تعيشه ، فدعى إلى تحريرها وتعليمها ومشاركتها الرجل في الحياة العامة على قدم المساواة ، غير ان اراءه لم تلقى استحسان بل هجوما شديدا و كان على رأس المهاجمين الزعيم الاقتصادى طلعت حرب ، و رجال الدين و المحافظون ، فتولى قاسم امين الرد عليهم بكتاباته .
    اهم كتبه :





    كتاب "المصريون" الذى اصدره باللعة لفرنسية سنة 1894 ليرد به على هجوم الدوق الفرنسى "داركور" على مصر والمصريين .
    كما اصدر كتابه "تحرير المرأة" سنة 1899م وهو الكتاب الذي أثار جدلا حول العديد من القضايا التي تخص المرأة ، ثم اعقبه بكتاب "المرأة الجديدة" عام 1900 الذى اهداه لصديقه سعد باشا زغلول داعيا فيه الى تشريع حقوق المرأة .
    و ظل يناضل من اجل تحرير المرأة الى ان توفى ليلة 23 إبريل سنة 1908 بالقاهرة عن عمر يناهز 43 عاما .


  4. #4

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الرابعه مصطفى باشا كامل





    مصطفى باشا كامل
    1874 - 1908
    ميلاده ونشأته :
    كان ميلاده في غرة رجب 1291هجرية (14 اغسطس 1874 ميلادية ) وتوفى فى 6 محرم 1326 هجرية (10 فبراير 1908 ميلادية ) ، وفى هذا الزمن القليل وضع بصمته على التاريخ المصرى الحديث واستحق لقب الزعيم ، وكان أبوه "علي محمد" من ضباط الجيش المصري ، وقد رُزِقَ بابنه مصطفى وهو في الستين من عمره ، وعُرِف عن الابن النابه حبُّه للنضال والحرية منذ صغره ، وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا ، هي عمره القصير .
    وقد تلقى تعليمه الابتدائي في ثلاث مدارس ، أما التعليم الثانوي فقد التحق بالمدرسة الخديوية ، الوحيدة أنذاك ، ولم يترك مدرسة من المدارس إلا بعد صدام لم يمتلك فيه من السلاح إلا ثقته بنفسه وإيمانه بحقه .
    وفي المدرسة الخديوية أسس جماعة أدبية وطنية كان يخطب من خلالها في زملائه ، وحصل على الثانوية وهو في السادسة عشرة من عمره ، ثم التحق بمدرسة الحقوق سنة (1309هـ - 1891م ) ، التي كانت تعد مدرسة الكتابة والخطابة في عصره ، فأتقن اللغة الفرنسية ، والتحق بجمعيتين وطنيتين ، وأصبح يتنقل بين عدد من الجمعيات ، وهو ما أدى إلى صقل وطنيته وقدراته الخطابية .
    وقد استطاع أن يتعرف على عدد من الشخصيات الوطنية والأدبية ، منهم "إسماعيل صبري" الشاعر الكبير ووكيل وزارة العدل ، والشاعر الكبير "خليل مطران" ، و"بشارة تكلا" مؤسس جريدة "الأهرام" ، الذي نشر له بعض مقالاته في جريدته ، ثم نشر مقالات في جريدة "المؤيد" .
    وفي سنة (1311هـ - 1893م ) ترك مصطفى كامل مصر ليلتحق بمدرسة الحقوق الفرنسية ، ليكمل بقية سنوات دراسته ، ثم التحق بعد عام بكلية حقوق "طولوز" ، واستطاع أن يحصل منها على شهادة الحقوق ، ووضع في تلك الفترة مسرحية "فتح الأندلس" التي تعتبر أول مسرحية مصرية ، وبعد عودته إلى مصر سطع نجمه في سماء الصحافة ، واستطاع أن يتعرف على بعض رجال الثقافة والفكر في فرنسا ، وازدادت شهرته مع هجوم الصحافة البريطانية عليه .
    في عام ( 1316هـ - 1898م ) ظهر أول كتاب سياسي له بعنوان "كتاب المسألة الشرقية" ، وهو من الكتب الهامة في تاريخ السياسة المصرية ، وفي عام ( 1318هـ - 1900م ) أصدر جريدة اللواء اليومية ، واهتم بالتعليم ، وجعله مقرونًا بالتربية .

    علاقة مصطفى كامل بالخديوى عباس حلمي الثاني :
    من المعروف أن الخديو عباس قد اصطدم في بداية توليه الحكم باللورد كرومر ( المعتمد البريطاني في مصر ) في سلسلة من الأحداث كان من أهمها أزمة وزارة مصطفى فهمي باشا عام 1893 ، و توترت العلاقات إلى حد خطير في حادثة الحدود عام 1894 ، وكان عباس يري أن الإحتلال لا يستند إلى سند شرعي ، وأن الوضع السياسي في مصر لا يزال يستند من الناحية القانونية إلى معاهدة لندن في 1840 والفرمانات المؤكدة لهذه المعاهدة إلى جانب الفرمانات التي صدرت في عهد إسماعيل بشأن اختصاصات ومسئوليات الخديوية ، فالطابع الدولي للقضية المصرية من ناحية إلى جانب عدم شرعية الاحتلال كانا من المسائل التي استند عليها عباس في معارضته للاحتلال ثم رأى عباس أن يستعين كذلك في معارضته للاحتلال بالقوى الداخلية ، أما بالنسبة لتعاون مصطفى كامل مع عباس فله أسبابه أيضاً من وجهة نظر مصطفى كامل ، اولا : يجب أن نقرر أن الحركة الوطنية المصرية في ذلك الوقت كانت أضعف من أن تقف بمفردها في المعركة .
    ثانياً : أن مصطفى كامل كان يضع في اعتباره هذفاً واحداً وهو الجلاء وعدواً واحداً وهو الإحتلال ، و لذلك كان مصطفى كامل على استعداد للتعاون مع كل القوى الداخلية و الخارجية المعارضة للاحتلال ، أما المسائل الأخرى التي كانت العناصر الوطنية المعتدلة ، من أمثال حزب الأمة فيما بعد ، تضعها في الإعتبار الأول كمسألة الحياة البرلمانية وعلاقة مصر مع تركيا وغيرها فكلها مسائل يمكن أن تترك حتى يتخلص المصريون من الإحتلال .

    مصطفى كامل - رحلة مع الحزب الوطنى :
    سافر مصطفى كامل الى برلين فى نطاق حملته السياسية والدعائية ضد الاحتلال البريطانى واصبح من الاسماء المصرية اللامعة فى اوروبا وتعرف على الصحفية الفرنسية الشهيرة "جولييت آدم" التى فتحت صفحات مجلتها "لانوفيل ريفو" ليكتب فيها وقدمته لكبار الشخصيات الفرنسية فألقى بعض المحاضرات فى عدد من المحافل الفرنسية وزار الدول’ العثمانية وعددا من دول اوروبا .
    والتقى مصطفى كامل واحمد لطفى السيد وعدد من الوطنيين بمنزل محمد فريد وتم تأليف "جمعية الحزب الوطنى" كجمعية سرية رئيسها الخديوى عباس وسافر احمد لطفى السيد الى اوروبا والتقى ببعض المصريين هناك ، وبعد عودته كتب تقريرا عن رحلته قرر فيه أن مصر لا يمكن أن تتحرر إلا بمجهود ابنائها ، وكان مصطفى كامل لسان حال الجمعية فسافر إلى بعض الدول للدعاية للقضية المصرية واستقلال مصر غير أنه ادرك حقيقة هامة كما أدركها أحمد لطفي السيد وهى أن اسلوب الدعاية للقضية المصرية فى اوروبا لا يكفى لحدوث الاستقلال وأن العبء الاكبر يقع على عاتق المصريين أنفسهم .



    حادثة دنشواى :
    وقعت حادثة دنشواى الشهيرة فى عام 1906 والتى اعدم فيها الاحتلال البريطانى عددا من الفلاحين المصريين امام اعين ذويهم بعد محاكمة صورية برئاسة ( بطرس غالى باشا ) رئيس الوزراء فكانت حادثة بشعة ارتكبها الانجليز اججت مشاعر الوطنية والإحساس بالظلم فى نفوس المصريين ، وكان مصطفى كامل يعالج من المرض فى باريس فقطع رحلة العلاج وسافر الى لندن وكتب مجموعة من المقالات العنيفة ضد الاحتلال والتقى فى لندن برئيس الوزراء البريطانى الذى عرض عليه تشكيل الوزارة غير انه رفض العرض.

    اعلان مصطفى كامل تأسيس الحزب الوطنى :
    وبعد حادثة دنشواى قام مصطفى كامل فى اكتوبر 1907 بالاسكندرية بعد عودته إلى مصر وهو فى حالة شديدة من الاعياء والمرض بالقاء خطبة من أجمل واطول خطبه اطلق عليها "خطبة الوداع" وقد اعلن فيها تأسيس الحزب الوطنى الذى تألف برنامجه السياسى من عدة مواد اهمها : المطالبة باستقلال مصر كما أقرته معاهدة لندن ( 1256ه -1840م ) ، وايجاد دستور يكفل الرقابة البرلمانية على الحكومة واعمالها ، ونشر التعليم، وبث الشعور الوطنى ، غير أن الجلاء والدستور كانا أهم مطلبين للحزب .

    مساعي مصطفى كامل في إنشاء الجامعة :
    علم الزعيم مصطفى باشا كامل في أثناء وجوده ببريطانيا للدفاع عن القضية المصرية والتنديد بوحشية الإنجليز بعد مذبحة دنشواي ، أن لجنة تأسست في مصر للقيام باكتتاب عام لدعوته إلى حفل كبير وإهدائه هدية قيمة ، احتفاءً به وإعلانًا عن تقدير المصريين لدوره في خدمة البلاد ، فلما أحيط علما بما تقوم به هذه اللجنة التي كان يتولى أمرها محمد فريد رفض الفكرة على اعتبار أن ما يقوم به من عمل إنما هو واجب وطني لا يصح أن يكافأ عليه ، وخير من ذلك أن تقوم هذه اللجنة "بدعوة الأمة كلها ، وطرق باب كل مصري لتأسيس جامعة أهلية تجمع أبناء الفقراء والأغنياء على السواء ، وأن كل قرش يزيد عن حاجة المصري ولا ينفقه في سبيل التعليم هو ضائع سدى ، والأمة محرومة منه بغير حق" .
    وأرسل إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع للمشروع ، وأعلن مبادرته إلى الاكتتاب بخمسمائة جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة ، وكان هذا المبلغ كبيرًا في تلك الأيام ، فنشرت الجريدة رسالة الزعيم الكبير في عددها الصادر بتاريخ ( 11 من شعبان 1324هـ - 30 من سبتمبر 1906م ) ، ولم تكد جريدة المؤيد تنشر رسالة مصطفى كامل حتى توالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة ، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع ، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين ، وكان في مقدمتهم حسن بك جمجوم الذي تبرع بألف جنيه ، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية ، وتبرع كل منهما بمائة جنيه .
    غير أن عملية الاكتتاب لم تكن منظمة ، فاقترحت المؤيد على مصطفى كامل أن ينظم المشروع ، وتقوم لجنة لهذا الغرض تتولى أمره وتشرف عليه من المكتتبين في المشروع ، فراقت الفكرة لدى مصطفى كامل ، ودعا المكتتبين للاجتماع لبحث هذا الشأن ، واختيار اللجنة الأساسية ، وانتخاب رئيس لها من كبار المصريين من ذوي الكلمة المسموعة حتى يضمن للمشروع أسباب النجاح والاستقرار ، وأتمت لجنة الاكتتاب عملها ونجحت في إنشاء الجامعة المصرية يرئسها الملك فؤاد الأول آنذاك .

    من أقواله المأثورة :

    • لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا
    • احرارا فى اوطاننا كرماء مع ضيوفنا
    • الامل هو دليل الحياة والطريق الى الحرية
    • لا معنى لليأس مع الحياة ولامعنى للحياة مع اليأس
    • انى اعتقد ان التعليم بلا تربية عديم الفائدة
    • ان الامة التى لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع امة محكوم عليها بالتبعية والفناء
    • ان من يتهاون فى حق من حقوق دينه وامته ولو مرة واحدة يعش ابد الدهر مزلزل العقيدة سقيم الوجدان




    جنازة الزعيم مصطفى باشا كامل

  5. #5

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الخامسه محمود سامى البارودى





    محمود سامى البارودى
    1839 - 1904


    المولد والنشأة :

    ولد محمود سامي البارودي بالقاهرة في (27من رجب 1255 هـ - 6 من أكتوبر 1839م) لأبوين من الجراكسة ، وجاءت شهرته بالبارودي نسبة إلى بلدة "إيتاي البارود" التابعة لمحافظة البحيرة .
    وقد ولد البارودى في حي باب الخلق بالقاهرة لأبوين من أصل شركسي من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي) ، وكان أجداده ملتزمي إقطاعية ايتاى البارود بمحافظة البحيرة ، ويجمع الضرائب من أهلها ، يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً ، ولقب باسم فارس السيف والقلم .
    نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان ، فأبوه كان ضابطا في الجيش المصرى برتبة لواء ، وعُين مديرا لمدينتي بربر ودنقلة فى السودان ، ومات هناك وكان محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره .
    نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان ، فأبوه كان ضابطًا في الجيش المصري برتبة لواء ، وعُين مديرًا لمدينتي "بربر" و"دنقلة" في السودان ، ومات هناك ، وكان ابنه محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره .
    تلقى البارودي دروسه الأولى في بيته ، فتعلم القراءة والكتابة ، وحفظ القرآن الكريم ، وتعلم مبادئ النحو والصرف ، ودرس شيئًا من الفقه والتاريخ والحساب ، ثم التحق وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة الحربية سنة (1268هـ = 1852م) ، وفي هذه الفترة بدأ يظهر شغفًا بالشعر العربي وشعرائه الفحول ، وبعد أربع سنوات من الدراسة تخرّج برتبة "باشجاويش" ثم سافر إلى إستانبول مقر الخلافة العثمانية ، والتحق بوزارة الخارجية ، وتمكن في أثناء إقامته من إتقان التركية والفارسية ومطالعة آدابهما ، وحفظ كثيرًا من أشعارهما ، ودعته سليقته الشعرية المتوهجة إلى نظم الشعر بهما كما ينظم بالعربية ، ولما سافر الخديوي إسماعيل إلى العاصمة العثمانية بعد توليه العرش ليقدم آيات الشكر للخلافة ، ألحق البارودي بحاشيته ، فعاد إلى مصر بعد غيبة طويلة امتددت ثماني سنوات ، ولم يلبث أن حنّ البارودي إلى حياة الجندية ، فترك معية الخديوي إلى الجيش برتبة بكباشي .

    حياة الجندية :


    وفي أثناء عمله بالجيش اشترك في الحملة العسكرية التي خرجت سنة (1282هـ - 1865م) لمساندة جيش الخلافة العثمانية في إخماد الفتنة التي نشبت فيجزيرة "كريت" ، وهناك أبلى البارودي بلاء حسنًا ، وجرى الشعر على لسانه يتغنى ببلده الذي فارقه ، ويصف جانبًا من الحرب التي خاض غمارها .
    وبعد عودة البارودي من حرب كريت تم نقله إلى المعية الخديوية ياورًا خاصًا للخديوي إسماعيل ، وقد ظل في هذا المنصب ثمانية أعوام ، ثم تم تعيينه كبيرًالياوران ولي العهد "توفيق بن إسماعيل" في (ربيع الآخر 1290هـ - يونيو183م) ، ومكث في منصبه سنتين ونصف السنة ، عاد بعدها إلى معية الخديوي إسماعيل كاتبًا لسره (سكرتيرًا) ، ثم ترك منصبه في القصر وعاد إلى الجيش .


    ولما استنجدت الدولة العثمانية بمصر في حربها ضد روسيا ورومانيا وبلغاريا والصرب ، كان البارودي ضمن قواد الحملة الضخمة التي بعثتها مصر ، ونزلت الحملة في "وارنة" أحد ثغور البحر الأسود ، وحاربت في "أوكرانيا" ببسالةوشجاعة، غير أن الهزيمة لحقت بالعثمانيين ، وألجأتهم إلى عقد معاهدة "سان استفانوا" في (ربيع الأول 1295هـ - مارس 1878م) ، وعادت الحملة إلى مصر ، وكان الإنعام على البارودي برتبة "اللواء" والوسام المجيدي من الدرجة الثالثة ، ونيشان الشرف ، لِمَا قدمه من ضروب الشجاعة وألوان البطولة .

    العمل السياسى :
    بعد عودة البارودي من حرب البلقان تم تعيينه مديرًا لمحافظة الشرقية في (ربيع الآخر 1295هـ - إبريل 1878م) ، وسرعان ما نقل محافظًا للقاهرة ، وكانتمصر في هذه الفترة تمر بمرحلة حرجة من تاريخها ، بعد أن غرقت البلاد في الديون ، وتدخلت إنجلترا وفرنسا في توجيه السياسة المصرية ، بعد أن صار لهما وزيران في الحكومة المصرية ، ونتيجة لذلك نشطت الحركة الوطنية وتحركت الصحافة ، وظهر تيار الوعيالذي يقوده "جمال الدين الأفغاني" لإنقاذ العالم الإسلامي من الاستعمار ، وفي هذه الأجواء المشتعلة تنطلق قيثارة البارودي بقصيدة ثائرة تصرخ في أمته ، توقظ النائموتنبه الغافل .
    وبينما كان محمد شريف باشا رئيس مجلس النظار يحاول أن يضع للبلاد دستورًا قويمًا يصلح أحوالها ويرد كرامتها ، فارضًا على الوزارة مسؤوليتها على كل ما تقوم به أمام مجلس شورى النواب ، إذا بالحكومة الإنجليزية والفرنسية تكيدان للخديوي إسماعيل عند الدولة العثمانية لإقصائه الوزيرين الأجنبيين عن الوزارة ، وإسناد نظارتها إلى شريف باشا الوطني


    الغيور، وأثمرت سعايتهما ، فصدر قرار من الدولة العثمانية بخلع إسماعيل وتولية ابنه توفيق .
    ولما تولّى الخديوي توفيق الحكم سنة (1296هـ - 1879م) أسند نظارة الوزارة إلى شريف باشا ، فأدخل معه في الوزارة البارودي ناظرًا للمعارف والأوقاف ، ونرى البارودي يُحيّي توفيقًا بولايته على مصر ، ويستحثه إلى إصدارالدستور وتأييد الشورى .
    غير أن "توفيق" نكص على عقبيه بعد أن تعلقت به الآمال في الإصلاح ، فقبض على جمال الدين الأفغاني ونفاه من البلاد ، وشرد أنصاره ومريديه ، وأجبر شريف باشا على تقديم استقالته ، وقبض هو على زمام الوزارة ، وشكلها تحت رئاسته ، وأبقى البارودي في منصبه وزيرًا للمعارف والأوقاف ، بعدها صار وزيرًا للأوقاف في وزارة رياض .
    وقد نهض البارودي بوزارة الأوقاف ، ونقح قوانينها ، وكون لجنة من العلماء والمهندسين والمؤرخين للبحث عن الأوقاف المجهولة ، وجمع الكتب والمخطوطات الموقوفة في المساجد ، ووضعها في مكان واحد ، وكانت هذه المجموعة نواة دار الكتب التي أنشأها "علي مبارك" ، كما عُني بالآثار العربية وكون لها لجنة لجمعها ، فوضعت ما جمعت فيمسجد الحاكم حتى تُبنى لها دار خاصة ، ونجح في أن يولي صديقه "محمد عبده" تحرير الوقائع المصرية ، فبدأت الصحافة في مصر عهدًا جديدًا .
    ثم تولى البارودي وزارة الحربية خلفًا لرفقي باشا إلى جانب وزارته للأوقاف ، بعد مطالبة حركة الجيش الوطنية بقيادة عرابي بعزل رفقي ، وبدأ البارودي في إصلاح القوانين العسكرية مع زيادة رواتب الضباط والجند ، لكنه لم يستمر فيالمنصب طويلاً ، فخرج من الوزارة بعد تقديم استقالته (25 من رمضان 1298 - 22 من أغسطس 1881م) ، نظرًا لسوء العلاقة بينه وبين رياض باشا رئيس الوزراء، الذي دس له عند الخديوي .

    وزارة الثورة :


    عاد البارودي مرة أخرى إلى نظارة الحربية والبحرية في الوزارة التي شكلها شريف باشا عقب مظاهرة عابدين التي قام بها الجيش في (14 من شوال 1298 هـ - 9من سبتمبر 1881م) ، لكن الوزارة لم تستمر طويلاً ، وشكل البارودي الوزارة الجديدة في 5 من ربيع الآخر 1299هـ - 24 من فبراير 1882م ، وعين "أحمد عرابي" وزيرًا للحربية ، و"محمود فهمي" للأشغال ، ولذا أُطلق على وزارة البارودي وزارة الثورة ، لأنهاضمت ثلاثة من زعمائها .
    وافتتحت الوزارة أعمالها بإعداد الدستور ، ووضعته بحيث يكون موائمًا لآمال الأمة ، ومحققًا أهدافها ، وحافظا كرامتها واستقلالها ، وحمل البارودي نصالدستور إلى الخديوي ، فلم يسعه إلا أن يضع خاتمه عليه بالتصديق ، ثم عرضه على مجلس النواب .

    الثورة العرابية :
    تم كشف مؤامرة قام بها بعض الضباط الجراكسة لاغتيال البارودي وعرابي ، وتم تشكيل محكمة عسكرية لمحاكمة المتهمين ، فقضت بتجريدهم من رتبهم ونفيهم إلى أقاصي السودان ، ولمّا رفع "البارودي" الحكم إلى الخديوي توفيق للتصديق عليه ، رفض بتحريض من قنصلي إنجلترا وفرنسا ، فغضب البارودي ، وعرض الأمر على مجلس النظار ،فقرر أنه ليس من حق الخديوي أن يرفض قرار المحكمة العسكرية العليا وفقًا للدستور ، ثم عرضت الوزارة الأمر على مجلس النواب ، فاجتمع أعضاؤه في منزل البارودي ، وأعلنوا تضامنهم مع الوزارة ، وضرورة خلع الخديوي ومحاكمته إذا استمر على دسائسه .
    انتهزت إنجلترا وفرنسا هذا الخلاف ، وحشدتا أسطوليهما في الإسكندرية ، منذرتين بحماية الأجانب ، وقدم قنصلاهما مذكرة في (7 من رجب 1299هـ - 25 من مايو 1882م) بضرورة استقالة الوزارة ، ونفي عرابي ، وتحديد إقامة بعض زملائه ، وقد قابلت وزارة البارودي هذه المطالب بالرفض في الوقت الذي قبلها الخديوي توفيق ، ولم يكن أمام البارودي سوى الاستقالة ، ثم تطورت الأحداث ، وانتهت بدخول الإنجليز مصر ، والقبض على زعماء الثورة العرابية وكبار القادة المشتركين بها ، وحُكِم على البارودي وستة من زملائه بالإعدام ، ثم خُفف إلى النفي المؤبد إلى جزيرة سرنديب .

    البارودى فى المنفى :
    أقام البارودي في الجزيرة سبعة عشر عامًا وبعض عام ، وأقام مع زملائه في "كولومبو" سبعة أعوام ، ثم فارقهم إلى "كندي" بعد أن دبت الخلافات بينهم ، وألقى كل واحد منهم فشل الثورة على أخيه ، وفي المنفى شغل البارودي نفسه بتعلم الإنجليزية حتى أتقنها ، وانصرف إلى تعليم أهل الجزيرة اللغة العربية ليعرفوا لغة دينهم الحنيف ، وإلى اعتلاء المنابر في مساجد المدينة ليُفقّه أهلها شعائر الإسلام .
    وطوال هذه الفترة قال قصائده الخالدة ، التي يسكب فيها آلامه وحنينه إلى الوطن ، ويرثي من مات من أهله وأحبابه وأصدقائه ، ويتذكر أيام شبابه ولهوه وما آل إليه حاله ، ومضت به أيامه في المنفى ثقيلة واجتمعت عليه علل الأمراض ، وفقدان الأهل والأحباب ، فساءت صحته ، واشتدت وطأة المرض عليه ، ثم سُمح له بالعودة بعد أن تنادت الأصوات وتعالت بضرورة رجوعه إلى مصر، فعاد في (6 من جمادى الأولى 1317هـ - 12من سبتمبر 1899م) .

    شعر البارودى :
    يعد البارودي رائد الشعر العربي في العصر الحديث ، حيث وثب به وثبة عالية لم يكن يحلم بها معاصروه ، ففكّه من قيوده البديعية وأغراضه الضيقة ، ووصله بروائعه القديمة وصياغتها المحكمة ، وربطه بحياته وحياة أمته .
    وهو إن قلّد القدماء وحاكاهم في أغراضهم وطريقة عرضهم للموضوعات وفي أسلوبهم وفي معانيهم ، فإن له مع ذلك تجديدًا ملموسًا من حيث التعبير عن شعوره وإحساسه ، وله معان جديدة وصور مبتكرة .
    وقد نظم الشعر في كل أغراضه المعروفة من غزل ومديح وفخر وهجاء ورثاء ، مرتسمًا نهج الشعر العربي القديم ، غير أن شخصيته كانت واضحة في كل ما نظم ، فهو الضابط الشجاع ، والثائر على الظلم ، والمغترب عن الوطن ، والزوج الحاني ، والأب الشفيق ، والصديق الوفي .
    وترك ديوان شعر يزيد عدد أبياته على خمسة آلاف بيت ، طبع في أربعة مجلدات ، وقصيدة طويلة عارض بها البوصيري ، أطلق عليها "كشف الغمة"، وله أيضًا "قيد الأوابد" وهو كتاب نثري سجل فيه خواطره ورسائله بأسلوب مسجوع ، و"مختارات البارودي" وهي مجموعة انتخبها الشاعر من شعر ثلاثين شاعرًا من فحول الشعر العباسي ، يبلغنحو 40 ألف بيت .

    وفاته :
    بعد عودته إلى القاهرة ترك العمل السياسي ، وفتح بيته للأدباء والشعراء ، يستمع إليهم ، ويسمعون منه ، وكان على رأسهم شوقي وحافظ ومطران ، وإسماعيل صبري ، وقد تأثروا به ونسجوا على منوال ه، فخطوا بالشعر خطوات واسعة ، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الأحياء" .
    ولم تطل الحياة بالبارودي بعد رجوعه، فلقي ربه في (4 من شوال 1322 هـ - 12 من ديسمبر 1904م) .


  6. #6

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه السادسه نبويه موسى






    نبوية موسى
    1886 - 1951

    المولد والنشأة :
    نبوية موسى إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى خلال النصف الأول من القرن العشرين ، وهى أول ناظرة مصرية وكانت من رعاة الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية ، وكانت من رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة والحركات النسائية المصرية القرن الماضي .

    بداية حياتها :
    ولدت نبوية موسى في 20 ربيع الأول 1304هـ الموافق 17 ديسمبر 1886م بإحدى قرى محافظة الشرقية بمصر لوالد كان ضابطا بالجيش المصري برتبة اليوزباشى سافر إلى السودان قبل ولادة نبوية بشهرين وتوفى هنالك .
    بدأت نبوية موسى بتلقى تعليمها في بيتهاحيث تعلمت القراءة والكتابة بمساعدة شقيقها الذى كان يدرس بمدرسة في القاهرة وقد انتقلت معه أسرتها للأقامة بها، وقد عارضت أسرتها رغبتها في التعليم والتحاقها بالمدرسة ، فما كان من نبوية موسى الا ان سرقت ختم والدتها لتقدم نفسها للألتحاق بالمدرسة كما ذكرت في كتابها(حياتى بقلمى) ،التحقت نبوية بالمدرسة السنية للبنات بالقاهرة .

    كفاحها في التعليم :
    حصلت نبوية موسى على الشهادة الابتدائية عام 1903م ، ثم التحقت بقسم المعلمات السنية وأتمت دراستها في عام 1906م وعينت مدرسة بمدرسة عباس الابتدائية للبنات بالقاهرة .
    وعنما وجدت ان راتبها نصف راتب زملائها المعلمين خريجى مدرسة المعلمين العليا تقدمت نبوية باحتجاج إلى وزارة المعارف تدين فيها هذه التفرقة فجاءها الرد بأن تلك التفرقة ترجع إلى ان خريجي المعلمين العليا حاصلين على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) ، تقدمت نبوية موسى للحصول على شهادة البكالوريا بمجهود ذاتى يث لم يكن يوجد في ذلك الوقت مدرسة بكالوريا للفتيات لتكون بذلك أول فتاة مصرية واستطاعت نبوية ان تنجح في الامتحان وتحصل على شهادة البكاوريا في عام 1907م ، وكان لهذا النجاح ضجة كبرى ونالت نبوية موسى بسببه شهرة واسعة .
    وفي هذه الفترة بدأت نبوية تكتب المقالات الصحفية التي تتناول قضايا تعليمية واجتماعية أدبية، وألفت كتابا مدرسيابعنوان "ثمرة الحياة في تعليم الفتاة"، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية في مدارسها ، كما انتدبت الجامعة الأهلية المصرية اثر افتتاحها عام 1908م نبوية موسى مع ملك حفني ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات بالجامعة تهتم بتثقيف سيدات الطبقة الراقية .
    في العام 1909م تركت نبوية موسى الخدمة في وزارة المعارف ، وتولت نظارة المدرسة المحمدية الابتدائية للبنات بالفيوم وهي مدرسة أنشأتها مديرية الفيوم ، لتكون بذلك أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية ، واستطاعت نبوية موسى النجاح في مهمتها بنشر تعليم البنات في الفيوم مما ظهر في الإقبال الكبير وزيادة عدد التلميذات بالمدرسة .
    في العام 1910م رشحها أحمد لطفي السيد لتكون ناظرة لمدرسة معلمات المنصورة فتولت إدارتها واستطاعت ان تنهض بهذه المدرسة حتي حازت المركز الأول في امتحان كفاءة المعلمات الأولية .
    لم تستمر نبوية طويلا في المنصورة حيث تم نقلها إلى القاهرة لتعين في وزارة المعارف بوظيفة وكيلة معلمات بولاق في ديسمبر 1914م ، تم ترقيتها بعد ذلك في العام 1916م ناظرة لمدرسة معلمات الورديان بالإسكندرية وظلت في هذه الوظيفة حتي عام 1920م ، ونجحت بالاتفاق مع أعضاء جمعية ترقية الفتاة في تأسيس مدرسة ابتدائية حرة للبنات في الإسكندرية تولت نبوية إدارتها .
    تعتبر الفترة فيما بين (1937- 1943م) هي أزهى فترات نبوية موسى وأكثرها نشاطا وحيوية ، فإلى جانب إدارتها للمدارس التي اكتسبت سمعة طيبة قامت بإنشاء مطبعة ومجلة أسبوعية نسائية باسم الفتاة، صدر العدد الأول منها في عام 1937م .
    لنبوية موسى تراث في الفكر التربوي ، خاصة أنها شاركت في كثير من المؤتمرات التربوية التي عقدت خلال النصف الأول من القرن العشرين لبحث مشكلات التعليم، كما أن لها بعض المؤلفات الدراسية التي قررتها وزارة المعارف .
    كما كان لها دور كبير في الدفاع عن حقوق المرأة حيث قامت في عام 1920م بنشر كتاب عن المرأة والعمل ، وشاركت أيضاً في الحركة النسائية وكانت ضمن الوفد النسائي المصري المسافر إلي مؤتمر المرأة العالمي المنعقد في روما عام 1923م .
    توفيت نبوية موسى في عام 1371 هـ - 1951م .


  7. #7

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه السابعه على باشا مبارك






    على باشا مبارك
    1823 - 14 نوفمبر 1893
    المولد والنشأة :

    يعتبر على باشا مبارك احد الاعلام الهامة والتاريخية والتى سيظل التاريخ المصرى يتذكرها بكل احترام وتقدير لما كان له من دور اساسى فى النهضة التعليمية بمصر

    ولد علي مبارك في قرية برمبال الجديدة والتابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية سنة 1239 هـ / 1823م ، ونشأ في أسرة كريمة ، وكانت ولادته مبعث فرح لأبويه واهل القرية نظرا لكونه كان الولد الاول على اخوة من الاناث .
    وقد حفظ على مبارك القرأن الكريم ، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة ، ودفعه ذكاؤه الحاد وطموحه الشديد ورغبته العارمة في التعلم إلى الهرب من بلدته ليلتحق بمدرسة الجهادية بالقصر العيني سنة (1251هـ / 1835م ) وهو في الثانية عشرة من عمره ، وكانت المدرسة داخلية يحكمها النظام العسكري الصارم ، وبعد عام ألغيت مدرسة الجهادية من القصر العيني ، واختصت مدرسة الطب بهذا المكان ، وانتقل علي مبارك مع زملائه إلى المدرسة التجهيزية بأبو زعبل ، وكان نظام التعليم بها أحسن حالاً وأكثر تقدمًا من مدرسة القصر العينى .
    وقد امضى على باشا مبارك ثلاث سنوات بتلك المدرسة واختير بعدها مع مجموعة من المتفوقين للالتحاق بمدرسة المهندسخانه في بولاق سنة ( 1255 هـ / 1839م ) ، وكان ناظرها مهندس فرنسي يسمى "يوسف لامبيز بك ، ومكث علي مبارك في المدرسة خمس سنوات درس في أثنائها الجبر والهندسة والكيمياء والمعادن والجيولوجيا ، والميكانيكا ، والفلك ، والأراضي وغيرها ، حتى تخرج فيها سنة 1260 هـ / 1844 ) بتفوق .

    بعثة فرنسا :
    اختير ضمن مجموعة من الطلاب النابهين للسفر إلى فر نسا في بعثة دراسية سنة 1844م ، وقد لعب الحظ دورا كبيرا مع على مبارك فى تلك البعثه ، حيث ضمت هذه البعثة أربعة من أمراء بيت محمد على وهم : اثنين من أبنائه ، واثنين من أحفاده ، وقد سميت هذه البعثه بأسم بعثة الانجال ، وكان احد الابناء إسماعيل بك إبراهيم ، الذي صار بعد ذلك الخديوى اسماعيل ، وقد استطاع على مبارك ان يتعلم اللغه الفرنسية حتى اجادها اجادة تامة .
    وبعد أن قضى ثلاث سنوات في المدفعية والهندسة الحربية ، وظل بها عامين ، التحق بعدهما بالجيش الفرنسي في فرنسا للتدريب ، ولم تطل مدة التحاقه إذ صدرت الأوامر من عباس الأول الذي تولى الحكم بعودة علي مبارك .

    عهد عباس الاول :
    بعد عن عاد على باشا مبارك إلى مصر عمل بالتدريس ، ثم التحق بحاشية الخديوى عباس بعد ان اصبح حاكما على مصر ، مع اثنين من زملائه في البعثة ، وأشرف معهما على امتحان المهندسين ، وصيانة القناطر الخيرية ، وقد اشترك معهما فى العديد من الاعمال التى كانوا يكلفون بها .
    وكان قد عرض على الخديوى عباس مشروعًا لتنظيم المدارس تبلغ ميزانيته مائة ألف جنية ، فاستكثر عباس الاول المبلغ ، وأحال المشروع إلى علي مبارك وزميليه ، وكلفهم بوضع إدارة ناظر واحد ، وإلغاء مدرسة الرصدخانة لعدم وجود من يقوم بها حق القيام من أبناء الوطن ، وإرجاء فتحها حتى تعود البعثة التي اقترح إرسالها إلى أوروبا فتديرها .
    بعد أن تولى على مبارك إدارة ديوان المدارس أعاد ترتيبها وفق مشروعه ، وعين المدرسين ، ورتّب الدروس ، واختار الكتب ، واشترك مع عدد من الأساتذة في تأليف بعض الكتب المدرسية ، وأنشأ لطبعها مطبعتين ، وباشر بنفسه رعاية شئون الطلاب من مأكل وملبس ومسكن ، وأسهم بالتدريس في بعض المواد ، واهتم بتعليم واهتم بتعليم اللغه الفرنسية للدارسين .

    حرب القرم :
    ظل علي مبارك قائمًا على ديوان المدارس حتى تولى سعيد باشا الحكم في 16 يوليو 1854 فعزله عن منصبه وابعده عن نظارة مدرسة المهندسخانة بفعل الوشاة ، وألحقه بالقوات المصرية التي تشارك مع الدولة العثمانية في حربها ضد روسيا ، وقد انتهت هذه الحرب المعروفة بحرب القرم بانتصار العثمانيين .
    استغرقت مهمته سنتين ونصف سنة ، أقام منها في اسطنبول أربعة أشهر ، تعلم في أثنائها اللغة التركية، ثم ذهب إلى منطقة القرم وأمضى هناك عشرة أشهر ، واشترك في المفاوضات التي جرت بين الروس والدولة العثمانية ، ثم ذهب إلى بلاد الأناضول حيث أقام ثمانية أشهر يشرف على الشئون الإدارية للقوات العثمانية المحاربة ، وينظم تحركاتها ، وأقام مستشفى عسكري بالجهود الذاتية لعلاج الأمراض التي تفشت بين الجنود ، لسوء الأحوال الجوية والمعيشية ، وبعد عودته إلى القاهرة فوجئ بأن سعيد باشا سرح الجنود العائدين من الميدان ، وفصل كثيرًا من الضباط ، وكان علي مبارك واحدًا ممن شملهم قرار إنهاء الخدمة .

    من نظارة المعارف الى معلم محو امية :
    عزم علي مبارك بعد فصله من وظيفته على الرجوع إلى بلدته برمبال واشتغل بالزراعة ، غير أن يد القدر تدخلت فعاد إلى الخدمة بديوان الجهادية ، وتقلّب في عدة وظائف مدنية ، ولا يكاد يستقر في وظيفة حتى يفاجأ بقرار الفصل والإبعاد دون سبب أو جريرة ، ثم التحق بمعية سعيد دون عمل يتناسب مع قدرته وكفاءته ، حتى إذا طلب سعيد من أدهم باشا الإشراف على تعليم الضباط وصفّ الضباط القراءة والكتابة والحساب ، احتاج أدهم باشا إلى معلمين للقيام بهذه الوظيفة ، وسأل علي مبارك أن يرشح له من يعرف من المعلمين الصالحين لهذا المشروع ، فإذا بعلي مبارك يرشح نفسه لهذا العمل ، وظنّ أدهم باشا أن علي مبارك يمزح !! ، فكيف يقبل من تولّى نظارة ديوان المدارس أن يعمل معلمًا للقراءة والكتابة ؟! ، لكن علي مبارك كان جادًا في استجابته ، وعزز رغبته بقوله له : "وكيف لا أرغب انتهاز فرصة تعليم أبناء الوطن وبث فوائد العلوم ؟! فقد كنا مبتدئين نتعلم الهجاء ، ثم وصلنا إلى ما وصلنا إليه" .
    لما عرض أدهم باشا الأمر على سعيد باشا أسند الإشراف على المشروع لعلي مبارك ، فكون فريق العمل ، ووضع المناهج الدراسية وطريقة التعليم ، واستخدم كل وسيلة تمكنه من تحقيق الهدف ، فكان يعلّم في الخيام ، ويتخذ من الأرض والبلاط أماكن للكتابة ، ويكتب بالفحم على البلاط ، أو يخط في التراب ، فلما تخرجت منهم دفعة ، اختار من نجبائهم من يقوم بالتدريس ، ثم أدخل في برنامج التدريس مادة الهندسة ، ولجأ إلى أبسط الوسائل التعليمية كالعصا والحبل لتعليم قواعد الهندسة ، يجري ذلك على الأرض حتى يثبت في أذهانهم ، وألّف لهم كتابًا سماه تقريب الهندسة ، وهكذا حول هذا المعلم المقتدر مشروع محو الأمية إلى ما يقرب من كلية حربية ، وما كادت أحواله تتحسن وحماسه للعمل يزداد حتى فاجأه سعيد باشا بقرار فصل غير مسئول في مايو 1862 .


    الاعمال العظيمة :
    تولى الخديوي إسماعيل الحكم في 18 يناير 1863 وكان قد زامل علي مبارك في بعثة الأنجال ، فاستدعاه فور جلوسه على عرش البلاد ، وألحقه بحاشيته ، وعهد إليه قيادة مشروعه المعماري العمراني ، بإعادة تنظيم القاهرة على نمط حديث وذلك عن طريق شق الشوارع الواسعة ، وإنشاء الميادين ، وإقامة المباني والعمائر العثمانية الجديدة ، وإمداد القاهرة بالمياه وإضاءتها بالغاز ، ولا يزال هذا التخطيط باقيًا حتى الآن في وسط القاهرة ، شاهدا على براعة علي مبارك وحسن تخطيطه ، أسند إليه إلى جانب ذلك نظارة القناطر الخيرية ليحل مشكلاتها ، فنجح في ذلك وتدفقت المياه إلى فرع النيل الشرقي لتحيي أرضه وزراعاته ، فكافأه الخديوي ومنحه 300 فدان ، ثم عهد الخديوي إليه بتمثيل مصر في النزاع الذي اشتعل بين الحكومة المصرية وشركة قناة السويس فنجح في فض النزاع ، الأمر الذي استحق عليه أن يُكّرم من العاهلين : المصري والفرنسي .

    أصدر الخديوي قرارًا في 23 أكتوبر 1866 بتعيينه وكيلا عامًا لديوان المدارس ، مع بقائه ناظرًا على القناطر الخيرية وفي أثناء ذلك أصدر لائحة لإصلاح التعليم عُرفت بلائحة رجب سنة 1284 هـ / ، 1868 ثم ضم إليه الخديوي ديوان الأشغال العمومية، وإدارة السكك الحديدية ونظارة عموم الأوقاف والإشراف على الاحتفال بافتتاح قناة السويس ، ومع ظهور الوزارات كمؤسسات هامة في حكم البلاد سنة 1878 1 تولى علي مبارك ثلاث وزارات: اثنتين منها بالأصالة ، هما الأوقاف والمعارف ، والثالثة هي الأشغال العمومية .
    غير أن أعظم ما قام به علي مبارك ولا يزال أثره باقيًا حتى الآن ، هو إنشاؤه دار العلوم ، ذلك المعهد الذي لا يزال يمد المدارس بصفوة معلمي اللغة العربية كما أصدر مجلة روضة المدارس لإحياء الآداب العربية ، ونشر المعارف الحديثة .

    وفاته :
    كانت نظارة المعارف في وزارة رياض باشا آخر مناصب علي مبارك فلما استقالت سنة 1891 لزم بيته ، ثم سافر إلى بلده لإدارة أملاكه، حتى مرض ، فرجع إلى القاهرة للعلاج ، فاشتد عليه المرض حتى وافته المنية في 14 نوفمبر 1893 .

  8. #8

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الثامنه محمد فريد





    محمد بك فريد
    1868 - 1919

    محام ومؤرخ معروف وأحد كبار الزعماء الوطنيين بمصر وله تمثال فى ميدان بأسمه بالقاهرة تخليدا لذاكره ، ترأس الحزب الوطنى بعد وفاة مصطفى كامل ، انفق ثروته فى سبيل القضية المصرية .




    اهداف محمد فريد :
    اعلن محمد فريد ان مطالب مصر هى الجلاء ، الدستور ، الجامعة الاسلامية ، ووحدة وادى النيل ، وكان من وسائله لتحقيق هذة الاهداف ، تعليم الشعب وتنويره ليكون اكتر بصرا بحقوقه وتكتيله فى تشكيلات ليكون اكثر قوة وارتباطا .
    تتجلى جهود محمد فريد فى اهتمامه بالتعليم بانه قام بانشاء مدارس ليلية فى الاحياء الشعبية لتعليم الفقراء مجانا واسس العديد من هذه المدارس فى القاهرة والبنادر وقام بالتدريس فيها رجال الحزب الوطنى وانصاره من المحامين والاطباء الناجحين وكان يدعو دائما لتعميم التعليم الابتدائى وجعله مجانيا والزاميا لكل مصرى ومصرية .
    وضع محمد فريد صيغة موحدة للمطالبة بالدستور طبع منها عشرات الالاف من النسخ ، ودعا الشعب الى توقيعها وارسالها اليه ليقدمها الى الخديوى ، و نجحت الحملة وذهب فريد الى القصر يسلم اول دفعة من التوقيعات وكانت 45 الف توقيع وتلتها دفعات أخرى .

    اهم انجازاته :

    وضع محمد فريد أساس حركة النقابات فأنشا أول نقابة للعمال سنة 1909 لترقية احوالهم والعناية بشئونهم .
    وفى زحف محمد فريد السياسى دعا الوزراء الى مقاطعة الحكم وقال " من لنا بنظارة ( اى وزارة ) تستقيل بشهامة وتعلن للعالم اسباب استقالتها ، لو استقالت وزارة بهذه الصورة ولم يوجد بعد ذلك من المصريين من يقبل الوزارة مهما زيد مرتبه اذن لاعلن الدستور ولنلناه على الفور .
    عرفت مصر على يد محمد فريد المظاهرات الشعبية المنظمة كان فريد يدعو اليها فيجتمع عشرات الالوف فى حديقة الجزيرة وتسير الى قلب القاهرة هاتفة بمطالبها .

    ؤلفاته ومحاكمته :

    فى اطار الايمان بوحدة المسلمين انفرد محمد فريد بتأجيج هذا الايمان وقوته لدرجة انه ألف كتابا عن تاريخ الدولة العلية العثمانية طبع سنة 1893م ثم اعيد سنة 1896م ثم مرة ثالثة فى سنة 1912 مما يدل على ثبات موقف محمد فريد فى هذا الصدد .
    ويقول فى مقدمة هذا الكتاب "ان الملك العثمانى قد لم شمل الولايات الاسلامية وان التعصب الدينى فى الممالك الاوروبية قد قام لتفتيت هذة الوحدة وان الدولة العلية هى الحامية لبيضة الاسلام والمدافعة عن حرية شعوب الشرق" .
    تعرض محمد فريد للمحاكمة بسبب مقدمة كتبها لديوان شعر بعنوان "اثر الشعر فى تربية الامم" وقال فيها " لقد كان من نتيجة استبداد حكومة الفرد اماته الشعر الحماسى وحمل الشعراء بالعطايا على وضع قصائد المدح البارد والاطراء الفارغ للملوك والامراء والوزارء وابتعادهم عن كل مايربى النفوس ويغرس فيها حب الحرية والاستقلال .
    ذهب محمد فريد الى اوروبا كى يعد المؤتمرات لبحث المسالة المصرية بباريس وانفق عليه من ماله الخاص كى يدعو عليه كبار معارضى الاستعمار لايصال صوت القضية المصرية بالمحافل الدولية .
    ونصحه اصدقائه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته بسبب ماكتبه كمقدمة للديوان الشعرى ، ولكنه عاد الى مصر وحكم عليه بالسجن سته اشهر قضاها جميعا ولدى خروجه من السجن كتب الكلمات الاتية :"مضى على سته اشهر فى غيابات السجن ولم اشعر ابدا بالضيق الا عند اقتراب خروجى لعلمى انى خارج لسجن اخر وهو سجن الامة المصرية الذى تحده سلطة الفرد ويحرسه الاحتلال" .

    نفيه ووفاته :

    استمر محمد فريد فى الدعوة للجلاء والمطالبة بالدستور حتى ضاقت الحكومة المصرية الموالية للاحتلال به وبيتت النية بسجنه مجددا ،فغادر فريد البلاد الى اوروبا سرا حيث وافته المنية هناك وحيدا فقيرا حتى ان اهله بمصر لم يجدوا مالا كافيا لنقل جثمانه الى ارض الوطن ، الى ان تولى احد التجار المصريين من الزقازيق نقله بنفسه على نفقته الخاصة .


    صورة تذكارية لم تنشر من قبل تمثل اول جمعية وطنية تأسست بلندن سنة 1908 وهى تحتفل بمحمد فريد بمناسبة زيارته لها ، من اليسار ابراهيم الشوربجى ومحمود زكى وزكى حنفى ثم ( محمد فريد ) وبهجت وهبى واحمد صادق وفريد نامق واحمد سعيد ، وظهر فى الصف الثانى من اليسار الى اليمين على حيدر تيمور وابراهيم رمزى ونصار حبيب وابراهيم رشاد وعباس بليغ صبرى ، وفى الصف الثالث محمد غالب ومحمد سيد احمد وعبده سليمان ، وبعض الاجانب الذين وجهت لهم الدعوة لحضور الحفلة




  9. #9

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه التاسعه سعد زغلول





    سعد باشا زغلول
    1860 - 1927


    ولد سعد زغلول عام 1860 فى قرية ابيانه وكانت حينئذ تابعة لمديرية الغربية وهى الآن تابعه لمحافظة كفر الشيخ ،وكان والده الشيخ ابراهيم زغلول رئيس مشيخة القرية اى عمدتها ، وبدأ تعليمه فى الكتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القران .
    ويعتبر سعد زغلول واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919 ، وحظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته ( بيت الامة ) وعلى زوجته صفية أم المصريين .



    الزعيم سعد باشا زغلول والسيدة صفية زغلول - 1898


    سعد زغلول سنة 1933
    و فى عام 1870 عندما عين اخوه الشناوى افندى رئيسا لمجلس دسوق ، التحق سعد زغلول بالجامع الدسوقى لكى يتم تجويد القران ، و فى عام 1873 وفد الى القاهرة للالتحاق بالازهر حيث تأثر بالمفكر الاسلامى الكبير السيد جمال الدين الافغانى فقد طبعه على حرية التفكير و البحث و التجريد و الاصلاح كما يرجع اليه الفضل فى تجويد لغته العربية ، و من ثم اتجه سعد زغلول الى الخطابة و الكتابة ، كذلك تتلمذ على يد المصلح الدينى الكبير الشيخ محمد عبده و قد نشأت بينهما علاقة تفوق علاقة الابن بوالده فشب بين يديه كاتبا خطيبا ، اديبا سياسيا ، وطنيا .
    عمل سعد فى "الوقائع المصرية" حيث كان ينقد أحكام المجالس الملغاة و يلخصها و يعقيب عليها ، و رأت وزارة البارودى ضرورة نقله الى وظيفة معاون بنظارة الداخلية و من هنا تفتحت امامه ابواب الدفاع القانونى و الدراسة القانونية ، و ابواب الدفاع السياسى و الأعمال السياسية ، و لم يلبث على الاشتغال بها حتى ظهرت كفاءته و من ثم تم نقله الى وظيفة ناظر قلم الدعاوى بمديرية الجيزة .
    و فى ظل الاستعمار الانجليزى ، شارك فى الثورة العرابية وحرر مقالات ، حض فيها على الثورة ، و دعى للتصدى لسلطة الخديو توفيق التى كانت منحازه الى الانجليز ضد الوطن ، و عليه فقد وظيفته .
    وعمل بالمحاماه مع صديق يدعى حسين صقر ، غير ان المحاماة لم تكن مهنة محترمة فى ذلك الحين ، فكان العمل فى المحاماة شبهة و مهانه ، بل كان لا ينبغى لقاض ان يجالس محاميا ، و لكن سعد استطاع ان يرتفع بمهنة المحاماة حتى علا شأنها و اصبح فيها من هم اصحاب ذمة و شرف ، و لا سيما انتخب قضاه من المحامين ، وكان اول محام يدخل الهيئة القضائية ، و يذكر انه حجر الزاوية فى انشاء نقابة المحامين عندما كان ناظرا للحقانية و هو الذى انشاء قانون المحاماة 26 لسنة 1912 .




    الزعيم سعد باشا زغلول السيدة صفية زغلول - 1939




    كفاح سعد زغلول :
    عند قيام الثورة العرابية اشترك فيها سعد زغلول وتسبب ذلك فى فصله من عمله واشتغاله بالمحاماة ، وكان يؤمن بأهمية العلم والتعليم وشارك فى الدعوة الى انشاء الجامعة المصرية وعين وزيرا للمعارف (التعليم حاليا) وجعل اللغة العربية بدلا من اللغة الانجليزية لغة التعليم ثم صار بعد ذلك وزيرا للحقانية العدل حاليا .
    شكل الوفد المصرى الذى تولى زعامة الحركة الوطنية للمطالبة بجلاء قوات الاحتلال البريطانى واستقلال مصر .

    نشأة الوفد وثورة 1919 :






    و بتوليه نظارة المعارف و نظارة الحقانية ، و وكالة الجمعية التشريعية بالانتخاب ، و عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى ، تم وضع مصر تحت الحماية البريطانية ، وظلت كذلك طوال سنوات الحرب التي انتهت في نوفمبر عام 1918 ، حيث أرغم فقراء مصر خلالها على تقديم عديد من التضحيات المادية والبشرية ، فقام سعد و اثنين اخرين من أعضاء الجمعية التشريعية ( علي شعراوي وعبد العزيز فهمي ) بمقابلة المندوب السامي البريطاني مطالبين بالاستقلال ، وأعقب هذه المقابلة تأليف الوفد المصري ، وقامت حركة جمع التوكيلات الشهيرة بهدف التأكيد على أن هذا الوفد يمثل الشعب المصري في السعي إلى الحرية ، وطالب الوفد بالسفر للمشاركة في مؤتمر الصلح لرفع المطالب المصرية بالاستقلال .

    وإزاء تمسك الوفد بهذا المطلب ، وتعاطف قطاعات شعبية واسعة مع هذا التحرك ، قامت السلطات البريطانية بالقبض على سعد زغلول وثلاثة من أعضاء الوفد هم محمد محمود وحمد الباسل وإسماعيل صدقي ، ورحلتهم إلى مالطة في 8 مارس 1919. فاندلعت الثورة و اضطرت السلطات البريطانية الى الافراج عنه وعن باقى اعضاء الوفد بعد شهر واحد من النفي ، كما سمحت لهم بالسفر لعرض مطالب مصر في مؤتمر الصلح ، فعقب إصدار هذا القرار ، والذي جاء تاليا لأسابيع من العنف الهائل من جانب السلطات في مواجهة الشعب ، بدأت تهدأ الاحتجاجات ، وذهب الوفد إلى فرنسا لحضور المؤتمر الذي اعترفت الأطراف المسيطرة فيه ، وأهمها الولايات المتحدة ممثلة في الرئيس ولسون ، بالحماية البريطانية على مصر ، مما كان بمثابة ضربة كبرى لنهج التفاوض .


    رجال الوفد المصرى المصاحب لسعد زغلول لمؤتمر الصلح فى باريس











    سعد زغلول وعبد الخالق باشا ثروت







    سعد باشا زغلول والنحاس باشا




    زعيم الامة :

    وتوالت أدوار سعد في الحياة السياسية المصرية ، وتعمقت زعامته للشعب المصري رغم تعرضه لمحاولة اغتيال من منافسيه ، و توفي سعد زغلول في 23 أغسطس 1927وكان يوم وفاته يوما مشهودا ، وبني له ضريح أسموه ضريح سعد .
    فلم يحظ زعيم مصري بشعبية كالتي حظي بها سعد زغلول ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين ، كما اقامت له الحكومة تمثالين احدهما فى القاهرة و الاخر فى الاسكندرية .
    واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919، حظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله ، حتى لُقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين .




    ضريح سعد باشا زغلول




  10. #10

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه العاشره مصطفى باشا النحاس






    مصطفى النحاس باشا
    1879 - 1965


    • ولد مصطفى محمد سالم النحاس ( مصطفى النحاس باشا ) سنة 1876 فى قرية سمنود غربية ، وتعلم بمدرسة الناصرية ثم الخديوية الثانوية وتخرج فى مدرسة الحقوق ، عين قاضيا بالمحاكم الاهلية وخدم بالسلك القضائى فترة طويلة .
    • دخل غمار السياسة فأشترك فى الحركة الوطنية 1919 ونفى 1921 مع سعد زغلول الى سيشل .
    • عين وزيرا للمواصلات فى وزارة سعد 1924 .
    • خلف سعد زغلول بعد وفاته 1927 فى رئاسه الوفد ورئاسه البرلمان الائتلافى .
    • الف الوزارة الاولى 1928 .
    • اجرى مفاوضات 1930 مع هندرسون وزير الخارجية البريطانية على عهد وزارتة الثانية .
    • ترأس الوفد المصرى فى المفاوضات التى انتهت بعقد معاهدة 1936 .


    النحاس باشا سنة 1890



    عند اشتعال ثورة 1936-1939 في فلسطين أسس النحاس اللجنة العربية العليا كمحاولة لتهدئة الأمور في المنطقة ،وكان مسئولاً عن المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936، إلا أنه لاحقاً ألغاها ، الأمر الذي أشعل اضطرابات مضادةللإنجليز ، مما أدى إلى حل وزارته في يناير، 1952 ، وبعد ثورة يوليو 1952 تحددت اقامته هو زوجته ، زينب الوكيل ، من 1953 إلى 1954 ، ثم تقاعد من الحياة العامة .
    في 30 ديسمبر 1937 عهد الملك فاروق إلي محمد محمود بتأليف وزارته الثانية، وكان محمد محمود زعيما للمعارضة في مجلس النواب ورئيسا لحزب الأحرار الدستوريين الذي عطل الدستور والحياة البرلمانية في عام ، 1928 واشترك الحزب الوطني وكان يرأسه محمد حافظ رمضان في الوزارة المسئولية! واستصدر محمد محمود في البداية مرسوما بتأجيل انعقاد البرلمان شهرا.
    واعترض اعضاء مجلس النواب علي قرار الحل فتدخل البوليس لإخراج الأعضاء بالقوة من المجلس ، وكان أحمد ماهر رئيسا للمجلس وأمر بعدم مناقشة مرسوم تأليف الوزارة ، ومرسوم حل البرلمان فقرر الوفد فصله لتضامنه مع محمود فهمي النقراشي مرشح القصر .
    وألف أحمد ماهر و محمود فهمي النقراشي وأنصارهما حزبا جديدا باسم الهيئة السعدية برئاسة أحمد ماهر ، وجرت الانتخابات في ابريل 1938 وحصل مرشحو القصر علي 193 مقعدا (113 للدستوريين و80 للسعديين ) وحصل الوفد علي 12 مقعدا ، والحزب الوطني علي 4 مقاعد، كما حصل المستقلون الموالون للحكومة علي 55 مقعدا ، وقدم محمد محمود باشا استقالته في 27 ابريل 1938 فكلفه الملك بتأليف وزارته الثالثة .
    وقد استعان محمد محمود باشا بإسماعيل صدقي باشا عدو العمال الأول الذي ارتبط اسمه بسياسة القهر وإلغاء الدستور والعنف ضد الحركة العمالية .
    وفي عام 1938 وقعت المحاولة الثالثة للاعتداء علي الزعيم مصطفي النحاس بوضع متفجرات في موتور سيارته ، فاكتشف أمرها وتم إبعادها ونجا الزعيم مصطفي النحاس برعاية الله .
    وثار خلاف منذ البداية حول رغبة محمد محمود أن يضم لوزارته أكبر عدد من الدستوريين ، لأن حزبه حصل علي الأغلبية فرفض الملك وأصر علي تمثيل السعديين بنسبة معقولة ، واستمر الصراع مع القصر ممثلا في علي ماهر رئيس الديوان الملكي .
    وبعد مرور عام وشهرين ساءت صحة محمد محمود باشا فقدم استقالته ، فعهد الملك فاروق إلي علي ماهر بتأليف الوزارة للمرة الثانية وانشأت وزارة الشئون الاجتماعية ضمن الوزارات المشكلة .
    لم يمض علي تشكيل الوزارة اسبوعان حتي نشبت الحرب العالمية الثانية وضاعت كل أماني وآمال العمال في صدور تشريعاتهم المعطلة .
    وفي أول سبتمبر 1939 أعلنت الوزارة الاحكام العرفية كما فرضت ضريبة إضافية للدفاع قدرها 1% - مذكرة النحاس .
    وفي 5 ابريل 1940 قدم الزعيم مصطفي النحاس مذكرة للسفير البريطاني ليحملها إلي الحكومة البريطانية فيها أن تصرح من الآن بأن القوات البريطانية ستنسحب من الأراضي المصرية فور انتهاء الحرب وأن مصر ستشارك في مفاوضات الصلح وسيتم الاعتراف بحقوق مصر في السودان وإلغاء الاحكام العرفية ، وقوبلت هذه المذكرة بارتياح كبيرة من فئات الشعب .
    وفي يونيو 1940 أعلنت إيطاليا الحرب علي الحلفاء منضمة إلي ألمانيا وساءت العلاقة بين السفارة البريطانية ووزارة علي ماهر المؤيدة للمحور وفي 22 يونيو 1940 وجهت السفارة البريطانية انذارا للملك بأنه لا سبيل للتعاون مع علي ماهر ولوحت صراحة بانزال الملك عن العرش ووضعه تحت الرقابة حتي لا يهرب .
    فطلب الملك تشكيل وزارة ائتلافية وأوفد وكيل الديوان الملكي عبد الوهاب طلعت إلي الزعيم مصطفي النحاس وكان في كفر عشما بالمنوفية ورفض الزعيم مصطفي النحاس الاشتراك في وزارة ائتلافية حتي لو كان رئيسا لها .
    وطالب بتأليف وزارة محايدة يكون أول عمل لها حل مجلس النواب وإجراء انتخابات حرة وانتهي الاجتماع دون اتفاق .
    وشهدت بداية عام 1941 أزمة حادة في السلع التموينية وبدأت طوابير الخبز وكان الناس يهجمون علي المخابز للحصول عليه ويتخطفون الخبز من حامليه وأوشكت الأزمة أن تصل حد المجاعة ، ووصلت قوات روميل في الصحراء الغربية إلي العلمين بجوار الإسكندرية فخرجت المظاهرات في 2 فبراير 1942 بتدبير القصر تهتف بحياة روميل وعجز حسين سري عن مواجهة الموقف فقدم استقالته .
    وعندما استقالت وزارة حسين سري كانت قوات روميل بالعلمين في يوم 2 فبراير 1942 وطلب السفير البريطاني من الملك فاروق تأليف وزارة تحرص علي الولاء للمعاهدة نصا وروحا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد شعبي وان يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942 .
    وفى انذار جديد استدعي الملك فاروق قادة الاحزاب السياسة في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية وكانوا جميعا عدا الزعيم مصطفي النحاس مؤيدين فكرة الوزارة الائتلافية برئاسة الزعيم مصطفي النحاس فهي تحول دون انفراد الوفد بالحكم ولهم أغلبية بالبرلمان .
    وفي يوم 3 فبراير 1942 رفض الزعيم مصطفي النحاس تأليف وزارة ائتلافية .
    وفي اليوم التالي الموافق 4 فبراير 1942 تقدم السفير البريطاني بانذار جديد ، إلا أن الزعيم مصطفي النحاس رفض الانذار هو وجميع الحاضرين من الزعماء السياسيين اثناء الاجتماع الذي دعي إليه الملك بعد تلقي الانذار .
    وفي مساء اليوم حاصرت القوات البريطانية قصر عابدين واجتمع قائدها جنرال ستون بالملك الذي قبل الانذار ودعا لاجتماع القادة السياسيين وأعلن أنه كلف النحاس بتأليف الوزارة ورفض النحاس وظل الملك يلح عليه مناشدا وطنيته أن ينقذ العرش ويؤلف الوزارة ولم يكن هناك مفر من أن يقبل النحاس تشكيل الوزارة مسجلا ذلك للتاريخ في خطاب قبوله تأليف الوزارة حديث الملك ، وبعد أن ألححت علي المرة تلو المرة والكرة بعدالكرة أن أتولي الحكم ونشادتني وطنيتي واستحلفتني حبي لبلادي من أجل هذا أنا أقبل الحكم انقاذا للموقف منك أنت .
    احتجاجه على تعيين الانجليز له :



    وفي 5 فبراير 1942 أرسل الزعيم مصطفي النحاس احتجاجا إلي السفير البريطاني في خطابه المشهور استنكر فيه تدخل الإنجليز في شئون مصر جاء فيه ( لقد كلفت بمهمة تأليف الوزاة وقبلت هذا التكليف الذي صدر من جلالة الملك ، بما له من الحقوق الدستورية وليكن مفهوما أن الأساس الذي قبلت عليه هذه المهمة هو أنه لا المعاهدة البريطانية المصرية ولا مركز مصر كدولة مستقلة ذات سيادة يسمحان للحليفة بالتدخل في شئون مصر الداخلية وبخاصة في تأليف الوزارات أو تغييرها ) .
    ورد السفير البريطاني مايلز لامبسون علي الزعيم مصطفي النحاس بخطابه قائلا : ( لي الشرف أن أؤيد وجهة النظر التي عبر عنها خطاب رفعتكم المرسل منكم بتاريخ اليوم وإني اؤكد لرفعتكم أن سياسة الحكومة البريطانية قائمة علي تحقيق التعاون بإخلاص مع حكومة مصر كدولة مستقلة وحليفة في تنفيذ المعاهدة البريطانية المصرية من غير أي تدخل في شئون مصر الداخلية ولا في تأليف الحكومات أو تغييرها ) .
    فى عام 1951 الغى معاهدة 1936 مما ادى الى نشوب معركة القتال واعقب ذلك حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 .
    اعتزل الحياة السياسية بعد قيام ثورة يوليه حتى وفاته سنة 1965 .

    وعلى امتداد تاريخ الوزارات المصرية منذ نشأتها فى اغسطس سنة 1878 وحتى قيام ثورة 23 يوليو 1952 لم يتول رجل رئاسة مجلس الوزراء بالقدر الذى تولاها به مصطفى النحاس باشا ( 7 ) مرات ، ثم انه على حدث 5 اقالات لرؤساء الوزارات استأثر النحاس بأربعة منها .
    زينب هانم الوكيل زوجة النحاس باشا

    الملك فاروق والنحاس باشا والوزارة التى شكلت بعد حادث 4 فبراير
    النحاس باشا يوقع معاهدة 1936

    سعد باشا زغلول والنحاس باشا

    النحاس باشا واللواء محمد نجيب


  11. #11

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الحاديه عشر مكرم باشا عبيد






    مكرم عبيد باشا
    1889 - 1961

    اشهر خطيب فى التاريخ السياسى المصرى الحديث


    مولده وتعليمه :
    ولد مكرم فى الخامس و العشرين من شهر أكتوبر عام 1889 بمحافظة قنا ، لعائلة من أشهر العائلات القبطية وأثراها ، درس القانون في اكسفورد ، و حصل على ما يعادل الدكتوراه فى عام 1912 .
    مكرم عبيد باشا هو وزير مالية مصر الأسبق وأحد مفكري الأقباط في حقبة الخمسينات ، وهو صاحب المقولة الشهير بنحن مسلمون وطناً ونصاري ديناً ، اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك ، وللوطن انصارا ، اللهم اجعلنا نحن نصاري لك ،وللوطن مسلمين .
    وهو الرجل الوحيد الذي شيع جنازة الشيخ الشهيد حسن البنا بجانب والده بعد أن منع البوليس السياسي آنذاك الرجالمن المشاركة في الجنازة .
    وكان مكرم عبيد باشا وفديا ومقربا من سعد زغلول باشا وعندما توفي سعد أصبح مكرم عبيد باشا سكرتيرا لحزبالوفد .

    الوظائف :
    فى عام 1913 عمل مكرم سكرتيرا للوقائع المصرية ، و اختير سكرتيرا خاصا لكل مستشار انجليزى طوال مدة الحرب العالمية الاولى ، و لكن بسبب كتابته رسالة فى معارضة المستشار الانجليزى "برونيات" شارحا فيها مطالب الامة المصرية و حقوقها ازاء الانجليز ، استغنوا عنه .
    فعين استاذا فى كلية الحقوق و ظل بها عامين كاملين ، وفى عام 1919 انضم الى حزب الوفد وعمل فى مجال الترجمة و الدعاية فى الخارج ضد الحكم و الاحتلال الانجليزى وكان له دعاية نشطة في انجلترا وفرنسا والمانيا حتى إن الجريدة الناطقة بلسان حزب الوفد أطلقت عليه لقب "الخطيب المفوه" ، ولما نفى سعد زغلول ثار مكرم عبيد و قام بالقاء الخطب و المقالات مما تسبب فى القبض عليه ونفيه ، وفي عام 1928 عندما‏ ‏شكل‏ ‏النحاس‏ ‏وزارته‏ ‏عين‏ ‏مكرم‏ ‏وزيرا‏ ‏للمواصلات‏ ، وفي عام 1935 أصبح سكرتير عام الوفد فكان من ابرز أعضاء الحزب والجبهة الوطنية شعبية وحظوة لدى الشعب ، وبعد معاهدة 1936 عين مكرم عبيد وزيرا للمالية ومنح لقب الباشوية ، وشارك فى الوزارات الثلاثة التى تشكلت برئاسة كل من أحمد ماهر والنقراشى فى عام 1946.
    و عمل بالمحاماه ، وكان محاميا ناجحا ، فمنذ ان قيد نفسه فى سجل المحامين نذر وقته كله للدفاع عن المقبوض عليهم فى تهم سياسية فكان ينتقل من محكمة الى اخرى و يعود آخر النهار إلى بيت الأمة فيظل فيه إلى ساعة متأخرة من الليل ، ولازالت أصداء مرافعاته معروفة في تاريخ المحاماة في مصر حيث كان يعتمد في دفاعه على التحليل المنطقى لدوافع الجريمة ويتصور نفسه فى موضع الاتهام ، و يجدر بالاشارة انه اختير نقيبا للمحامين ثلاث مرات وكان هو الذي قام بالدفاع عن عباس العقاد حين اتهم بالسب في الذات الملكية .
    انشقاق الوفد و نشأة الكتلة الوفدية عام 1942
    و لاختلافه مع مصطفى النحاس و اغلب الاعضاء من الذين فصلوا من حزب الوفد الف الكتلة الوفدية ، و رأسها ، واصدر لها جريدة خاصة .

    الكتاب الاسود :





    مكرم عبيد باشا ومصطفى النحاس باشا

    بدأ مكرم عبيد يجمع وقائع ما سمى فيما بعد بالكتاب الأسود ، فكونه وزيراً للمالية فى وزارة الوفد العائدة بعد 4 فبراير إلى الحكم قد رأى كثيراً من التصرفات ، وأخذ فى رصدها وفى جمع الوثائق ، و عليه طبع مكرم عبيد الكتاب الأسود، بمعاونة من القصر، ورفع عريضة بأحوال البلد إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك وكانت هذه العريضة هى الكتاب الأسود .
    و يروى فيه ما حدث فى حزب الوفد ، ما يعتبره الفضائح والمصائب ، وكل ما جرى ، و من ثم تقدم بالعريضة الكتاب على شكل إستجواب أمام مجلس النواب ، ووقف يعرض وقائع إستجوابه ، ولكن جاء الكتاب الأسود ، وجاءت الردود عليه ، أمراً فادحا .
    وانتهى الإستجواب بعد ثلاثة أيام ، و تقدم حسن ياسين بإقتراح لإسقاط عضوية مكرم باشا من مجلس النواب لأن هذا الرجل الذى كان سكرتيراً للوفد وصديقاً لمصطفى النحاس وابنا لسعد زغلول لم يعد جديراً بشرف النيابة ، فجرى تصويت على الفور وفى نفس الجلسة ، رغم أن فكرى أباظة كان قد طلب إحالة الموضوع للجنة الشئون الداخلية فى المجلس ، رفض طلبه ، وفصل مكرم عبيد من عضوية مجلس النواب .
    أغلق باب المناقشة فى الإستجواب ، وطرد مكرم ، فقد عضوية المجلس ، و بعد عدة أسابيع ، فإذا بالحاكم العسكرى العام ، وهو رئيس الوزراء ، مصطفى النحاس باشا ، يصدر أمراً عسكرياً بإعتقال مكرم عبيد باشا ، و بالفعل تم إُعتقاله بمقتضى قانون الطوارئ ووضع فى السجن .
    غير ان الكتاب الأسود هو الوثيقة التى هزت اركان الفساد و مهدت الطريق لحركة التطهير الشاملة التى اطاحت بالأحزاب السياسية ووضعت الأسس و أرست القواعد لبناء عهد جديد فى مصر .
    مفكر ليبرالى و علمانى
    و يعتبر مكرم عبيد هو صاحب فكرة النقابات العمالية و تكوينها ، و الواضع الأول لكادر العمال فى مصر ، وتوفير التأمين الاجتماعى لهم ، و واضع نظام التسليف العقارى الوطنى ، كما انه صاحب الأخذ بنظام الضريبة التصاعدية للدخل .
    و من كل هذا نخلص بان مكرم عبيد كان شخصية ‏ عامة و متميزة‏ ‏يتعامل‏ ‏بوصفه المصري‏ ‏دون‏ ‏غيره ، ‏و لعل أبرز مثال على هذا شعبيته من قبل الجميع و اقواله المأثورة كقوله : "إن مصر ليس وطنا نعيش فيه بل وطنا يعيش فينا" . و " اللهم يا رب المسلمين والنصارى اجعلنا نحن المسلمين لك وللوطن انصارا ، واجعلنا نحن نصارى لك ، وللوطن مسلمين" .
    وتوفى فى 5 يونيه 1961 .





  12. #12

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الثانيه عشر البطل احمد عبد العزيز




    البطل احمد عبد العزيز

    هو القائمقام ( أحمد عبد العزيز ) ولد فى 29 يوليو 1907 بمدينه الخرطوم بالسودان ، حيث كان والده الاميرلاى ( محمدعبد العزيز ) قائدًا للكتيبه الثامنه فى مهمه عسكريه بالسودان ، عاد بعدها إلى مصر .
    وقد عرف عن البطل منذ نعومه أظفاره وطنيته الجارفه ، فقد أشترك وهو بعد فى الثانية عشر من عمره فى ثوره 1919 وكان لايزال طالبًا بالمرحله الثانويه .
    وفى عام 1923 يدخل السجن بتهمة قتل ضابط إنجليزى ، ثم أفرج عنه وتم إبعاده إلى المنصوره .
    التحق البطل بالمدرسه الحربيه وكان ضابطًا مرموقاً بسلاح الفرسان ، كما التحق أيضًا بسلاح الطيران ، وكان واحدًا من ألمع الطيارين المصريين .
    حينما صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947 كان البطل ( أحمد عبد العزيز ) هو أول ضابط مصرى يطلب بنفسه إحالته للإستيداع ، ليكون فرقه من المتطوعين الفدائيين لإنقاذ فلسطين من آيدى اليهود .
    وبرغم صغر حجم قواته ، وأنخفاض مستواها من حيث التسليح والتدريب مقارنًة باليهود ، إلا أن البطل أقتحم بهم أرض فلسطين ، ودارت بين الجانبين معارك حاميه بدايًة من دخول البطل والفدائيين المصريين مدينة العريش ، مرورًا بمعركة خان يونس .

    وبرغم مماطلة المسئولين فى القاهره فى إرسال أسلحه للمتطوعين ، إلا أن قوات الفدائيين بقياده البطل حققت إنتصارات مذهله على اليهود ، فقطعت الكثير من خطوط أتصالاتهم وأمداداتهم ، وساهمت فى الحفاظ على مساحات واسعه من أرض فلسطين ، ودخلت مدينه القدس الشريفه ورفعت العلم الفلسطينى والعلم المصرى جنبًا إلى جنب .
    وأعادت رسم الخرائط العسكريه للمواقع فى ضوء الوجود اليهودى ، مما سهل من مهمة القوات النظاميه العربيه التى دخلت فيما بعد فى حرب 1948 .
    وكان البطل يعارض بشده دخول الجيش المصرى الحرب ، على أساس أن قتال اليهود يجب أن تقوم به كتائب الفدائيين والمتطوعين ، لأن دخول الجيوش النظاميه يعطى اليهود فرصه كبرى فى إعلان أنفسهم كدوله ذات قوه تدفع بالجيوش العربيه إلى مواجهتها .
    إلا أن معارضته لم تمنعه من القتال جنبًا إلى جنب مع الجيوش النظاميه ، حيث تقدم بنفسه يوم 16 مايو 1948 إلى مقر القياده المصريه وقدم للقائد العام كل ما لديه من معلومات عن العدو.
    ويقال انه إستشهد عن طريق الخطأ برصاص مصري ، فعندما كان في طريقه بصحبة اليوزباشي صلاح سالم (أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة في مصر فيما بعد) إلى القيادة المصرية في المجدل ليلة 22 أغسطس 1948م (الموافق 16 من شوال 1367هـ)، ووصل بالقرب من مواقع الجيش المصري في الفالوجة ، أطلق أحد الحراس ( وإسمه العريف بكر الصعيدي ) النار على سيارة الجيب التي كان يستقلها أحمد عبدالعزيز ، بعد اشتباهه في أمرها ، فأصابت الرصاصة صدر القائد البطل الذي ما لبث بعدها أن لفظ أنفاسه الأخيرة وأسلم الروح شهيدآ سعيدآ .
    يقال أنه قد تم نقل جثمانه إلى بيت لحم حيث دفن في مقبرة قبة راحيل شمال المدينة ، حيث أقيم نصب تذكاري له ، عرفانآ لما قدم على أرض فلسطين وشاهد على جهاده ونضاله المشرف ، وهناك روايات مختلفة حول مكان دفنه ، ومن المرجح أن الحكومة نقلت رفاته مع إخوته من الشهداء المصريين إلى مصر لاحقآ .
    اليكم بعض كلماته التى كان يحفز بها المجاهدين :
    أيها المتطوعون ، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا الجنة ، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف ، فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين ، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم .
    أعاد بعد ذلك رسم الخرائط العسكرية للمواقع فى ضوء الوجود اليهودى ، مما سهل من مهمة القوات النظامية العربية التى دخلت فيما بعد فى حرب 1948 ،
    حين وصل البطل أحمد عبدالعزيز إلى بيت لحم ، لم يلبث حتى بدأ باستكشاف الخطوط الدفاعية للعدو التي تمتد من "تل بيوت" و"رمات راحيل" في الجهة الشرقية الجنوبية للقدس ، ليس بعيدا كثيرا عن قبة راحيل في مدخل بيت لحم الشمالي ، حتى مستعمرات "بيت هكيرم" و"شخونات


    هبوعاليم" و"بيت فيجان" و"يفنوف" ونشر قواته مقابلها ، وإلتحق به منضويآ تحت إمرته القائد الأردني البطل عبدالله التل بما معه من قوات الجيش الأردني ، بمعية هؤلاء الرجال خاض معركة "رمات راحيل" ، حيث كانت مستعمرة "رمات راحيل" تشكل خطورة نظرآ لموقعها الاستراتيجي الهام على طريق قرية "صور باهر" وطريق القدس - بيت لحم ، لذا قرر أحمد عبدالعزيز احتلال المستعمرة وقاد هجوما عليها يوم الإثنين 24/5/1948م ، بمشاركة عدد من الجنود والضباط من قوات الجيش الأردني. بدأ الهجوم بقصف المدافع المصرية للمستعمرة ، بعدها زحف المشاة يتقدمهم حاملو الألغام الذين دمروا أغلب الأهداف المحددة لهم. ولم يبق إلا منزل واحد إحتمى فيه مستوطنو المستعمرة. وحين انتشر خبر انتصار أحمد عبدالعزيز ، بدأ السكان يفدون إلى منطقة القتال لجني الغنائم ، والتفت العدو للمقاتلين ، وذهبت جهود أحمد عبدالعزيز في إقناع الجنود بمواصلة المعركة وإحتلال المستعمرة أدراج الرياح ، وأصبح هدف الجميع إرسال الغنائم إلى المؤخرة ، ووجد "أحمد عبدالعزيز" نفسه في الميدان وحيدآ إلا من بعض مساعديه - ممن لم يبدلوا تبديلآ ، وتغيرت نتيجة المعركة ، حيث وصلت التعزيزات لمستعمرة "رمات راحيل" وقادت العصابات الصهيونية هجوما في الليل على أحمد عبد العزيز ومساعديه الذين بقوا ، وكان النصر فيه حليف الصهاينة, والمؤرخون يقارنوا بين هذا الموقف وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم - حين سارع الرماة إلى الغنائم وخالفوا أوامره في معركة "أحد" وتحول النصر إلى الهزيمة .
    بعدما قبل العرب الهدنة في عام 1948 ، نشط اليهود في جمع الذخيرة والأموال وقاموا بإحتلال قرية العسلوج التي كانت مستودع الذخيرة الذي يمون المنطقة ، إحتلالها كان يعني قطع مواصلات الجيش المصري في الجهة الشرقية ومع فشل محاولات الجيش المصري إسترداد هذه القرية إستنجدوا بالبطل أحمد عبدالعزيز وقواته ، التي تمكنت من دخول هذه القرية والاستيلاء عليها .
    حينما حاول اليهود إحتلال مرتفعات جبل المكبر المطل على القدس ، وكان هذا المرتفع إحدى حلقات الدفاع التي تتولاها قوات أحمد عبدالعزيز المرابطة في قرية صور باهر ، وقامت هذه القوات برد اليهود على أدبارهم وكبدتهم خسائر كثيرة ، وإضطرتهم إلى الهرب واللجوء إلى المناطق التي يتواجد فيها مراقبو الهدنة ورجال هيئة الأمم المتحدة .
    هذه ومضات من تاريخ نوراني لرجل نذر نفسه للكفاح فوهبه الله الخلود بين حنايا الشهادة والبطولة ، هذا هو البطل احمد عبد العزيز .

  13. #13

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الشخصيه الثالثه عشر طلعت حرب





    1867 - 1941

    اقتصادى مصر الاول

    ولد طلعت حرب في 25 نوفمبر عام 1867 بمنطقة الجمالية بالقاهرة، أنهى دراسته الثانوية بمدرسة التوفيقية ، ثم حصل على شهادة الحقوق من مدرسة الحقوق عام 1889م ، أهتم بالإضافة لدراسة الحقوق بدراسة الأمور الاقتصادية ، وأيضاً الإطلاع على العديد من الكتب في مختلف مجالات المعرفة والعلوم ، وقام بدراسة اللغة الفرنسية حتى أجادها إجادة تامة .
    بدأ طلعت حرب حياته العملية مترجماً بقلم القضايا بالدائرة السنية التي كانت تتولى الأراضي الزراعية المملوكة للدولة ، ثم تدرج في المناصب حتى عين مديراً لأقلام القضايا ، عمل بعد ذلك مديرا لشركة كوم امبو و التي كان مجال نشاطها في استصلاح وبيع الأراضي ، ثم مديراً للشركة العقارية المصرية وكانت تعمل في مجال تقسيم و بيع الأراضي و عمل على تمصيرها حتى أصبحت غالبية أسهمها للمصريين .
    كان طلعت حرب يتطلع دائماً للعمل الحر فقام بإنشاء " شركة التعاون المالي"، و التي قامت بتقديم العديد من القروض المالية للشركات الصغيرة المتعسرة مادياً .
    في عام 1911 قدم طلعت حرب رؤيته الفكرية واجتهاداته النظرية عن كيفية إحداث ثورته الثقافية وذلك من خلال كتابه "علاج مصر الاقتصادي وإنشاء بنك للمصريين" .
    وفي عام 1912 قدم طلعت حرب كتابه "قناة السويس" وذلك لتفنيد دعاوي إنجلترا وفرنسا لتمديد عقد احتكار القناة لمدة 40 سنة أخرى بعد الـ 99 سنة التي تنتهي في عام 1968 وقد نجحت حملة طلعت في القضاء على هذا المخطط الاستعماري في مهده .
    وقد كان طلعت حرب ميالا ( بشكل واع ) للفلاحين والغلابة ويدافع عنهم فعند تصفية الدائرة السنية سعى إلى بيع الأراضي إلى الفلاحين الذين يزرعونها ونجح في ذلك مما يؤكد نزعته الاشتراكية التي لم يسع أبدا إلى قولبتها في قوالب سابقة التجهيز ولكنها كانت اشتراكية تنبع من الأرض المصرية .
    بعد أن أعلن طلعت حرب عن فكرته في ضرورة إنشاء بنك للمصريين انعقد المؤتمر الوطني عام 1911 للنظر في مشكلات مصر الإجتماعية وقرر المجتمعون تنفيذ فكرة حرب في إنشاء بنك مصر وقد تعطلت عملية إنشاء البنك بسبب الحرب العالمية الأولى .
    وعندما انتهت الحرب دون أن تحصل مصر على استقلالها السياسي انفجرت ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول وأثناء الثورة دعا طلعت حرب أبناء مصر إلى الكفاح ضد سيطرة الأجانب الإقتصادية على المقدرات المصرية ، وتعود فكرة إنشاء بنك مصر وينجح طلعت حرب في إنشاء البنك عام 1920 حيث تم الإحتفال بتأسيسه مساء الجمعة 7 مايو 1920 في دار الأوبراالسلطانية ، وذلك برأس مال 180 ألف جنيه وتم تحديد قيمة السهم بأربعة جنيهات مصرية ، وفي نهاية عامه الأول ارتفع رأس مال البنك إلى 175 ألف جنيه ثم إلى نصف مليون جنيه عام 1925 ، ثم إلى مليون جنيه عام 1932 ، وقد بدأ بنك مصر في ركن متواضع من أوطان شارع الشيخ أبي السباع .
    ويعد انشاء بنك مصر في أوائل القرن العشرين بمثابة بداية الاستقلال الاقتصادي لمصر ، كما كانت ثورة 1919 م بداية الاستقلال السياسي .
    و أجمل ما في قصة انشاء بنك مصر هي أنها كانت تعبير صادق و جلي عن مدي النضج الفكري الذي وصل إليه الشعب المصري في أوائل القرن العشرين ، فالشعب المصري الذي خرج في ثورة 1919 م لم يكن فقط يتمتع بوعي سياسي كبير ، و إنما كان لديه وعي و فهم لتحرير و تطوير المجالات الأخري الاقتصادية و الفنية و غيرها بدرجة لا تقل عن وعيه السياسي .
    هذا الوعي الفكري الشامل للمجتمع المصري تفجر في انجازات كبيرة في كل مناحي الحياة في ذلك الوقت ، الاقتصادية منها مثل بنك مصر ، و الفنية متمثلاً في ظهور السنيما المصرية وانشاء معهد فن السينما ، و التعليمي منها بإقامة صرع التعليم الشامخ الجامعة الأهلية ( جامعة القاهرة ) التي تعد أول جامعة تدرس العلوم المدنية في المنطقة كلها .
    وهو وعي لم يقتصر علي طبقة واحدة من الشعب دون غيرها ، مثل الاغنياء مثلاً أو المثقفين ، و إنما شمل كل طبقات الشعب الغني منها و الفقير ، الصغير منها و الكبير .
    وقصة إنشاء بنك مصر هي معزوفة وطنية عزفها كل فئات الشعب ، فلانت معها إرادة الحكام ورضخت لها أعنة رؤوس الاحتلال ، ولقد جاء بنك مصر ليسد حاجة ملحة في الاقتصاد المصري باستثمار أموال المودعين داخل مصر وفي مشروعات تخدم الاقتصاد المصري ، بعد أن كانت كل أموال المدخرين المصريين في بنوك الأهلي وكريدي فونسيه وغيره تجد طريقها خارج البلاد لتستثمر في اقتصاديات الدول الأوروبية .
    يذكر د. يونان لبيب رزق في كتابه " فؤاد الأول المعلوم و المجهول " عن قصة إنشاء بنك مصر أن فكرة انشاء بنك مصري برأس مال وطني طُرحت علي الرأي العام لأول مرة في جريدة الأهرام في مقال كتبه طالب حقوق مصري اسمه محمد بدوي البيلي في ابريل من عام 1919م ، أي بعد أقل من شهرين من قيام الثورة .
    وكانت هذه المقالة هي شرارة بدء حملة صحفية كبيرة شارك فيها الطلبة والكتاب والصحفيين بمقالاتهم وأعمدتهم ، حتي أصبح قيام هذا البنك مطلب شعبي مهم ، ولم يمض علي الحملة شهرين حتي طارت الأخبار إلي الصحف أن بعض رجال الأعمال البشوات والأفندية قد بدأوا بالفعل في تأسيس بنك وطني مصري برأس مال مصري .
    وفي 5 أبريل 1920 م ، صدر المرسوم السلطاني من سلطان مصر أحمد فؤاد ، بتأسيس شركة مساهمة تدعي بنك مصر من خمس مساهمين مصريين هم : أحمد مدحت يكن باشا ، يوسف أصلان قطاوي باشا وهو من كبار الأعيان اليهود المصريين ، ومحمد طلعت حرب بك ، وعبد العظيم المصري بك ، وعبد الحميد السيوفي بك ، والطبيب فؤاد سلطان بك ، واسكندر مسيحة افندي ، وعباس بيسوني الخطيب افندي .
    و الحقيقة أن سلطة الاحتلال البريطاني لم تحاول منع قيام هذا البنك المصري أو وضع العقبات في طريق انشائه ، علي الرغم أنه قام لينافس البنك الأهلي الذي كان يمثل سلطة الاحتلال الاقتصادي الانجليزي لمصر .
    ويرجع د. يونان لبيب رزق ذلك إلي أن الشارع المصري كان في ذلك الوقت في حالة غليان في اعقاب ثورة 1919م ، فلم تشأ سلطة الاحتلال أن تفجر الوضع مرة أخري مثل ما حدث باعتقال سعد زغلول من قبل ، كما أن الانجليز ربما رأوا أن بنك مصر برأس ماله الصغير وقلة خبرة المصريين في أعمال البنوك لن يستطيع الصمود في المنافسة ، و لن يلبث أن يقع و يغلق أبوابه ، فلا داعي لدخول معركة ضد الرأي العام لا حاجة لها .
    وفي 10 مايو 1920م ألقي طلعت حرب خطبة عصماء في دار الأوبرا المصرية بمناسبة بدء أعمال بنك مصر ، و كان أول مقر له في شارع الشيخ أبو السباع ، وبدأت رحلة بنك مصر في تمصير الاقتصاد المصري والقيام بمشروعات اقتصادية تعود بالنفع علي مصر ، أهمها انشاء شركات مصر للسياحة والأقطان و الغزل و النسيج والتمثيل و السينما ، و غيرها .

    وقد كان طلعت حرب شخصية شديدة الحيوية والديناميكية ينهض مبكراً ويبدأ العمل في السادسة صباحا ويصدر التعليمات إلى رجاله وظل يعمل لمدة خمس سنوات لمدة 15 ساعة يوميا وبدون مقابل ، وقد استفاد طلعت حرب كثيراً عندما ارتبط في بداية حياته بعلاقة وثيقة مع عمر باشا سلطان مما أكسبه الكثير من الخبرات الإقتصادية والإدارية وفي اتصاله بالحركة الوطنية أيام الخديوي عباس حلمي الثاني ، ولذلك فقد كان ينظر إلى المال كخدمة عامة يساعد في الحفاظ على الثروة الوطنية وتصنيع البلاد ، وقد أكد ذلك في خطبة افتتاح بنك مصر حيث ذهب إلى أنه ليس بنكا تجاريا حيث إن مهمته الأساسية هي إدخال التصنيع إلى مصر وتشجيع التجارة ، وقبل أن ينشئ بنك مصر أنشأ مع صديقه فؤاد الحجازي محلا للبقالة حتى يشجع المصريين على التجارة ورغم انتقادات المحيطين به إلا أن التجربة نجحت وشجعت الكثيرين على خوض مجال التجارة وقد تنازل بعد ذلك عن المحل لبعض المصريين .
    وقد كان شعاره الوحيد ( من حسب كسب ) وقد كتب عنه جاك بيرك ( إن ميزته الأولى كانت في إدراكه للقوة الكامنة والإمكانات الهائلة التي لم تستغل بعد عند مواطنيه ) وهذا كلام صادق تماما حيث دأب الإحتلال الإنجليزي على ترويج أن الشعب المصري لايعرف إلا الزراعة وأنه لايجيد الأعمال الإقتصادية أو الصناعية وقد أثبت طلعت حرب فساد وخطأ هذه المقولات ، حيث ساهم بنك مصر في تجميع أموال المصريين التي ادخروها خلال الحرب العالمية الأولى والتي كانت حائرة عاطلة بعد ارتفاع أسعار العقارات .




    وقد قام بنك مصر برسالته الوطنية في تنمية الودائع علاوة على أرباحه التي استثمرها في إنشاء أكثر من عشرين شركة مصرية ، ومع تأسيس البنك رفض طلعت حرب رئاسة بنك مصر وترك المنصب لأحمد مدحت باشا يكن ، واكتفى هو بمنصب نائب الرئيس والعضو المنتدب ، وقد استدعى الخبير الألماني فون أنار لوضع النظم الداخلية للبنك ، وفي نفس الوقت أرسل بعثات من شباب مصر إلى إنجلترا وسويسرا وألمانيا للتدريب العملي على العمل المصرفي ، وقد عاد جميع المصريين ليعملوا في بنك مصر ، وسريعا ماانتقل بنك مصر من مقره المتواضع إلى مقره الحالي في شارع محمد فريد ، وسريعا ماانتشرت فروع البنك لتصل إلى 37 وحدة مصرفية في عام 1938، وقد اهتم طلعت حرب بالمظهر الخارجي لمنشآت بنك مصر فجعل جميع مباني البنك ذات نمط معماري واحد . وقد استطاع بنك مصر وشركاته امتصاص جزء كبير من البطالة حيث زادت ودائع البنك مقارنة بكل البنوك الأجنبية العاملة في مصر ، مماأنهى مقولة الإستعمار والتي كانت تردد في ذلك الوقت "المصري لايعرف إلا الإستدانة" حيث استطاع بنك مصر تحفيز الإدخار لدي كل المصريين حتى الأطفال بعد أن وزع البنك حصالات على تلاميذ المدارس الابتدائية ثم يأخذ مافيها ويفتح للأطفال دفاتر توفير بالبنك .
    كما كان طلعت حرب يراعي دائما البعد الأخلاقي في معاملاته وتعاملاته ، حيث أصدر قراراً بعدم تمويل بنك مصر لأية مشروعات تسيء إلى الخلق العام ، وكرامة الإنسان ، كما حرص البنك على مساعدة صغار الصناع والحرفيين للصمود أمام سيطرة المنتجات الإنجليزية على السوق المصرية ومنافستها وكما شجع البنك قيام شركات المقاولات المصرية ودعمها ماليا بكسر احتكار الأجانب لهذه المشروعات حيث كان الأجانب يقرضون الفلاحين والجمعيات التعاونية بضمان الأرض فإن عجزوا عن السداد يتم الاستيلاء على الأرض المرهونة ، وقد استطاع طلعت حرب أن يتصدى لهذه السياسة الإستعمارية ليتم الحفاظ على ثروة مصر من الأرض الزراعية ، وقد طلب البنك من الحكومة المصرية إنشاء البنك العقاري المصري ليتولى عمليات الدعم للنشاط الزراعي في جميع أنحاء مصر .

    • اسهاماته الاقتصادية :


    بعد عامين فقط من إنشاء بنك مصر قام طلعت حرب بإنشاء أول مطبعة مصرية برأس مال قدره خمسة آلاف جنيه ، وذلك ليدعم الفكر والأدب ويقوي المقاومة الوطنية حيث كان يؤكد على أهمية أن تكون القراءة في أيدينا وليس في يد الأجنبي ، وبعد إنشاء المطبعة توالت الشركات المصرية التي ينشئها البنك مثل شركة مصر للنقل البري التي قامت بشراء أول حافلات لنقل الركاب والتي ظهرت في فيلم "الوردة البيضاء" للموسيقار محمد عبدالوهاب ، كما قامت الشركة بشراء الشاحنات الكبيرة لنقل البضائع من الموانئ كما أنشأ البنك شركة مصر للنقل النهري ثم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى واستقدم طلعت حرب خبراء هذه الصناعة من بلجيكا وأرسل بعثات العمال والفنيين للتدريب في الخارج ، كما أقام مصنعا لحلج القطن في بني سويف ، وأنشأ البنك مخازن ( شون ) لجمع القطن في كل محافظات مصر .
    وتواصلت عطاءات طلعت حرب فأنشأ شركات مصر للملاحة البحرية ، ومصر لأعمال الإسمنت المسلح ، ومصر للصباغة ، ومصر للمناجم والمحاجر ، ومصر لتجارة وتصنيع الزيوت ، ومصر للمستحضرات الطبية، ومصر للألبان والتغذية ، ومصر للكيمياويات ، ومصر للفنادق ، ومصر للتأمين ، كما أنشأ طلعت حرب شركة بيع المصنوعات المصرية لتنافس الشركات الأجنبية بنزايون ، صيدناوي وغيرهم .
    وقد سعى طلعت حرب لإنشاء شركة مصرية للطيران إلى أن صدر في 27 مايو 32 مرسوم ملكي بإنشاء شركة مصر للطيران كأول شركة طيران في الشرق الأوسط برأس مال 20 ألف جنيه ، وبعد عشرة أشهر زاد رأس المال إلى 75 ألف جنيه ، وقد بدأت الشركة بطائرتين من طراز دراجون موت ذات المحركين تسع كل منها لثمانية ركاب ، وكان أول خط من القاهرة إلى الاسكندرية ثم مرسى مطروح ، وكان الخط الثاني من القاهرة إلى أسوان ، وفي عام 1934 بدأ أول خط خارجي للشركة من القاهرة إلى القدس .
    وعلى الرغم من النجاح الذي حققه طلعت حرب من خلال بنك مصر والإنجازات الاقتصادية الهائلة التي تم تحقيقها ، إلا أن البنك تعرض لأزمة مالية كبيرة ، كان الاحتلال البريطاني ورائها ، حيث تسارع آلاف المودعين بسحب أموالهم من البنك ومما زاد الأزمة سحب صندوق توفير البريد لكل ودائعه من بنك مصر ، ورفض البنك الأهلي أن يقرضه بضمان محفظة الأوراق المالية ، و عندما ذهب طلعت حرب إلى وزير المالية حينذاك حسين سري باشا لحل هذه المشكلة ، كان الشرط الوحيد الذي قدمه الوزير لحل أزمة البنك هو تقديم طلعت حرب لاستقالته .
    وبالفعل قدم طلعت حرب استقالته للمحافظة على البنك هذا الإنجاز العظيم الذي قام بتقديمه للمصريين ، والذي أستمر إلى يومنا هذا يقدم خدماته إلى المواطن المصري ورمزاً وتخليداً لذكرى واحد من أبرز الاقتصاديين الذين عرفتهم مصر ،ومن أقواله الشهيرة في هذا الموقف هو " فليذهب طلعت حرب و ليبق بنك مصر" .
    كان طلعت حرب يؤمن بأن تجديد الإقتصاد في مصر في بلد زراعي متخلف لن يتم إلا إذا ازدهرت الثقافة واستنارت العقول بالأفكار الجديدة والثقافة الرفيعة ، وكان يؤمن أيضا بأن الثقافة استثمار كبير ، وإيمانا منه بضرورة تدعيم الثقافة والفنون ونشر الوعي قام بتأسيس شركة مصر للتمثيل والسينما "أستديو مصر" لإنتاج أفلام مصرية لفنانين مصريين مثل أم كلثوم ، عبدالوهاب وغيرهما ، وقد أنتج أستوديو مصر فيلما قصيرا لمدة عشر دقائق للإعلان عن المنتجات المصرية ، كما أنتج نشرة أخبار أسبوعية عن الأحداث في مصر يتم عرضها في دور العرض قبل بداية أي فيلم ، وقام أستوديو مصر بإرسال البعثات الفنية من المصريين إلى أوروبا لتعلم فنون التصوير والإخراج والديكور والمكياج فسافر أحمد بدرخان - موريس كساب (إخراج) ، حسن مراد - محمد عبد العظيم (تصوير) - مصطفى والى (صوت) ، ولي الدين سامح (ديكور) ، نيازي مصطفى (مونتاج) ، وتم تعيين الفنان أحمد سالم مديراً لاستوديو مصر .
    وقد أكد طلعت حرب على أهمية السينما وخطورة دورها عندما قال "إننا نعمل بقوة اعتقادية وهي أن السينما صرح عصري للتعليم لاغنى لمصر عن استخدامه في إرشاد سواد الناس" .
    و قد أنشىء على يده ستوديو مصر للانتاج السينمائي فتعتبر نشأة السينما المصرية على يده .
    توفى طلعت حرب في 21 أغسطس عام 1941م ، بعد أن حقق للشعب المصري نهضة اقتصادية ، وأثبت للعالم أجمع قدرة الإنسان المصري والعربي على إدارة أعماله بمفرده دون الحاجة للوصاية الأجنبية عليه .


  14. #14

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الرابعه عشر

    هدى شعراوى





    هدى شعراوى
    1879 - 1974
    هى نور الهدى محمد سلطان ، وولدت هدى في المنيا العام 1879م ، وهي ابنة محمد سلطان باشا ، رئيس المجلس النيابي الأول في مصر في عهد الخديوي توفيق ، تلقت التعليم في منزل أهلها ، توفي والد هدى شعراوي في وقت مبكر من حياتها، إذ كانت طفلة صغيرة دون التاسعة من عمرها ، وتولى ابن عمها والوصي عليها "علي باشا شعراوي" تربيتها ورعايتها، وكان علي باشا شخصية صارمة حازمة، لا يحبذ تعليم البنات ، فحرمها من التعليم ، فيما أفسح المجال لأخيها الأصغر عمر ، وألحقه بالمدارس ، وعندما أتمَّت هدى التاسعة من عمرها طلبها "شعراوي باشا" زوجة له ، فوافقت أمها على الفور ، ثمَّ زفَّت النبأ لابنتها التي امتقع لونها ، وصُدمت ، فالفارق بينها وبين شعراوي باشا يقارب الأربعين عاما ً، وهي في سن ابنته ، فقد كان شعراوي متزوجاً من امرأة أخرى، وله منها ابن في نفس عمر هدى ، اعترضت هدى بشدة على هذا الطلب الذي اعتبرته سخيفا ، لكن لم يكن هناك مخرج ، فأشارت عليها أمها أن توافق ، على شرط أن يطلق شعراوي زوجته الأولى ، وأن ينصّ على هذا في عقد الزواج .
    وافقت هدى بعد إلحاح من أمها على هذا الحل الذي أراحها جزئياً ، وتمَّ الزفاف في حفل ضخم ، وبعد أن انتهى شهر العسل بأيام ، بدأت الشائعات تتناثر بأنَّ الزوجة الأولى تطوف بيوت الأعيان وتقول إنَّ علي باشا شعراوي أعادها إلىعصمته ، فجنَّ جنون هدى شعراوي ، وأصرَّت على الطلاق ، فاضطر على شعراوي أن يطلِّق زوجته الاولى على مضض ، وعادت المياه إلى مجاريها بين هدى وزوجها ، ولكنها كانت مياه راكدة لم يحركها وجود "بسمة" و"محمد" اللذين رزقت بهما من علي باشا شعراوي .
    العمل السياسى والاجتماعى :




    السيده هدى شعراوى جهة اليسار والسيده صفية زغلول جهة اليمين


    في 16 مارس سنة 1919م بدأ كفاح هدي شعراوي السياسي عندما خرجت علي رأس مظاهرة نسائية من 300 سيدة مصرية للمناداة بلإفراج عن سعد زغلول ورفاقه ، وخرجت لتواجه لتحد فوهة بندقية جند بريطاني ، وشهد هذا اليومالتاريخي إستشهاد أول شهيدة للحركة النسائية ، والتي أشعلت حماس بعض نساء الطبقات الراقية التى خرجن في مسيرة ضخمة رافعات شعار الهلال والصليب دليلاً على الوحدة الوطنية ، وينددن بالاحتلال وتوجهت هذه المسيرة الى بيت الأمة ، ومنذ ذلك التاريخ والمرأة المصرية تحتفل بالسادس عشر من مارس ، بعد إختياره ليكون يوماً للمرأةالمصرية ، وعلي صعيد العالم الاجتماعى ساهمت السيدة هدى شعراوي ضمن ما ساهمت فى إنشاء مبرة محمد على لمساعدة أطفال المرضي سنة 1909م ، ولم تكن قد تجاوزت الثلاثين ، كانت من أولي المساهمات في تشكيل اتحاد المرأة المصرية المتعلمة عام 1914م ، كما أسست لجنة تحت اسم جمعية الرقي الأدبي للسيدات فى ابريل سنة 1914م.

    بين الحجاب والسفور :

    في مايو سنة 1923م بعد هذا المؤتمر عاد الوفد النسائي المصري الى الإسكندرية فى قطار من الإسكندرية الي القاهرة رفعت هدي شعراوي النقاب عن وجهها مع التزامها بالحجاب الشرعى ، وقد كان ذلك بهدف اتاحة الفرصة للمرأة المصرية للإنخراط بالحياة الإجتماعية السياسية ، وثار كثيرون ولكن كفاح هدى شعراوي الجاد جعل الآباء يقتنعونتدريجياً برفع الحجاب عن وجه المرأة المصرية .

    تأسيس جمعية الاتحاد النسائى المصرى سنة 1923 :





    فى 16 من مارس عام 1923م أسست السيدة هدي شعراوي جمعية باسم الإتحاد النسائي المصري بهدف رفع مستويالمرأة الأدبي والإجتماعي للوصول به الى حد يجعلها أهلاً للإشتراك مع الرجال في جميع الحقوق والواجبات ، و تسعي الجمعية بكل الوسائل المشروعة لتنال المرأة المصرية حقوقها السياسية والإجتماعية كما ورد في المادة الثانية والثالثة من القانون الأساسي لهذا الإتحاد ، وكانت العضوات المؤسسات لهذا الإتحاد 12 سيدة فقط في مقدمتهن هدي شعراوي الرئيسة وشريفة رياض نائبة الرئيسة وسكرتيرتين هما إحسان القوسي وسيزا نبراوي ، بلإضافة الى عدد من عضوات لجنة الوفد المركزية للسيدات ، وحرصت هدي علي صيانة المرأة من الظلم الواقع عليها فطالبت برفع سن الزواج للفتاة الى 16 سنة علي الأقل ، وقد تحقق لها ما أرادت في عام 1923م ، وقد طالبت بفتح أبواب التعليم العالي للفتيات وبإشراك النساء مع الرجال في حق الإنتخاب ، وبسن قانون يمنع تعدد الزوجات إلا للضرورة ، وأيضاً طالبت برفع الظلم والإهانة اللذان يقعان علي المرأة فيما يدعي بدار الطاعة .

    عضوية الاتحاد النسائى الدولى :




    هدى شعراوى والاتحاد النسائى

    في عام 1923م دعى الإتحاد النسائي الدولي السيدة هدي شعراوي بصفتها رئيسة لجمعية الإتحاد النسائي المصري لحضور مؤتمر النساء الأول الذي سينعقد في روما في الفترة من 12 الي 19 من مايو عام 1923م ، ولبت هدي شعراوي الدعوة ، وخرجت ثلاث سيدات لأول مرة يمثلن مصر في مؤتمر دولي وهن هدي شعراوي ونبوية موسي وسيزا نبراوى .
    وفي مؤتمر الإتحاد النسائي الدولي العاشر في باريس عام 1926م أختيرت هدي شعراوي عضواً في اللجنة التنفيذية للإتحاد النسائي الدولي ، وبذلك أصبحت الممثلة الوحيدة للمرأة في بلاد الشرق الأقصي والأدنى في هذه اللجان ، وكذلك أنتخبت ضمن أعضاء اللجنة المعنية ببحث مسألة السلام الدولي ، وفي مؤتمر الإتحاد النسائي الدولي لعام 1935م أنتخبت هدي شعراوي نائبة لرئيسة الإتحاد النسائي الدولي وكانت أول شرقية تنال هذا المنصب الدولي المشرف ، وفي عام 2003م أعيد انتخاب جمعية هدي شعراوي للنهضة النسائية لتكون نائباً لرئيس الإتحاد النسائي الدولي .

    انجازات جمعية الاتحاد النسائى المصرى :

    • انشاء دار التعاون الاصلاحى فى ابريل عام 1923 كمدرسة مستقله لتعليم النساء مبادىء الصحه والدين ، وبعض الصناعات اليدوية ، وعلاج المرضى مجانا .
    • نادى قصر الدوبارة للاتحاد النسائى ، اول ناد نسائى اسسته السيدات المصريات فى سنة 1925م ، وكانت السيدة هدى شعراوى رئيسة اللجنة التنفيذية لهذا النادى .
    • اقامة مشغل للفتيات وسوقا خيريا لتسويق منتجات المشغل .
    • اقامة الحفلات الخيرية للمساعدة فى اعانة الطفل ، وتحقيق سلامته.
    • انشاء مصنع لأعمال الخزف وجميع أنواع الصيني، وخصص لتعليم المئات من أبناء الفقراء والأيتام .
    • إنشاء ملجأ للفتيات اليتيمات يتلقين فيه العلوم والصناعات .




    فيلا السيدة هدى شعرواى

    • ناضلت السيدة هدي شعراوي من أجل إتاحة فرص التعليم العالي والجامعي للفتاة فتحقق لها ما أرادت، فأنشأت أو مدرسة ثانوية للبنات فى مصر، بعد مدرسة السانية التي كانت تقتصر علي تخريج المعلمات .
    • اصدرت مجلة المصرية سنة 1925 بالغتين الفرنسية والعربية للتعريف بأحوال المرأة المصرية وتطورها تلك المجله التي تعد من أرقي المجلات النسائية في هذا العام .
    • وتجلي إهتمام هدي شعراوي بالفنون في إنشاء مسرح ، وفي رعاية الفنانين ، فكونت جماعة أصدقاء مختار لتخليد ذكري أعمال المثال العظيم محمود مختار وتبرعت السيدة هدي شعراوي بجائزة سنوية مالية وميدالية تذكارية تمنح للمثال المصري الذي يخرج أجمل أثر فني خلال السنة .
    • في عام 1930م ساعدت الإقتصادي الكبير طلعت حرب في جمع رأس المال في إنشاء بنك مصر ، أول بنكمصري وطني ، بفضل جهودها علي صعيد الأصدقاء والمعارف ، من الطبقات الراقية وقت ذاك ، الي جانب تبرعها بميلغ كبير من رأس المال المطلوب لإنشاء هذا البنك .
    • كانت السيدة هدي شعراوي أول من فكر في إقامة دار لحضانة الأطفال يقوم عليها مشرفات لرعاية أطفال العاملين صحياً وإحتماعياً .
    • في ابريل 1931 م قامت هدي شعراوي بوضع حجر الأساس لمبني الجحمعية الحالي .

    تأسيس الاتحاد العام النسائى العربى 1944 :

    تأسس الإتحاد النسائي العربي عام 1944م في مؤتمر عقد بالقاهرة بحضور ممثلات من ست دول عربية وعلي رأسهن السيدة هدي شعراوي .
    ظلت هدي شعراوي رئيسة الإتحاد النسائي المصري منذ أن قامت بتأسيسه عام 1923م وحتي وفاتها عام 1947م أي بنحو ربع قرن .

  15. #15

    الصورة الرمزية waleed_ali
    مشرف القسم العام والإسلامي

    الحالة
    غير متصل
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    A, A
    المشاركات
    20,140
    Thanks
    587
    Thanked 288 Times in 256 Posts
    الصور
    21
    معدل تقييم المستوى
    433

    رد: شخصيات تاريخيه............... متجدد

    الخامسه عشر الامام محمد عبده





    الامام محمد عبده
    1849 - 1905

    الامام" محمد عبده ، ولد محمد بن عبده بن حسن خير الله سنة 1849 في قرية حصة شبشير بمركز طنطا في محافظة الغربية في مصر ، من أم مصرية وأب كردى من مصر ، في سنة 1866 م التحق بالجامع الأزهر ، وفي سنة 1877 م حصل على الشهادة العالمية ، وفي سنة 1879 م عمل مدرساً للتاريخ في مدرسة دار العلوم وفي سنة 1882 م اشترك في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز ، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس سنة 1884 م ، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفي سنة 1885 م غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم ، العروة الوثقى ، قيل أنها ذات صلة بالمحافل الماسونية العالمية تحت زعم التقريب بين الأديان .
    وفي سنة 1886 م اشتغل بالتدريس في المدرسة السلطانية وفي بيروت تزوج من زوجته الثانية بعد وفاة زوجته الأولى ، وفي سنة 1889 م - 1306 هـ عاد محمد عبده إلى مصر بعفو من الخديوي توفيق ، ووساطة تلميذه سعد زغلول وإلحاح نازلي فاضل على اللورد كرومر كي يعفو عنه ويأمر الخديوي توفيق أن يصدر العفو وقد كان ، وقد اشترط عليه كرومر ألا يعمل بالسياسة فقبل ، وفي سنة 1889 م عين قاضياً بمحكمة بنها ، ثم انتقل إلى محكمة الزقازيق ثم محكمة عابدين ثم ارتقى إلى منصب مستشار في محكمة الإستئناف عام 1891 م ، وفي 3 يونيو عام 1899 م - 24 محرم 1317 هـ عين في منصب المفتي ، وتبعاً لذلك أصبح عضواً في مجلس الأوقاف الأعلى .
    وفي 25 يونيو عام 1890 م عين عضواً في مجلس شورى القوانين ، وفي سنة 1900 م - 1318 هـ أسس جمعية إحياء العلوم العربية لنشر المخطوطات ، وزار العديد من الدول الأوروبية والعربية ، وفي الساعة الخامسة مساء يوم 11 يوليو عام 1905 م - 7 جمادى الأولى 1323 هـ توفى الشيخ بالإسكندرية بعد معاناة من مرض السرطان عن سبع وخمسين سنة ، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء .



    استقلال منصب الافتاء

    في 3 يونيو سنة 1899 م - 24 محرم 1317هـ صدر مرسوم خديوي وقعه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية وهذا نصه :
    «صدر أمر عال من المعية السنية بتاريخ 3 يونيو 1899 م - 24 محرم 1317 هـ نمرة 2 سايرة ، صورته .
    فضيلة حضرة الشيخ محمد عبده ، مفتي الديار المصرية :
    بناء على ماهو معهود في حضرتكم من العلامية وكمال الدراية ، قد وجهنا لعهدكم وظيفة إفتاء الديار المصرية ، وأصدرنا أمرنا هذا لفضيلتكم للمعلومية ، والقيام بمهام هذه الوظيفة وقد أخطرنا الباشا رئيس مجلس النظار بذلك .

    كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب شيخة الجامع الأزهر ، وصار الشيخ محمد عبده أول مفتى مستقل لمصر معين من قبل الخديوي عباس حلمي وهذا إحصاء لفتاوى الشيخ محمد عبده ، عدد الفتاوى 944 فتوى استغرقت المجلد الثاني من سجلات مضبطة دار الإفتاء بأكمله وصفحاته 198، كما استغرقت 159 صفحة من صفحات المجلد الثالث .

    من فتاويه :

    • عن الوقف وقضاياه ، والميراث ومشكلاته ، والمعاملات ذات الطابع المالي والآثار الاقتصادية ، مثل البيع والشراء ، والإجازة والرهن والإبداع ، والوصاية والشفعة والولاية على القصر ، والحكر والحجر والشركةوإبراء الذمة ، ووضع اليد والديون واستقلال المرأة المالي والاقتصادي ، يبلغ عدد فتاواه في ذلك 728 فتوى .
    • عن مشاكل الاسرة وقضاياها من الزواج والطلاق والنفقة والارضاع والحضانة ، والاقرار بالغلام المجهول ، وعدد فتواه فى ذلك 100 فتوى .
    • عن القود والقتل والقصاص ، عدد فتاواه في ذلك 29 فتوى .
    • فتاوى في موضوعات متنوعة ومختلفة ، عدد فتاواه في ذلك نحواً من 87 فتوى .
    • ونلاحظ أن 80% من الفتاوي تتعلق بمشكلات خاصة بالحياة المالية والاقتصادية وقضاياها .
    • ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات كاملة حتى وفاته عام 1905 م .

    محمد عبده والازهر :

    الفتاوي النقدية والجريئة لمحمد عبده كانت تضمر محاولة لإقصاء شيوخ الأزهر التقليديين ، ولم يكن هذا الأمر مخالفاً لرغبة السلطات المصرية آنذاك ، حتي إن الإصلاحيين في الأزهر أمثال مصطفى المراغي ومصطفي عبد الرازق كانا يخدمان إرادة السلطة في إصلاح شؤون الأزهر وتحطيم سطوة شيوخه علي العامة .



    اهم مؤلفاته :

    • رسالة التوحيد .
    • تحقيق وشرح "البصائر القصيرية للطوسي" .
    • تحقيق وشرح "دلائل الإعجاز" و "أسرار البلاغة" للجرجاني .
    • الرد على هانوتو الفرنسي .
    • الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية (رد به على أرنست رينان سنة 1902م) .
    • تقرير إصلاح المحاكم الشرعية سنة 1899 م .
    • شرح نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

    من تلامذته :

    • محمد رشيد رضا
    • شاعر النيل حافظ إبراهيم الذي قال مرثيته راسما فيها صورة صادقة جياشة لشخصية العالم المخلص وقد أدار حافظ قصيدته على محاور تقوى الإمام وصبره على ما ابتلى به من أذى الحاقدين وموقفه التاريخي في دحض أباطيل المستشرقين وتفسيره للقران الكريم .
    • الشيخ الشهيد عز الدين القسام والذي كان أول من نادى بالثورة على الإنجليز والصهاينة وتحرير فلسطين من بين أيديهم .
    • شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغي .
    • شيخ العروبة محمد محيي الدين عبد الحميد .
    • سعد زغلول .
    • قاسم أمين .
    • محمد لطفي جمعة .
    • طه حسين .






 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. شخصيات اسلامية
    بواسطة waleed_ali في المنتدى القسم الإسلامي والديني
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29 / 01 / 2013, 15 : 03 PM
  2. محرك شخصيات 3d
    بواسطة omer gamal في المنتدى عرض السير الذاتية للمصممين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08 / 07 / 2011, 28 : 12 AM
  3. اي شخصيات كركتر
    بواسطة حمدي3dmax في المنتدى Autodesk 3D Studio Max
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12 / 11 / 2009, 43 : 12 AM
  4. خلق شخصيات ذكيه
    بواسطة هيثم أحمد محمد في المنتدى Other 3D Programs
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 17 / 06 / 2007, 43 : 10 PM
  5. شخصيات خليجية
    بواسطة Maxboy في المنتدى الأرشيف و المواضيع القديمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15 / 02 / 2007, 58 : 07 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 46 : 09 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.3
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Search Engine Optimization by vBSEO