كشفت دراسة أن التغيرات المناخية تاريخياً ارتبطت بالصراعات بين الأفراد والمجموعات، وبالتالي فإن أنماط الاحتباس الحراري الحالية يمكن أن تزيد من النزاعا


كشفت دراسة أن التغيرات المناخية تاريخياً ارتبطت بالصراعات بين الأفراد والمجموعات، وبالتالي فإن أنماط الاحتباس الحراري الحالية يمكن أن تزيد من النزاعات بحلول منتصف القرن الحالي.


ووجد الباحثون أن الارتباط بين الصراعات والتغيرات المناخية في الماضي يمكن أن يشكل دليلاً على أن خطر الصراعات قد يزيد بنسبة 50 في المئة بحلول العام 2050. و هذا الارتباط يغير طريقة تفكيرنا حول قيمة تفادي التغير المناخي، ويجعلنا نتخذ خطوات في كيفية الاستثمار بضرورة تجنب الاحتباس الحراري.وأوضح الباحثون أن الدراسات حول التغيرات المناخية والعنف بدأت بالانتشار خلال السنوات الأخيرة، حيث إن 78 في المئة منها بدأ بالصدور منذ العام 2009.وأظهرت الدراسة، التي بحثت في الحضارات منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد، أن ارتفاع الحرارة يرتبط بالسلوكيات العدائية غير المؤذية، والسلوكيات العدائية الجدية مثل العنف المنزلي، والاعتداء، والاغتصاب. كذلك، فإن عناصر الشرطة مثلاً يستخدمون القوة بشكل أكبر بسبب زيادة الحرارة. ويرتبط الصراع أيضاً بالأمطار الغزيرة، ولا سيما في المجتمعات التي تعتمد على الزراعة، وهي المجتمعات ذات الدخل المنخفض إجمالاً.والظروف المناخية التي ساهمت في تراجع الحضارات في كل من أميركا الوسطى والصين، تبدو كأنها نتيجة لظاهرة التردد الجنوبي النينو، وهي ظاهرة مناخية عالمية، حيث يؤثر تغير الحرارة في أحد المحيطات على الجو في منطقة أخرى بعيدة.وبحسب دراسة نشرت في العام 2011 عن ظاهرة النينو، فقد كان للأخيرة دور في 21 في المئة من الصراعات الأهلية بين العامين 1950 و2004. وكانت الدول الأكثر فقراً في المناطق المدارية، مثل السودان ورواندا، الأكثر تأثراً.ووجدي الدراسة أن الصراعات بين المجموعات تزيد بنسبة 14 في المئة، وأن العنف بين الأشخاص يزيد بنسبة أربعة في المئة لدى أي انحراف في التغيرات المناخية. وفي السياق ذاته، تؤثر التغيرات المناخية وغزارة الأمطار على الإنتاج الاقتصادي وأسعار المواد الغذائية، ما يولد عدم الشعور بالرضى، وذلك من شأنه أن ينتج أعمال الشغب، أو حتى تشريد السكان، وبالتالي قد يؤدي إلى صراعات.‏ت بحلول منتصف القرن الحالي.